الأحد 21 رمضان / 26 مايو 2019
07:08 م بتوقيت الدوحة

بعفوية

أولمبياد «كلنا للشام»

أولمبياد «كلنا للشام»
أولمبياد «كلنا للشام»
بدأت الحملة القطرية لإغاثة الشعب السوري قبل أيام، وأشعر بسعادة لا توصف لمشاركتي مع قطر الخيرية مساء السبت في الشيراتون، مع تواجد كل الجمعيات الخيرية القطرية في قاعة المجلس للنساء. عملنا على جمع تبرعات المحسنات ومشاهدة البث المباشر بالشاشة التي تنقل أجواء الحملة من القاعة الأخرى للرجال، والتي شارك بها الشيخ نبيل العوضي والشيخ وجدي غنيم. وبعد مرور نصف ساعة على بدء الحملة بدأ التكبير يعم المكان وينشر هيبة كبيرة تهز البدن، بعد أن وصل تبرع بقيمة مليون ريال، ولحقته 80 مليونا أخرى من شخص واحد.. من شخص واحد فقط! التي صرفها من دم قلبه.. واقتطعها من قوته وقوت أبنائه.. كان بإمكانه أن يسافر بها حول العالم.. أو يشتري بها أفخم وأغلى العقارات داخل أو خارج قطر.. أو يشتري بها أحدث السيارات.. لكنه لم يتردد من أول نصف ساعة أن يقدمها عونا وسندا لإخوانه السوريين.. كم هي رائعة الإنسانية التي تجعل الغني والفقير يكملان بعضهما البعض.. فالغني يسمح للفقير أن يستفيد من ماله ليعيش.. والفقير يسمح للغني بأن يأخذ ثوابا من عند الله لخير فعله له، بعد أن أصبح المبلغ 90 مليونا. في نصف ساعة بدأ كثير من الأشخاص بالمنافسة نحو أولمبياد «كلنا للشام» لدعم الشعب السوري الغالي. نحن نغيث سوريا في هذه الحملة بمالنا حتى نقدم لهم الطعام والمسكن والعلاج، بينما أبناء سوريا يغيثون (سوريا) بدمائهم النقية ليقدموا الحرية والكرامة والحق. يجاهدون وهم صائمون.. ليحصلوا على أجر الجهاد، والشهادة في سبيل الله.. والصيام في سبيل الله.. وعندما رأى أحد المتطوعين في سوريا شابا مجاهدا في نهار رمضان ليحمي وطنه. قال له: «يجوز لك الإفطار».. فرد عليه الشاب السوري: «بدك أموت وأشوف الله وأنا فاطر؟» ما أعظمكم يا شباب سوريا.. لقد قدمتم دروسا كثيرة لنا.. هل سنكون بمثل شجاعتكم لو كنا مكانكم؟.. شعب لا يحمي وطنه لا يستحق العيش فيه.. وأنتم فعلا تستحقون أرض الشام.. ستحكي الشام يوما ما لتبشر الشهداء بالجنة التي استحقوها لاستشهادهم على أرضها.. أرض الصحابة.. وأرض المحشر التي ستجمع كل شعوب العالم فيها يوم الحساب.. أسعدتني رغبة الجميع في تقديم ما لديهم لمساعدة الحملة.. تبرع البعض بخمسة ريالات.. 10 ريالات.. 500 ريال.. الآلاف.. ملايين.. كل شخص دفع ما يقدر عليه من دم قلبه وعرق جبينه.. اختلفت أموالهم.. ولكن تشابهت نياتهم وأهدافهم في دعم (سوريا). أشكر من كل قلبي سفراء الخير في (قطر): قطر الخيرية التي منحتني شرف المشاركة معهم في هذه الحملة لإغاثة الشعب السوري، الهلال الأحمر القطري المتواجد دائما لدعم الآخرين، مؤسسة عيد التي بذلت الجهد لتجمع سفراء الخير في (نسائم الخير) بالشيراتون، و «راف» التي تتميز دائما برؤية ما لا يراه الآخرون. رسالة نصية بضغطة زر قد تحيي نفسا، أو تطعم جائعا، أو تعالج جريحا، أو تسكن لاجئا.. للتبرع بـ (100) ريال أرسل رسالة نصية إلى 92188 أو 500 ريال إلى 92118.. أو إيداع في مصرف قطر الإسلامي: رقم الحساب (111222333).
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.