الثلاثاء 14 شوال / 18 يونيو 2019
03:38 م بتوقيت الدوحة

بمناسبة تخرجي

بمناسبة تخرجي
بمناسبة تخرجي
تمّ بحمد الله تخرّجي من المدينة التعليميّة منذ حوالي أسبوع. ومنذ أن تخرّجت وأنا أسمع مديحاً يُثلج الصدر عن تنظيم وتنسيق حفل التخرّج الخاص بجامعتي «نورثويسترن في قطر» الذي أقيم في مركز قطر الدولي للمؤتمرات، وحفل التخرج الخاص بجامعة حمد بن خليفة، التي تضم جامعتي وغيرها من الجامعات الأخرى الذي أقيم في نفس المكان. رأيت صوراً عديدة للخريجات في جرائد قطر تحتفي بالخريجين وإنجازاتهم. وعلى إثر هذا المديح، طأطأت رأسي خجلاً لمستوى التخرج الخاص بجامعة قطر الذي قد حضرته العام الماضي -دفعة 2011- حيث إنه ضمّ إحدى أخواتي. قد نغصت علي تلك الذكرى فرحتي بتخرجي: فكيف أفرح بإنجازاتي وأخواتي في جامعة قطر يلحقن الشاحنة المحمّلة بالكراسي ليضعوها على أرض الملعب الخاص بالجامعة، لتجلس عليها أمهاتهن بسبب انعدام وجود مكان للجلوس؟ في العام الماضي على أرض ملعب جامعة قطر، تخرّجت الطالبات دون أن تتمكن أمهاتهن من رؤيتهن وهن يتسلمن الشهادة، بسبب بُعد الأماكن المخصصة للحضور عن المسرح، وانعدام وجود أي نوعٍ من التواصل بين الحدث القائم هناك على المسرح، والحضور الذين أتوا رغم البرد القارس لمشاركة بناتهن الفرحة. وفي هذا العام، كنت أرى ابتسامة أمي تنظر نحوي بفخر ورضا ووجوه عديدة مألوفة بالنسبة لي وأنا أخطو إلى أخذ شهادتي. رأيت الجمع جالسين غير آبهين بطول الحفل، أعوّل ذلك على الكراسي المريحة في مسرح مركز قطر الوطني للمؤتمرات والتنظيم الممتاز الذي جذب انتباه الحضور طوال الساعة والنصف. يجب تذكّر أن إنجازات طلاب جامعة قطر لا يستهان بها، فهم يتميّزون بمستوى عالٍ من المنافسة قد لا يصل إليه طلاب المدينة التعليمية، بسبب عدد الطلاب في الصف الواحد وصعوبة الوصول إلى مدرسي المقررات لمناقشة البحوث وغيرها. وقد صبروا على متغيرات الجامعة التي لا تكاد تقف على شيء من الطموح إلا أهلكته! فهنيئاً لهم بإنجازاتهم. أتمنى أن لا يتكرر ما حدث العام الماضي في تخريج جامعة قطر، وأن يقف المسؤلون هناك على تخرّج المدينة التعليميّة كمثال يحتذون به في التنظيم، لا كحدثٍ يحصل في عالمٍ بعيد غير خاصٍ بهم… علّ الطلاب أن يغبطوا بعضهم بإنجازاتهم، وأن لا يحسّوا بالتفرقة... وأن يفرح الأهل ببنيهم، رغم أي جامعة خُرِّجوا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

يحدث في مدارسنا

29 ديسمبر 2011