الثلاثاء 16 رمضان / 21 مايو 2019
07:24 ص بتوقيت الدوحة

أمواج

تغريد «خارج السرب» 12

تغريد «خارج السرب» 12
تغريد «خارج السرب» 12
التغريدة الأولى: حزب الله وحزب البعث حزب البعث العربي حزب علماني قومي متشدد في الانتساب للقومية العربية، ومع ذلك نرى صاحب العمامة حسن نصر الله -وهو زعيم حزب ديني يدعي أنه حزب الله، وخرج من عباءة الثورة الإيرانية وزعيمها الخميني- يوالي زعيم ذلك الحزب بشار الأسد ويدعي أنه آخر الشرفاء العرب، فما الذي جمع بين الإسلامي والعلماني في قضية سوريا؟ وما الذي فرق بينهم في قضية العراق زمن الطاغية صدام، مع أن كلاً من بشار وصدام طغاة وينتسبون إلى حزب واحد؟ سؤال يستدعي الإجابة من قبل المطلعين على بواطن المؤامرات، ويستوجب الحذر مما يحاك في ليل طهران للعرب. التغريدة الثانية: الدولة المدنية هناك خلط حول نوع الدولة في الفكر الإسلامي، التاريخ الإسلامي كله لم يعرف إلا الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية، وهذا أمر مقبول وموجود في كل عصر، فالدولة السوفيتية مثلاً دولة مدنية ذات مرجعية علمانية شيوعية، وفرنسا مدنية ذات مرجعية علمانية ليبرالية، فلماذا ندعي أن التيارات الإسلامية تطالب بدولة دينية يحكمها علماء أو رجال الدين، كل دولة مدنية لها مرجعية، فلماذا نتخوف إذا كانت مرجعية الدولة المصرية المدنية إسلامية ولا نتخوف إذا ما كانت علمانية؟ مع أن الإسلام خيار الأغلبية والعلمانية خيار الأقلية، والديمقراطية كلمة السر فيها حكم الأغلبية واعتماد رأيها مع احترام رأي الأقلية وليس العكس. والشعوب العربية في كذا مكان وكذا فرصة صوتت للدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية بأعلى نسب الأغلبية، ألا وهي أغلبية الثلثين، ولا أقول الأغلبية النسبية أو الأغلبية المطلقة، ومن يتنكر لهذه الحقيقة أو يريد لي ذراع نتيجتها إنما هو يقوم بالتنكر للديمقراطية نفسها، لأنه بفعله هذا يضرب بعرض الحائط أكبر قيمة فيها ألا وهي أن رأي الأغلبية يرفع النزاع لأنه هو الحكم النهائي الذي يطبق على أرض الواقع فرأي الأقلية يحترم نعم، ولكن رأي الأغلبية هو الذي يعتمد في آخر المطاف، وبغير ذلك ينهار شعار الديمقراطية من الأساس. التغريدة الثالثة: كرة قدم مباريات كرة القدم تستغرق من الوقت 90 دقيقة، والحديث حولها في برنامج الكأس يستغرق اليوم بطوله، ألا تعزز هذه الثرثرة من مظاهر الكسل المعرفي بين شباب قطر، وتهدر الأوقات الثمينة، وتجند له القنوات الفضائية، وأصبح الحديث عن كرة القدم حديث من لا حديث له، واختصاص من أعجزته الحيلة عن بذل الجهد للتميز في اختصاص معين، وأصبحت ثقافة القدم أولوية وقيمة تعلو ولا يعلى عليها، تتصاغر أمامها كل الأولويات الأخرى حتى ظننت أن العقل تنازل عن عرشه وغير موطنه تحت ضغط الجماهير الكروية وسكن في أسفل القدم بعد أن كان في أعلى الرأس!! التغريدة الرابعة: المناظرة الرئاسية في مصر هذه المناظرة تكسر قاعدة بيعة الإذعان التي درجت الأنظمة العربية على فرضها على الشعوب بقوة السلاح فلا خيار فيها ولا جدال بين أحد، وإنما هو زعيم أوحد يحتكر المشهد ويفرض اختياره على الكل لأن البيعة -والتنافس على استحقاقها- لا تقبل القسمة على أكثر من واحد، وهذه المناظرة تعتبر المسمار الثاني بعد ثورات الربيع العربي في نعش نظام بيعة الإذعان وزمن وعصر المرشح الواحد ونسب التصويت التي تتراوح بين 99.99 و%100.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بدرية البشر

04 يونيو 2012

فاجعة فيلاجيو

30 مايو 2012

الوحدة الخليجية!

16 مايو 2012

وجهات نظر

13 مايو 2012

العلمانية

01 مايو 2012

تغريد «خارج السرب» 11

17 أبريل 2012