الإثنين 11 رجب / 18 مارس 2019
10:25 م بتوقيت الدوحة

حسين سجواني.. الصدفة حولته من بائع متجول إلى ملياردير

القاهرة - عبدالغني عبدالرازق

السبت، 01 ديسمبر 2012
حسين سجواني.. الصدفة حولته من بائع متجول إلى ملياردير
حسين سجواني.. الصدفة حولته من بائع متجول إلى ملياردير
حسين علي سجواني واحد من أشهر رجال الأعمال في دولة الإمارات العربية، فهو المؤسس والمدير التنفيذي لشركة داماك القابضة. بدأ حياته المهنية في صناعة النفط والغاز، لكن ذلك لم يمكنه من إخفاء ولعه بمهنة المقاول التي منحته في ما بعد عضوية نادي الأثرياء العرب. يعشق سجواني البزنس، حيث يقول دائما ما دمت أحب العمل والنجاح فسأواصل العمل وثروتي ستتضاعف. أسرة فقيرة ولد سجواني لأسرة فقيرة تضم أخوين وأختين. الأب والأم يعملان في مجال التجارة، يقول عن والده ووالدته (بدأ والدي بتجارة الأقلام والساعات، ومن محل واحد امتلك في فترة وجيزة أربعة محال تجارية، وعندما بدأت طفرة النفط عام 1971 تحول للعمل في العقار والأسهم، واستمر في هذا الطريق حتى وفاته عام 2001. خلال تلك الفترة كان ينتهج طريق شراء الأراضي ويشيد عليها مباني مؤلفة من أربعة طوابق، يبيعها أو يؤجرها، وجمع ثروة كبيرة بهذه الطريقة توزعت من بعده على الورثة. أما والدتي فقد مارست الأعمال التجارية منذ الخامسة عشرة من عمرها، وكانت تقوم ببيع الأقمشة بالمفرق لأنها كانت ترفض أن ينام الصغار من دون عشاء، وسرعان ما نجحت في تحويل المنزل إلى «ورشة خياطة»، فدفع نجاحها أخواتها البنات ثم الجيران إلى تقليدها، حيث امتهن الحرفة نفسها، الأمر الذي دعا والدتي إلى استيراد القماش من ابن عمتها في قطر لتحافظ على الصنعة، وتفردت بالسوق من خلال نوعية القماش المستورد وجودته). العمل منذ الطفولة قرر حسين منذ نعومة أظافره أن يساعد والده فعمل في إحدى المحلات التابعة لوالده ويقول هو عن ذلك (عملت في طفولتي بأحد المحال التجارية التابعة لوالدي، أمسك الكتاب بيدي وعندما أفرغ من تقديم المساعدة لزبون ما، أقلب إحدى الصفحات وأستمر على هذا المنوال حتى يمضي النهار، أعمل وأقرأ، إلا أنني كنت من أكسل التلاميذ وأتذكر أن ترتيبي من بين ثلاثين تلميذا في صفي كان الـ26، وذلك لمدة ثماني سنوات متواصلة، وكنتيجة لذلك طالبني والدي بترك المدرسة والعمل معه في محاله التجارية، إلا أنني رفضت، ووقتها بدأت بوادر أزمة وخلاف كبير تجتاح علاقتي مع الأب). في المرحلة الثانوية وفي المرحلة الثانوية حقق سجواني قفزة نوعية على مستوى الدراسة انتقل من خلالها إلى المراحل الثلاث الأولى وأنهى الثانوية بتفوق، ويقول هو عن هذه الفترة (كنت أبيع الشوكولاتة للأولاد، أشتري كرتونة بعشرة دراهم وأبيعها بـ12 درهما بالمفرق). السفر إلى بغداد بعد أن أنهى سجواني دراسته الثانوية سافر إلى بغداد وهناك فشل في دراسة الطب البشري، بسبب وصوله متأخرا عن افتتاح الجامعات لمدة شهرين، كما أن لغته الإنجليزية خانته إضافة إلى سبب آخر وهو ولعه بالتجارة، حيث كان النظام الاشتراكي يمنع تداول بعض المواد في السوق المحلية، وكانت متوافرة في الكويت، فطلب منه بعض الأصدقاء بإحضار بعضها كماركات خاصة من الصابون والعطور ومعجون الأسنان. خلافه مع والده بسبب ذلك شطبت الحكومة الإماراتية اسمه من بعثتها فعاد إلى دبي. وبمجرد عودته طلب منه والده ترك الدراسة والانخراط في عالم التجارة، ولكنه رفض وقرر إتمام دراسته في أميركا، ولكن الوالد رفض فهدده الابن بأنه