الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
11:45 م بتوقيت الدوحة

على السطح

«تشوكو - آيس».. عنصرية الكرة الإنجليزية..

«تشوكو - آيس».. عنصرية الكرة الإنجليزية..
«تشوكو - آيس».. عنصرية الكرة الإنجليزية..
استطاعت الكرة الإنجليزية في العقد الأخير أن تسحب البساط من البطولات الأوروبية الأخرى لاسيما بعد أن قامت بانتداب العديد من الأسماء اللامعة في سماء الساحرة المستديرة، بالإضافة إلى أنها أرض خصبة للاستثمارات و «الماركتنغ»، حيث نجد أن أغلب ملاك الأندية الإنجليزية من الأجانب. بيد أن هذا الجمال والرونق الأخاذ قد نجد في طياته بعض السواد، خصوصا إذا ما تمعنا النظر فيه، فالكرة الإنجليزية باتت تعاني وبشكل كبير من العنصرية التي شوهت جمال عالم كرة القدم الذي أخذ بالانتشار بشكل رهيب في الملاعب الأوروبية بشكل عام. إنجلترا موطن كرة القدم، بات يهتز بين الفينة والأخرى بسبب قضايا التميز العنصري التي باتت تحاصر الملاعب الإنجليزية، ورغم أن الاتحاد الإنجليزي للعبة يسعى جاهدا لإنهاء أو التقليل من هذا المد العنصري عن طريق حملة «Respect» الذي يهتم بجميع الجوانب المتعلقة بالاحترام في كرة القدم، فإن هذا الشعار قد يضرب به عرض الحائط بسبب الإعلام الإنجليزي القوي أو الصحف الصفراء إن صح التعبير، فهي دائما ما تحول بين تحقق هذه الأهداف فيتم فرد الصفحات والتعرض للقضايا الخاصة باللاعبين لتصل حتى إلى علاقاتهم الشخصية. «تشوكو آيس» هي إحدى القضايا التي فجرتها الصحف الإنجليزية والتي جاءت على هامش قضية جون تيري قائد تشيلسي الإنجليزي واللاعب أنتون فيرديناند لاعب كوينزبارك رينجرز والشقيق الأصغر لمدافع مانشستر يونايتد ريو فيرديناند، فقد برأت المحكمة جون تيري قائد نادي تشيلسي من التهم المنسوبة إليه بـ «العنصرية» في حق أنتون، خصوصا بعدما استعان تييري بزميله بالفريق أشلي كول، وهو الأمر الذي أثار امتعاض فيرديناند الكبير وصرح بأن أشلي بمثابة «تشوكو – آيس» وهو مصطلح «عامي» يطلق لمن هم ذوو بشرة سمراء بيد أن تصرفاتهم تصرفات الأشخاص البيض. هذا الأمر عاد وبرره فيرديناند، بيد أن الإعلام ضخم الأمور مستغلا استخدم فيرديناند لحسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» لبث هذه الرسالة، ليصدر بعدها الاتحاد الإنجليزي بيانا سيتم على ضوئه اتخاذ عقوبة صارمة ضد فيرديناند يوم الاثنين المقبل، كما أن الاتحاد الإنجليزي سيقوم بفتح الملف مجددا لأنه الجهة المختصة في نزع خلافات كرة القدم في إنجلترا. وإذا كانت هذه القضية قد حدثت مؤخرا، فإن الصراع العنصري بين الجماهير الإنجليزية والأوروغوياني لويس سواريز لا يزال مستمرا، حيث تواصلت صافرات الاستهجان لسواريز خلال منافسات دورة الألعاب الأولمبية التي تحتضنها عاصمة الضباب لندن، وهو الأمر الذي أثار حفيظة سيباستيان كواتيس زميل سوايرز في الفريق حيث أكد أن الوضع قد زاد عن الحد المقبول من قبل الجماهير الإنجليزية. وإذا كانت الصراعات التي تم عرضها بين اللاعبين والجماهير أو بين اللاعبين وبعضهم البعض، فإن اللاعب الإنجليزي مارك مكانم استطاع قبل أيام عدة، أن يحصل على حكم لصالحه ضد نادي غلنغهام الذي كان يمثله في وقت سابق، وأشار مكانم إلى أن المدرب أندي هيسن هاثر كان عنصريا، كما أن النادي سعى لإرغامه على الرحيل. آخر كلمة: كرة القدم هي اللعبة التي استطاعت أن تذوب كل الخلافات، ومتى ما دخلت العنصرية والسياسة فإن كرة القدم تموت..
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.