الإثنين 18 ربيع الثاني / 16 ديسمبر 2019
04:55 ص بتوقيت الدوحة

في ندوة عن مراكز المكفوفين في العالم العربي

دعوة للاستفادة من ذوي الإعاقة البصرية في المؤسسات

الدوحة - محمد عيادي

الأربعاء، 21 نوفمبر 2012
دعوة للاستفادة من ذوي الإعاقة البصرية في المؤسسات
دعوة للاستفادة من ذوي الإعاقة البصرية في المؤسسات
نظم مركز قطر الثقافي الاجتماعي للمكفوفين، مساء أمس الأول، حقلة نقاشية بعنوان (مراكز المكفوفين في العالم العربي آمال وطموحات)، أدارها الناشط الاجتماعي درع الدوسري، وذلك ضمن فعاليات الملتقى العربي الأول للمكفوفين، والذي ينظمه المركز من 18-23 نوفمبر الجاري، تحت شعار»ببصائرنا نحيي مجتمعنا»، بفندق هوليدي فيلا. وشهدت الحلقة النقاشية عدداً من المواضيع التي تمس واقع المكفوفين، والوقوف على أهم التحديات التي تواجههم، وإبراز نوع العقبات والصعوبات، التي تحول دون تحقيقها، فضلاً عن تسليط الضوء على دور التكنولوجيا الحديثة والتقنيات المختلفة التي من شأنها أن تجعل حياة الشخص الكفيف أكثر استقلالاً. الدكتور خالد النعيمي عضو مجلس إدارة مركز قطر الثقافي الاجتماعي للمكفوفين، رئيس الاتحاد العربي للمكفوفين، قال: إن فقد البصر لا يعد إعاقة بل تقدم فكري وثقافي، حيث إن الأفراد المكفوفين، يتمتعون بقدرات وإمكانات عالية، ويساهمون بشكل فعال في المجتمع، وأكد أهمية تسليط الضوء على القضايا التي تمس واقع ذوي الإعاقة البصرية كالتعليم وتوظيف هذه الشريحة لتحقيق الاستقلالية الكاملة لهم. ولفت د.النعيمي إلى أن الحلقة النقاشية تضم نخبة كبيرة من المبدعين المكفوفين الذين أسهموا وبشكل فعال في تغيير مؤسساتهم وجمعياتهم التي يديرونها لخدمة ذوي الإعاقة البصرية، موضحاً أن ليس المقصود في توظيف ذوي الإعاقة البصرية ملأ الأماكن الفارغة، بل ضرورة الاستفادة من قدرات وخبرات وأفكار هذه الفئة، وأن المكفوفين قد تفوقوا في كافة المجالات الحياتية حيث لهم إسهامات واضحة في تغيير المجتمع، مطالباً بضرورة الحراك الوظيفي للكفيف، وأشار إلى أن قطر من الدول التي وقعت على الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة، وهي تقدم خدمات جليلة لذوي الإعاقة، بل وتسعى إلى تقديم أفضل البرامج للارتقاء بهم أسوة بأقرانهم العاديين. السيدة داليا الجبالي، استشاري تدريب تنمية بشرية في جمعية فجر التنوير في القاهرة، أول مدربة عربية لكثير من التقنيات الحديثة في تطوير الذات، عرضت تجربتها من إعاقتها البصرية، موضحة الصعوبات والتحديات التي واجهتها خلال فترة دراستها وفي حياتها العملية، لافتة إلى أن الكفيف يمتلك الكثير من المهارات إلا أن البعض لا يؤمن بقدرات هذه الفئة. وأشارت الجبالي إلى أن «تعليم المكفوفين» مشكلة أغلب الدول العربية، موضحة أن الجامعات في مصر ترفض دخول المكفوفين في بعض التخصصات، ولفتت إلى هناك قوانين واضحة لتعليم وتوظيف ذوي الإعاقة بشكل عام والمكفوفين بشكل خاص، موضحة أن القانون في مصر يلزم المؤسسات والشركات بتوظيف نسبة %5 من هذه الفئة، إلا أن بعض الشركات توظف المكفوفين من دون رؤيتهم وتدفع لهم راتب جداً مهين فقط من أجل تطبيق القانون لا غير. الدكتور علي ناصر محمد، أستاذ في جامعة بغداد-قسم اللغة العربية، وعضو في الجمعية الوطنية لرعاية المكفوفين أكد أهمية التكنولوجيا الحديثة في حياة ذوي الإعاقة البصرية، موضحاً أن التكنولوجيا أصبحت تمس حياة المكفوفين بشكل مباشر، وأن التقنيات الحديثة أسهمت وبشكل كبير في استقلالية هذه الشريحة، كالعصا البيضاء وظهور برامج الناطق، إضافة إلى العديد من البرامج التي من شأنها تعزز حياة المكفوفين للأفضل. وتطرقت السيدة شريفة المالكي-نائب رئيس جمعية الصداقة للمكفوفين- إلى زواج المكفوفين، سيما الكفيفات اللاتي يواجهن صعوبة بالغة في ذلك، لافتة إلى أن هذا موضوع في غاية الأهمية، حيث لابد من توعية المجتمع بحقوق هذه الفئة وحقهم في البحث عن الشريك الذي يؤنس وحدتهم ويعينهم على تحقيق ذواتهم وتكوين أسرة مستقرة. ومن جانب آخر نظم المركز صباح أمس ورشة عمل بعنوان «تقنيات المكفوفين وتدريب المدربين»، حاضر في الورشة السيد فيصل الغامدي -مدرب حاسب آلي للمكفوفين وضعاف البصر بجامعة الملك عبدالعزيز وبالغرفة التجارية بجدة، وبجمعية العوق البصري الخيرية ببريدة، وناشط في لجنة حقوق المكفوفين ومشروع تيسير بالغرفة التجارية بجدة. تم خلال الورشة القيام بعدد من التدريبات العملية على استخدام برنامج ناطق الشاشة NVDA والذي يتيح للمكفوفين استخدام جهاز الكمبيوتر، وتسليط الضوء على عدد من الأمور منها معرفة الأنواع الجديدة من التقنيات الناطقة، ومعرفة مهارات الاستخدام الأمثل والاستفادة القصوى من التقنية، ومعرفة الأسس التي يجب توفرها في بيئة التدريب للمكفوفين، ومعرفة الفرق بين التدريب والتعريف. حيث بين الغامدي خلال حديثة أن هناك فجوة كبيرة بين التقنية والتدريب في الوطن العربي، بالإضافة إلى عدم وجود التدريب المناسب، وأضاف: إننا نأمل كمكفوفين في أن نصل في نهاية هذه الورشة لمخلص وتوصية تستفيد منها الجهات المختلفة ومراكز التدريب في العالم العربي.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.