الخميس 16 شوال / 20 يونيو 2019
06:07 ص بتوقيت الدوحة

(الصوت صوت نيران.....)

نورة

الخميس، 27 سبتمبر 2012
(الصوت صوت نيران.....)
(الصوت صوت نيران.....)
عنوان المقال مقطع من المقاطع المشهورة للفنان الكويتي حسين عبدالرضا في مسرحيته المشهورة (على هامان يا فرعون). وأنا أردد وأعيد هذا المقطع، لأن ما رأيته خلال اليومين اللذين مضيا يجعلني أتذكر هذه المسرحية، حيث ذهبت خلال اليومين الماضيين لأحد الأعراس التي دعيت لها، وبما أنني لم أذهب لأي احتفالات منذ فترة طويلة، فقد كان الجو في البداية غريباً علي، وبعد ذلك أصبح كل شيء أغرب وأغرب، رغم معرفتي بالمدعوين، ولكنني تفاجأت أن بعض الناس غير الناس. وقد زاد عجبي عندما أوقفتني إحدى الأخوات لتسلم علي، وتسألني عن الأهل والإخوة والأخوات، رغم أنني لم أعرفها في البداية إلا أنني جاريتها في الرد والسؤال عن الصحة، وبعد أن ذهبت سألت التي تجلس بالقرب مني، من هذه التي سلمت علي ولم أعرفها، وإن كنت متشككة في الصوت، وقالت لي هذه فلانة بنت فلان، ألم تعرفيها، فقلت لها، والله إنني تشككت في الصوت ولكني استبعدت لأن هذه الهيئة غير التي أعرفها، وهنا تذكرت كلمة حسين عبدالرضا عندما قال في تلك المسرحية (الصوت صوت نيران.... والويه نادية لطفي). فهل يا ترى وصلت بناتنا إلى هذا الحد من الاستخفاف بالحلال والحرام واستبدال الهيئة بهذا الشكل، وإلى أن يغيروا أشكالهم بحيث لا نعرفهم في سبيل أن يتجملوا أمام أعيننا ويغضبوا الله. قال تعالى: ((وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا)). التجميل أصبح هاجساً في ذهن كثير من النساء، يسعى بعضهن لمزيد من الجمال لتعجب إما الزوج وإما الأهل وإما الصديقات، أما بعض منهن فإنهن يسعين للرضا عن خلقتهن. ولهذا نرى ازدياد عدد حالات الإقبال على إجراء جراحات التجميل، بما يناسبهن أو لا يناسبهن، وقد أظهرت الدراسة الحديثة في هذا المجال أن معدل إجراء هذه الجراحات ازداد بنحو ثمانية أضعاف على مدى السنوات العشر الماضية. قد نترك هذه الجراحات لو اتجهت عقولنا للتفكر أولاً بما هو حلال وحرام، وثانياً بما هو مناسب وغير مناسب، حيث إن معايير الجمال تختلف حسب كل بلد وحسب كل منطقة، فلو فكر الشخص وأصبح لديه وعي بذاته وقيمته وجوهره الداخلي لما احتاج لمثل هذه الترهات وهذه الأشكال التي قد لا تتناسب مع أشكالنا وهيئاتنا والتي خلقنا الله عليها، فخلق الله ومن أجمل من الله خلقه قال الله تعالى: ((لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ)). ودمتم سالمين...
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بيننا قنابل موقوتة

18 أكتوبر 2012

فضل العشر من ذي الحجة

11 أكتوبر 2012

جريمة شنعاء

04 أكتوبر 2012

أين بناتنا؟

13 سبتمبر 2012

إلى من يريد النجاح

06 سبتمبر 2012

عراقي والنعم به

30 أغسطس 2012