الثلاثاء 16 رمضان / 21 مايو 2019
08:05 ص بتوقيت الدوحة

على السطح

«البحث عن مستثمر وأزمة ملقا»

«البحث عن مستثمر وأزمة ملقا»
«البحث عن مستثمر وأزمة ملقا»
يبدو أن نظام الاتحاد الأوروبي الجديد أو ما يسمى «بقانون اللعب المالي النظيف» والذي ينص على الاستفادة بــ%80 تقريبا من الأرباح الخاصة بالنادي انطلاقا من الموسم المقبل، ألقى بحمله الثقيل على سوق الأندية واللاعبين هذا الصيف، فكانت سوق الانتقالات لهذه السنة شحيحة خالية من الصفقات القوية والأرقام القياسية التي شهدتها السنوات الماضية، باستثناء الصفقات الكبرى التي أبرمها النادي الباريسي «باريس سان جيرمان» والتي انتدب بها السويدي زالاتان إبراهيموفيتش والبرازيلي تياغو سيلفا (62 مليون يورو)، والتي أنعشت جزءاً بسيطا من سوق الانتقالات، خصوصا إذا ما وضعنا في عين الاعتبار أن نادي مدينة الأناقة والموضة يستعد للعودة من جديد لخوض غمار البطولة الأوروبية الكبرى على مستوى الأندية، وهي دوري أبطال أوروبا «التشامبيونزليج». وإذا كان الـPSG هو بعبع «الماركاتو» هذا الصيف ومان ستي في الموسم الماضي، فإن الاتحاد الأوروبي بقائده الفرنسي ميشيل بلاتيني يسعى لإنهاء هذا النوع من الصفقات المبالغ فيها كما يراها النقاد والمتابعون للشأن الأوروبي، لاسيَّما أنه قد يتنافى مع أهم أهداف قانون اللعب المالي النظيف والذي ينص على «إدخال الانضباط والعقلانية في الشؤون المالية لكرة القدم، وتقليل الضغوط على رواتب وأجور وانتقالات اللاعبين، بالإضافة إلى تشجيع الأندية على الاستفادة من مواردها الخاصة، والاعتماد على الاستثمارات طويلة الأمد المتمثلة في قطاع الشباب والبنية التحتية، وضمان إمكانية الأندية في تسوية ديونها في الوقت المناسب». أندية كميلان وأرسنال وغيرهما من الفرق، بدأت بالفعل تطبيق هذه القواعد المالية لضمان نتائج إيجابية في سوق الانتقالات الموسم المقبل، لاسيَّما أن النظام المالي المتبع سيتيح حرية في الحركة ولكنها ليست كما كانت في السابق، حيث يتم الاعتماد على الاقتراض البنكي الذي يخول للأندية استخدام أرقام خيالية في أجور وانتقالات اللاعبين، ووفقا لتصريحات الأمين العام للاتحاد الأوروبي السيد جياني انفينتيو فإن ديون الأندية الـ16 الكبرى بلغت «بليون يورو»، لذلك فإن الاتحاد الأوروبي قام بإنشاء «هيئة التنظيم المالي للأندية»، وهي مكونة من ثمانية خبراء مستقلين برئاسة رئيس الوزراء البلجيكة السابق جانلوك دين. هذه الأندية الكبرى لم تخف هي الأخرى إمكانية ضخ استثمارات عربية فيها، خصوصا في ظل التضخم والأزمة المالية التي يعانيها العالم، لذا فإن الاتحاد الأوروبي أكد في أكثر من مناسبة أنه على الأندية البحث عن التوازن وإلا سيتم حرمان الأندية من المشاركة في البطولة الأوروبية، هذا ما تم بالفعل مع نادي بشكتاش التركي الذي تم حرمانه من المشاركة في دوري أبطال أوروبا، ويبدو أن الدور القادم على نادي ملقا الإسباني، حيث يعاني النادي الأندلسي من ضائقة مالية جعلت من مالكه الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني يعلن عن إمكانية بيع النادي، لاسيَّما بعد أن اتضح أن هناك بعض المستحقات التي لم يتم سدادها للاعبين، وبالتالي إمكانية هبوطه لمصاف أندية الدرجة الثانية وحرمانه من دوري الأبطال.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.