الأربعاء 22 شوال / 26 يونيو 2019
06:50 م بتوقيت الدوحة

اضاءة للآتي

«الميادين» .. نجم ساطع أم قمر آفل؟!

«الميادين» .. نجم ساطع أم قمر آفل؟!
«الميادين» .. نجم ساطع أم قمر آفل؟!
اليوم «الاثنين 11 يونيو» تبدأ قناة الميادين الفضائية بثها.. بشعار يقول «الواقع كما هو». وحيث إنها قناة إخبارية فالمؤكد أن عامل المنافسة سيكون على أشده، خاصة أن هناك قنوات عربية وغير عربية «تبث باللغة العربية» كثيرة سبقتها بسنين «خبرة».. وجمهور. لذا من البديهي لمن لم يتابع فكرة إنشاء القناة التي طرحت منذ أكثر من عام.. أن يتساءل: ما الذي يمكن أن تقدّمه.. في خضم «عالم القنوات الإخبارية الناطقة بالعربية.. والتي تملأ الفضاءات؟». هنا ربما من المناسب بداية الاستماع لما يقوله أصحاب القناة الجديدة.. وبالطبع، في مجال الإعلام خاصة، كل قول له مشككوه، وفي النهاية سيكون المشاهد هو الحكم.. مع كل ما يسبق ذلك ويرافقه من جهود الأطراف المختلفة.. تلك «التي مع الجديد القادم».. أو التي ضدّه. ****** من بين ما قاله غسان بن جدو -رئيس مجلس إدارة القناة- في احتفال الإعلان عن انطلاق «الميادين» الذي جرى بعيد ظهر يوم الجمعة الماضي: «سندير القناة بكل مهنية وتوازن ووضوح»... «هناك فرق بين أن نواكب حدثاً إخبارياً وبين أن نواكبه ونروج له»... «نرفع لواء الإصلاح والتسامح والحرية والاعتدال، ونقدم أنفسنا وسيلة إعلامية، وليس تياراً سياسياً أو حزبياً». ويضيف: «نحن ننطلق من رحم البيئة العربية، وكل ما يعوق المسار نحو القدس، لن تواكبه «الميادين»». وهنا تجدر الإشارة إلى أن القناة اعتمدت توقيت مدينة «القدس» لبثها. ****** الإشارة في وسيلة إعلامية لأهمية القدس، بما يعني فلسطين، ذكرني برسالة كتبها الأستاذ محمد حسنين هيكل في مجلة «فلسطين» -التي تصدرها جريدة السفير- لرئيس تحريرها قرأتها منذ زمن، فرأيت العودة لها.. حيث أقتبس من ذلك العدد الأول الصادر في 14 مايو 2010م الأسطر التالية: «.. هواجسي تزداد يوماً بعد يوم بأن قضية فلسطين، وهي الأزمة المركزية في حياة العرب وأمنهم ومستقبلهم، طالت دون قيادة، وتفاقمت دون حل، وتقدم لمسؤوليتها من هم أقل من مطلبها، ثم آل قرارها إلى من لا يقدر عليه، فترك للزمن أن يغطيه، والزمن له قانون آخر حسابه بالفعل، وبغير الفعل فليس هناك غطاء، لأنه ليس مع الضياع حساب!!. أذكّرك وأذكّر غيرنا أن الضياع طريق مؤكد إلى النسيان.. وفي فضاءات الوهم أو النسيان تضيع القضايا، ويكون ذلك هو القصد المقصود، وقد أقول لك إن ذلك بالتحديد ما تريده إسرائيل، فليس لديها جواب عن سؤال عجز أصحابه عن الرد عليه، وفي عجز أصحاب السؤال، فقد طرحت هي، وفرضت جوابها!!. أسلوبهم لسوء الحظ تنبّه للزمن بالفعل فيه، ثم إخراج غيرهم منه بالغفلة عنه. وهنا فإن مقاومة النسيان تصبح هي الخط الأخير من دفاعاتنا، بمعنى أن الوقفة على خط الذاكرة موقع لا يمكن التراجع عنه. الذاكرة -كما تعرف ونعرف جميعاً- مقدمة ضرورية للوعي، والوعي مكمن الإرادة، وهذه معركة نستطيع أن نكسبها حتى تتبدل أحوال، وتتبدد ظلمات، تظهر أجيال لا تستر عوراتها بالأوهام، ولا تسافر تسللاً إلى المنافي البعيدة». ****** لكن ماذا عما ستقدمه «الميادين»؟!..: صحيفة «الأخبار» اللبنانية تطرقت لهذا الأمر، ربما بتفصيل أكثر من غيرها.. وكان ذلك قبل المؤتمر الصحافي بعدة أيام، الذي جاء ليؤكد –على الأقل– بعض ما أشارت له الصحيفة.. مشيرة لأعمار مقدمي البرامج، وهنا «مختصر مفيد» لما ذكرته الصحيفة بشأن برامج القناة: ** غسان بن جدو (1962) في برنامج «في الميادين» (الجمعة - 20:30)، ((سيكون من مواقع عربية مختلفة، توقفاً على الحدث.. لمناقشة ملفات سياسية وفكرية وإنسانية.. وأحياناً يكون الضيف هو الحدث)). ** سامي كليب (1963) في برنامج «لعبة الأمم» (الأربعاء - 20:30)، ((عن أبرز القضايا التي تشهد تدخلاً دوليّاً «ضد وطننا العربي أو لصالحه»)). ** زاهي وهبي (1964) في برنامج « بيت القصيد» (سهرة الثلاثاء)، ((حوار مع أهل الثقافة والأدب والفن)). ** لينا زهر الدين (1975) في برنامج «العد العكسي» (السبت - 20:30)، ((نظرة على الأحداث مع أكثر من ضيف)). ** لانا مدوّر (1986) في برنامج «خلف الجدار» (السبت - 23:00) نظرة سريعة على الداخل الإسرائيلي، مع مراقبة وتحليل ومتابعة للقضايا السياسيّة والاجتماعيّة والثقافيّة بعيون إسرائيليّة. ** جورج غلاوي (1954) في برنامج كلمة حرة (الاثنين – 20:30)، سيدير غلاوي في هذا البرنامج ندوة مع شريحة واسعة من مختلف الأطياف السياسية والحزبية والدينية.. يتراوح عددهم بين 50 و100 شخص في كلّ حلقة. ****** أما بشأن ردود الفعل السابقة لبدء المحطة بثها الذي يبدأ اليوم مع نشرة أخبار بعد الظهيرة.. فيمكن القول وبسهولة إن الجمهور قد انقسم إلى ثلاث فئات.. حسب مطالعة لتعليقات قراء الصحف على الشبكة وما ورد في بعض المنتديات: فهناك من أعرب عن ثقة مطلقة بحيادية القناة، وهناك من فضّل التريّث. أما الفئة الثالثة فكان حكمها لا يحتاج إلى انتظار.. حيث اعتبرت القناة تتبع النظام في سوريا.. وحزب الله. وفي النهاية يظل –دائماً وأبداً– الحكم لأغلبية الجمهور المشاهد.. ليحكم.. فيما إذا كسب السماء العربي قناة إخبارية موضوعية.. كما أعلن أصحابها، أم عكس ذلك.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.