الأربعاء 19 ذو الحجة / 21 أغسطس 2019
09:59 م بتوقيت الدوحة

أين بناتنا؟

نورة

الخميس، 13 سبتمبر 2012
أين بناتنا؟
أين بناتنا؟
لأن طبيعة عملي تضطرني في بعض الأحيان أن أذهب لكثير من الأماكن والهيئات والمؤسسات وبما أذهب لهذه الأماكن فإن أول ما يدور في ذهني أنني سأجد أحد الأخوات القطريات لا تفاهم معها أو أكلمها في بعض الأمور، ولكن المفاجأة أنني لا أجد إلا عدداً قليلاً لا يذكر من الأخوات القطريات، أما الباقي إما أن يكن من الأخوات العربيات أو الأجنبيات، مما يدعونني للتساؤل أين بناتنا؟ ولعلمي بأن عدد البنات كبير في قطر، وقد يكونوا خريجات، أما خريجات جامعة أو خريجات ثانوي، والأغلب خريجات ثانوي، وخاصة بعد سالفة الإيلز والتوفل، والذي استدعى جلوس كثير منهن في المنازل، ولصعوبة حصولهن على المجموع المطلوب الذي يؤهلهن لدخول الجامعة، والآن بعد أن ألغي هذا القرار، أين بناتنا؟ هل تعودن على الراحة والكسل والسهر ليلاً والنوم نهاراً، أم أن الوظائف لا تعينهن إلا بشرط اللغة والخبرة؟ سمعنا عن التقطير، وأغلب الظن أنه تقطير ورقي لا أكثر ولا أقل، وقد كان هذا واضحاً من خلال زياراتي التي قمت بها، حيث إن نسبة الأجانب فيها تعدى العدد المطلوب، أما القطريات فهن إما مهمشات حتى لا يرفع لهن صوت ويطالبن بالمناصب العليا، وأما يوضعن في مناصب أقل من مستواهن التعليمي. أحد الأخوات اشتكت لي، وقالت: إن مديرها شخص عربي، ولكنها بسبب جدها واجتهادها تم ترشيحها لتولي منصب مهم في عملها، رغم أنها كانت خريجة ثانوي، وقد كان عائقها الوحيد الذي لم يجعلها تكمل تعليمها هو التوفل والإيلز. تقول: إن مديرها هذا لم يرشحها خوفاً منه أن تأخذ مكانه في يوم من الأيام، وهو يتصيد لها على أقل خطأ حتى لو كان بسيطاً، وإنه أكثر من مرة طلبها لتكون سكرتيرة، رغم أن درجتها وسنوات عملها واجتهادها يؤهلانها لوظيفة أعلى. هذا نموذج من محاربة الكفاءات القطرية لجعلهن يختصرن الوظيفة ويفضلن الجلوس في المنازل، ولأن ليس من مدافع لحقوقهن إذا تقدموا بأي شكوى، ولأن الشكوى ستكون للشخص الأعلى من منصب هذا المدير والذي بالتالي سيكون ابن عمه أو ابن خاله، أو من العائلة الكريمة!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بيننا قنابل موقوتة

18 أكتوبر 2012

فضل العشر من ذي الحجة

11 أكتوبر 2012

جريمة شنعاء

04 أكتوبر 2012

(الصوت صوت نيران.....)

27 سبتمبر 2012

إلى من يريد النجاح

06 سبتمبر 2012

عراقي والنعم به

30 أغسطس 2012