سيسافر وهناك سينفق على نفسه من خلال العمل في أحد «البارات»، فما كان من الوالد إلا أن قدم لابنه ما يلزمه خشية انزلاقه لهذه النوعية من الأعمال. واجتهد حسين في دراسة اللغة الإنجليزية حتى اختصر المدة المطلوبة، كما أسهب في الدورات الجامعية التدريبية فاختصرها هي الأخرى من 9 أشهر إلى ثلاثة وبنتائج لافتة، وهو ما دفع بسفارة بلاده إلى تقييد اسمه في سجل بعثاتها إلى أميركا. وهناك درس في كلية الهندسة الصناعية. بدء رحلة الثراء في آخر سنة من الدراسة في الولايات المتحدة عُرضت على حسين فكرة نظام «المشاركة بالوقت» في العقارات، وحصل على وكالة من إحدى الشركات الأميركية، على إثرها زار الإمارات ليجرب الفكرة على أرض الواقع. طرق العشرات من أبواب المنازل في منطقة الجميرا بدبي وأقنع الناس بها، وكسب منها عمولة 100 ألف درهم كانت أساس ثروته القائمة اليوم. اشترى حسين بهذا المبلغ أسهما في عدد من البنوك المطروحة للاكتتاب تلك الأيام ونمت ثروته إلى 180 ألف درهم فأسس بعد التخرج شركة (كترين) لخدمات شركات النفط، وسلم إدارتها إلى شركة بريطانية لكنها أفشلته وفتحت في جسد شركته نزيفا من الخسائر كان على حسين أن يتصدى له فاستقال من «غازكوم» وجاء لترتيب شركته من الداخل، فطرد الإنجليز وقلص النفقات وخلال سنة استردت الشركة عافيتها وبدأت تربح حتى صار لها فروع عدة سنة 1988 في عدد من الدول الخليجية. فشله في مجال المطاعم بعد ذلك قرر سجواني دخول مجال الفنادق حيث يقول عن ذلك (قمت باستقطاب وكالات لأربعة مطاعم للوجبات السريعة من أميركا، إلا أن دخول شركات كبيرة وضخمة ضربت أعمالنا حيث جاءت شركة «موارد» السعودية وضخت 500 مليون درهم في السوق، وكان رأسمالنا وقتها 20 مليون درهم، لم نستطع الصمود ولم أفضل المناطحة لأنني أعرف تماما وزني وثقلي، فأغلقنا المحال وأرجعنا الوكالات لأصحابها. وتضحك الظروف في وجه حسين من جديد.. ففي عام 1994 بدأت دبي تسجل تحركا سياحيا كبيرا بفضل عائدات النفط، وكانت العمالة الأجنبية فيها ترسل برسائل وتعطي انطباعات ممتازة للساكنين في بلادهم، فبدأت موجة سياحية كبيرة نحو البلاد، استغلها سجواني في بناء فنادق 3 نجوم تركزت معظمها في ديرة، وكان يبيعها بسهولة، حتى ضمن من خلالها ثروة جيدة. وأعطته أرباح تلك الفنادق بطاقة الدخول إلى سوق الأسهم حيث كانت عيناه عليها دائما. دخوله مجال الإنترنت في أواخر التسعينيات ازدهر مجال الإنترنت خليجيا وعربيا وفي هذه الفترة قرر سجواني الاستثمار في هذا المجال، وفي عام 2000 التقى كبريات الشركات، وبدأ العمل في تجارة الإنترنت، وأسس مكتبا في سان فرانسيسكو، وآخر في لندن ولكنه خسر، فعرف حينها أن الاستثمار في هذا القطاع ليس ذا جدوى. فأغلق مكاتبه وقرر الابتعاد عن هذا المجال وفي عام 2001 توفي والد حسين، وورث منه مالاً وفيراً. دخوله مجال العقارات في عام 2002 ازدهرت المشاريع العقارية بطريقة غير معقولة، فقرر دخول هذا المجال وأسس شركة داماك العقارية ومنها حقق أرباحا طائلة بل وتخطت مشاريعها دولة الإمارات، حيث أسس أفرعا للشركة في أبوظبي، الكويت، قطر، عمان، إيران، المملكة المتحدة، أيرلندا، إيطاليا، روسيا، الأردن، لبنان، المملكة العربية السعودية وقطر. وتقوم شركة داماك أيضا بعمليات في العديد من البلدان بما فيها المملكة العربية السعودية البحرين، الأردن، سوريا، أذربيجان، والبوسنة والهرسك والجزائر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.