الجمعة 15 رجب / 22 مارس 2019
09:21 ص بتوقيت الدوحة

كل عام وأنتم بخير

كل عام وأنتم بخير
كل عام وأنتم بخير
كل عام وأنتم بخير، وتقبل الله صيامكم وعبادتكم في الشهر الفضيل، الذي سنشتاق إليه وإلى أجوائه الروحانية كثيراً.. كنت أفرح بالعيد أكثر في طفولتي، وفقدت هذا الفرح مع مرور السنوات. حتى سألت نفسي ليلة العيد لماذا لا أتحمس كما كنت صغيرة؟ لماذا لم أعد أختبئ خلف الباب لمراقبة الزينة التي تضعها أمي في منتصف الليل؟ وأهجم على الهدايا المُغلفة قبل صباح العيد؟ حتى فكرت بالعيد لو جاء في يوم ما بدون انتظار أمي لنا في غرفة الجلوس، وبدون سماع صوت استشوار أختي، وبدون كشخة أخي.. وبدون اتصالات صديقاتي في الساعة السابعة صباحاً ليتسابقوا لتهنئتي أولاً.. مُجرد التخيل أني سأقضي عيداً واحداً بدونهم جعلني أشعر بقيمة العيد فعلاً.. تأكدت أن وجودهم هو أكبر فرحة لأحتفل بالعيد مرتين. لقد كبرت على تلطيخ فستان العيد بعد نصف ساعة من تجمعي أنا وأطفال العائلة.. وكبرت على تشغيل الألعاب النارية الخطيرة مع أولاد أخوالي الأشقياء.. ولكني لن أكبر أبداً على عيديات وهدايا عائلتي أبداً.. تعودت أن تعطيني أمي عيدية صباح كل عيد.. ولكن لم أتوقع أن تعطيني إياها أختي الأصغر مني.. وبعد أن قدم لي أخي هدية من «ديزني لاند» تأكدت أني ما زلت طفلة في هذا اليوم.. كانت عائلتي تتسابق لكي تسعد بعضها البعض في هذا اليوم متغاضين عن اختلاف الأعمار بيننا، أو أعلى راتب يجنيه أحدنا.. وجود عائلتي حولي في هذا اليوم هو أكبر «عيدية» لي، وأجمل نعمة قدمها الله سبحانه وتعالى لي.. فكم عائلة مر عليها العيد بنقص أحد أفرادها.. أو غياب أحد أبنائها. كونوا أطفالاً في هذا اليوم.. فالأطفال وحدهم يقدرون جميع النعم الصغيرة والكبيرة أكثر منا.. وافرحوا لوجود عائلتكم حولكم.. فهذه نعمة لن نشعر بها إلا عند فقدها.. فيجب علينا أن نقدرها من هذه اللحظة.. كل عام وعائلتي هم عيدي وسعادتي.. والله يرحم ويغفر لكل حبيب فقدنا تواجده وفرحته يوم العيد.. منهم جدتي الغالية (سارة) التي أتمنى لها عيداً أجمل بالجنة إن شاء الله.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.