السبت 16 رجب / 23 مارس 2019
04:10 ص بتوقيت الدوحة

بعفوية

ماذا عن من يصوم ولا يجد ما يفطر عليه؟

ماذا عن من يصوم ولا يجد ما يفطر عليه؟
ماذا عن من يصوم ولا يجد ما يفطر عليه؟
كل عام وأنتم بخير، والحمد لله الذي بلغنا شهر رمضان الكريم، ورحم الله من لم يبلغه هذا الشهر المبارك. رمضان هو بداية وفرصة رائعة للتغير الإيجابي، وليس فترة مؤقتة نصبح فيها مثاليين وبعدها نرجع إلى ما نحن عليه بعد انتهاء «رمضان». الصيام ليس التوقف فقط عن ما أحله الله لنا بين أذان الفجر وأذان المغرب وننهي الصوم بالأكل عند الإفطار. الكثير منا يرد بـ (اللهم إني صائم) عندما يريد أن يتكلم بشيء سيئ عن شيء ما أو شخص ما، ويفطر على لحم أخيه عند سماع أذان المغرب. الصيام يهذب الروح.. والإنسانية.. وليس فقط الفم والمعدة. مفهوم «رمضان» عند البعض أنه شهر نغلق فمنا فيه بين الفجر والمغرب، ونستيقظ متأخرين مفوتين لصلواتنا، معبسين لوجوهنا أمام من حولنا متعذرين بأننا «صائمون». والبعض يستيقظ قبل المغرب بقليل، أو يستخدم ملصقات صينية توضع على الظهر حتى لا يشعر بالجوع. فكيف هو «رمضان» إذن بدون أن نشعر بجوع الفقراء؟ واحتياج المساكين؟ الحمد لله على نعمة السفرة الشهية عند الإفطار، وعلى وجود العائلة حولنا، والأمان، والمكيفات الباردة في النهار. نعاني من «الجوع» بصيامنا، منتظرين أذان المغرب، وأصبحنا فجأة نهتم بالوقت كثيراً لنعد الدقائق والثواني.. وأصبحت عقارب الساعة صديقتنا المفضلة هذا الشهر، بينما هناك من يصوم ولا يجد ما يفطر عليه.. وهناك من يفطر على أصوات القصف والمدافع الحربية.. بينما نحن ننتظر مدفع رمضان على كورنيش الدوحة ليعلن بداية إفطارنا. أتمنى أن نتشارك صيامنا مع من حولنا.. ليس بالعزائم والولائم لأصحابنا وأقاربنا ومعارفنا.. بل مع الأسر المتعففة في قطر وعمال النظافة، وأطفال اليمن الذين يعانون من مجاعة شديدة فاقت مجاعة القرن الإفريقي العام الماضي، واللاجئين السوريين على الحدود التركية واللبنانية والأردنية وغيرهم من المسلمين الذين يتمنون أن يجدوا ما يفطرون عليه في «رمضان». لماذا نطعم الأغنياء ونتجاهل الفقراء؟ لنتشارك رمضاننا مع من يحتاجنا فعلاً! لنقلص ثمن مشترياتنا في السوبرماركت.. ونتقاسمه مع من لا يملك ما يشتريه... فرمضان تحلو فيه المشاركة.. لنكون كلنا يداً واحدة.. ولا نترك أحداً فينا يفطر على فتات، بينما نحن نحتار بأي طبق نبدأ ونستلقي عاجزين عن التحرك بعد أن نشبع من الإفطار.. وغيرنا يستلقي من الآلام في بطنه لأنه لم يجد ما يأكله! تتواجد الجمعيات الخيرية القطرية لخدمتنا وخدمتهم.. ويمكنكم التواصل معهم عبر رسائل نصية أو مكاتبهم المتواجدة في كل مكان. لو كل شخص فينا أرسل رسالة نصية قيمتها 10 ريالات لإفطار صائم كل يوم قبل أذان المغرب، سنعيش «رمضان» مرتين.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.