الإثنين 15 رمضان / 20 مايو 2019
11:22 ص بتوقيت الدوحة

أمواج

الوحدة الخليجية!

الوحدة الخليجية!
الوحدة الخليجية!
عندما سمعت بموضوع الوحدة ما بين الرياض والمنامة استغربت هل يعقل أن تغيب شعوب المنطقة ككل بشكل عام وشعوب المملكة السعودية والمملكة البحرينية بشكل خاص عن حدث كهذا له ارتباط وثيق بمصيرها ومصير الأجيال القادمة من أبنائها وأحفادها ولا تسمع به إلا من خلال الإعلام والقنوات الفضائية؟ لهذا أقول مع كثرة التصريحات التي تصدر من القيادات السياسية الخليجية والتي تعبر عن تقديرها للثورات العربية، وتعترف بشرعيتها وضرورتها لتصحيح مسار الأمور في تلك الدول وأهميتها لرفع ليل الاستبداد العربي الطويل، إلا أن البعض منها للأسف يعيد تكرار نفس الأخطاء والدوافع التي أشعلت فتيل النار في جسد الشاب محمد البوعزيزي، ولو بدرجة أقل، لهذا نتمنى من هذه القيادات التي نُكِنّ لها كل الاحترام أن ترفع شعار لا قرار سياسي فردي بعد اليوم، خصوصاً في القرارات المصيرية، فمن حق الشعوب تقرير مصيرها والاستماع لوجهة نظرها في الاندماج والانفصال، ولأن الوحدة أمر جلل يجب أن لا نقدم عليها قبل استفتاء الشعوب فيه ومعرفة رأيها، إن هذا التعتيم على مقدمات قرار الوحدة الخليجية، ومن طلبه، ومن أقره، وهل الشعوب راضية عنه، يثبت أن مبرر خروجه للنور في هذا الوقت بالذات وسبب وجوده وغاية أحلامه تحقيق أجندة هذه الأنظمة، والانقلاب سريعاً على أحلام هذه الشعوب إذا ما تعارضت مع كوابيس هذه الأنظمة في النظر إلى استشراف المستقبل السياسي لهذه المنطقة، لهذا كله أعتقد أن أولوية الشعوب في مسيرة الإصلاح وزيادة زخمها وقوة تأثيرها، أما الوحدة فلها وقت وحديث آخر، بشرط أن يكون حديث شعوب يرتفع من أسفل إلى الأعلى وليس نتيجة قرار سياسي من رأس الهرم ينزل للناس ببراشوت، هل يعقل أن كل شعوب الأرض استلمت زمام المبادرة وأصبحت تشارك بقوة وفعالية في صنع مستقبل الأوطان؟ إلا الشعوب الخليجية التي تعيش على الرصيف السياسي، وتحيا وتموت وهي في أسفل ركب قطار الأوطان المنطلق بسرعة إلى الأمام، حتى متى تعتبر هذه الشعوب لا في العير ولا في النفير في نظر بعض هذه القيادات الخليجية؟
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بدرية البشر

04 يونيو 2012

فاجعة فيلاجيو

30 مايو 2012

وجهات نظر

13 مايو 2012

العلمانية

01 مايو 2012

تغريد «خارج السرب» 11

17 أبريل 2012