الخميس 18 رمضان / 23 مايو 2019
11:53 م بتوقيت الدوحة

بعفوية

رحلتي إلى الحدود السورية مع «قطر الخيرية»

رحلتي إلى الحدود السورية مع «قطر الخيرية»
رحلتي إلى الحدود السورية مع «قطر الخيرية»
قدمت لي «قطر الخيرية» فرصة ثمينة لن أنساها بحياتي، وهي مرافقتها إلى الأردن لزيارة الحدود السورية لمساعدة اللاجئين السوريين.. قضينا 5 أيام بمعدل 12 ساعة باليوم في مناطق مختلفة بدون أن نشعر بالتعب أو الإرهاق، لتركيزنا على مساعدة اللاجئين ومواساتهم. سأذكر لكم بعض المواقف أو النقاط التي يمكنني تلخيصها عن الرحلة: 1- جمعية المركز الإسلامي الخيرية في الأردن تهتم باللاجئين السوريين ولها مخيمات في حدود المفرق، الزرقاء، كرك، الرمثا، إربد. 2- المخيمات عبارة عن منازل مستأجرة من قبل اللاجئين السوريين بإيجار شهري بالكاد يمكنهم دفعه. 3- جمعية المركز الإسلامي الخيرية في الأردن فتحت نوادي صيفية للطلاب السوريين حتى تسمح لهم بالانضمام لها لمدة 3 شهور، باعتبارها سنة دراسية حتى يستطيعوا أن يكملوا دراستهم بشكل طبيعي عند عودتهم إلى سوريا بإذن الله. 4- قطر الخيرية تبرعت بسيارة إسعاف للجمعية الأردنية لمعالجة جرحى الثورة عند وصولهم إلى الأردن. 5- امرأة سورية وهي أم لأحد الجرحى قبلت يدي عندما رأت سوارة علم سوريا الجديد عليها، وفرحت جداً بزيارة وفد قطري لهم لمواساتهم. 6- امرأة سورية تبكي وتقول: في آخر عمرنا نأخذ صدقات من الجمعيات الخيرية؟ قلت لها اعتبريها وقفة وهدية تعبيراً عن تواجدنا معكم ومساندتنا لكم وليست صدقات. 7- طفلة سورية تركض لي في الشارع لتقول لي: بتعرفي عنا حرب؟.. قلت لها أعرف ولهذا أنا موجودة معكم الآن.. وكأنها تعلم أن الكثير من العالم غير مهتم بما يحدث لهم. 8- سوريا هي دولة نفطية والسوريون آخر من يعلم بذلك. 9- التجارة بين سوريا والدول الأخرى مستمرة بشكل طبيعي ولم تتعطل كصناعة الإسمنت أو غيرها من المنتجات السورية. 10- الحدود السورية مفتوحة بشكل طبيعي للموالين للنظام، ويمكنهم السفر بالسيارات بشكل طبيعي، بينما الثوار يتم ملاحقتهم إلى سياج على الحدود حتى يتم قتلهم قبل أن يهربوا إلى الأردن. 11- النساء العلويات أصبحن قناصات بعد الثورة حتى لو على أبناء جاراتهن التي ربطت بينهم علاقة جيدة قبل الثورة. 12- السوريون لديهم عزة نفس ليس لها مثيل، وكان شعارهم «عش عزيزاً أو مت وأنت كريم»، فما أجمله من شعار!. 13- الأطفال السوريون في المدارس الصيفية الأردنية لا يعرفون إلا رسم الدبابات والدماء على كراساتهم. 14- خلال حضوري إلى مدرسة للأطفال النازحين السوريين قالت لي معلمتهم إنها عندما سألت جميع الطلاب السوريين عن الوظيفة التي يتمنونها الكل جاوب بأن يكون طبيباً ليعالج الجرحى، أو مهندساً يعمر سوريا من جديد إلا طفلاً واحداً قال «أريد أن أكون من الشبيحة»، فعندما سألته المعلمة عن السبب قال: «لأن عندهم أحلى سيارات وأكثر فلوس وعايشين مرتاحين». 15- التأسيس في المدارس السورية خاصة في مواد الدين سيئ جداً، ويتخرج بعض الأطفال من المدارس التي تقع في أرياف المدن وهم لا يملكون معلومات كافية عن الدين. وهناك وصية مهمة من عائلات وأطفال سوريا إلى الشعب القطري، وهي «الوقوف بجانب سوريا حتى يعود اللاجئون إلى بلادهم». شكراً لقطر الخيرية على الرحلة التي ستكون نقطة مهمة في حياتنا، والحمد لله الذي كتب لنا زيارة إخواننا السوريين، والوقوف بجانبهم، ومساندتهم مادياً ومعنوياً. اللهم انصر «سوريا».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا