الأربعاء 22 شوال / 26 يونيو 2019
08:50 م بتوقيت الدوحة

خربشات

السكوت من ذهب

السكوت من ذهب
السكوت من ذهب
أسهل ما يمكن أن تقوم به كصحافي هو أن تنتقد وأن تجرح، فأنت تمسك بالقلم، ولديك مساحات يمكنك استغلالها وفقاً لما تريد على نسق القاعدة التي تقول «الخبر مقدس والرأي حر».. يمكنك توجيه سهامك نحو أي شخص لأي غرض كان، سواء كان للمصلحة العامة أو لمصلحة شخصية ذاتية رخيصة. ولعل أسوأ استخدام للقلم عندما توجه سهامه إلى زملاء لك، فتطعنهم من الخلف أو من الأمام، فالطعن هنا سواء، وكله طعن جبان ليس فيه شرف، إن كان صاحبه يريد أن يبرز به عضلاته، فهو بالعكس يظهر أكثر جبناً، وهو يستقوي خلف ستار يراه متيناً، وهو أوهن من خيوط العنكبوت، ولعل هذا ما يحاول بعض الزملاء القيام به هذه الأيام، بسبب جائزة قناة «الدوري والكأس» لأفضل تغطية، ويتناسى من يفعل ذلك من الزملاء أنه يقوم بعمل ضد الأعراف الصحافية التي لا تجوّز ذلك. الكلمة أشد وقعاً من الحسام فإذًا وقعته لا يمكن رفعها بألف اعتذار، ويفترض في الكاتب أن يزن ما يسطره جيداً وينظر في مدى رجاحته، وهل سيستفيد منه القارئ الذي يشتري الصحيفة أو يطالعها عبر الإنترنت بحثاً عن معلومة مفيدة أو خبر جيد أو رأي سديد، ولا أرى أن من يكتب ضد زميل له يضيف للقارئ في أي من ضروب الكتابة التي ذكرناها. مناسبة الحديث.. جائزة «الدوري والكأس» ذهبت سواء لمن يستحقها أو لا، وهناك من الزملاء بالتأكيد من يرى أن المجاملة قد دخلتها، ولكنهم يعملون بالمثل الذي يقول: «في الصمت كلام»، أو «إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب»، وفي رأيي أنها تعكس نبلاً كبيراً من الزملاء وترفعاً عن الخوض في جدال لا طائل من ورائه، خاصة أن الجائزة ومهما علت قيمتها لا تستحق أن يسفر شخص من خلالها عن وجه قبيح أمام الجميع فيدلق مداداً أسود كالسم الزعاف ينال به من زملائه بطريقة لا تعكس إلا صورة مشينة عن صاحبها، وكما تظن أنك الأفضل أو صاحب الرأي السديد فهناك من يرى أنك الأسوأ، وإن كنت تعتقد أنك من يستحق كل شيء فهناك من يفترض أنك لا تساوي شيئاً، فينال منك بذات الطريقة السهلة التي سلكتها طريقاً ومنهجاً. أخيراً: الأيام الأخيرة شهدت الكثير من المداد المدلوق على جائزة «الدوري والكأس» والذي لا يستحق أن يرد عليه بسطر، لأنه ببساطة لا يستحق حتى قراءته، ولا يساوي حتى قيمة الحبر الذي كتب به.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

كأس آسيا.. البداية

25 أكتوبر 2014

وعين السخط!!

23 يونيو 2014

أمانة منتج «الكاس»

13 نوفمبر 2012