الخميس 23 شوال / 27 يونيو 2019
01:01 م بتوقيت الدوحة

بعفوية

عش وكأنه لا يوجد يوم آخر غداً

عش وكأنه لا يوجد يوم آخر غداً
عش وكأنه لا يوجد يوم آخر غداً
نسمع دائماً أن الحياة قصيرة ولا تساوي أن نحزن عليها أو نجعلها تشغل بالنا، ولكنها تساوي شيئاً عظيماً عندما تعرف كيف يمكنك أن تعيشها بمتعة لأقصى حد. الحياة قصيرة عندما تعيشها لنفسك وتفكر كيف يمكنك أن تكمل دراستك وتتخرج من الجامعة لتحصل على وظيفة ذات دخل جيد.. وبعدها تفكر بالزواج والإنجاب وتربية الأطفال حتى يصبحوا كباراً كفاية حتى يتحملوا مسؤولية أنفسهم، وبعدها يبدأ تقييمك لنفسك بالهبوط تدريجياً حتى تموت بعد أن أنهيت دورة الحياة المفروضة عليك. قيمة الحياة في اختلاف أسلوب حياتنا عن بعضنا، إذا كنا نسير على وتيرة واحدة ونعيش الحياة كدورة حياة يجب أن نكملها قبل أن نموت. فإننا قد متنا قبل موتنا. الحياة تصبح رائعة وطويلة عندما تعيشها لنفسك وتعتني بها جيداً حتى يمكنك مشاركة حياتك مع الآخرين. إن فاقد الشيء لا يعطيه، فلذلك يجب أن تكون أنت هو أول أولوياتك لتصقلها وتستعد للمشاركة في الحياة. الحياة طويلة جداً عندما ترسم الابتسامة على من حولك، تساهم في خدمة العالم لأن العالم هو عالم واحد، ولكن حالت بيننا المسافات والحدود الدولية. يمكنك أن تعيش أكثر من حياة عندما تقدم مالك لمن يفتقده، وجهدك لمن لا يملكه، وكلمتك للمظلوم الذي لا يمكنه قولها. توقف عن اعتبار الحياة مجرد مهمة تم إرسالك لها لتخرج منها متمنياً أن تنجو فقط من عقوبات الله متفكراً بنفسك فقط، بدون أن تصنع نكهة خاصة لحياتك لتصنع من نفسك شخصية مختلفة وأثراً بحياتك وحياة غيرك. توقف عن اعتبار الحياة عالة عليك تخاف من أصغر أشيائها، حتى تنجو من أكبر أشيائها. أنت هنا الآن في الحياة ولا مجال للتراجع، استمتع بها.. احفظ كل لحظة في ذهنك، فاللحظات لا تعود لكن يمكنك أن ترجعها عبر المشاعر والأحاسيس التي تسترجعها. افعل كل الأمور التي ستفعلها لو أنك ستموت غداً، وتوقف عن فعل الأمور التي ستكره فعلها لو أن لديك ساعات محدودة. إن الدنيا هدية من الله سبحانه وتعالى، منحك الفرصة بأن تكون فيها لتكون جزءاً مهماً منها ومختلفاً فيها. لو أنك شخص غير مهم أو مجرد نسخة من أشخاص آخرين لما كنت بيننا الآن.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.