الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
08:44 ص بتوقيت الدوحة

أمواج

وجهات نظر

وجهات نظر
وجهات نظر
ثرثرة حسن نصر الله ثرثرة الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله عن الثورة السورية أفقدت الحزب تعاطف الشعوب العربية. فتناقض موقفه السياسي ما بين تشدد مع الملف البحريني وتراخ مع الملف السوري يثبت أن ما يحرك هذه العقلية هو الولاء الطائفي والتعصب المذهبي. فهو حين يحرض الحراك البحريني على مواصلة التصادم مع النظام هناك بغض النظر عن خطوات الإصلاح التي أقدمت السلطات البحرينية على تنفيذها، ويقوم في الوقت نفسه وفي الخطبة ذاتها بقطع الطريق على أحقية الشعب السوري في التخلص من طغاته، ويخيره بين أمرين إما الإصلاح الخارج من عباءة النظام أو الطوفان، وهو بهذا التناقض الصريح في المواقف يثبت الغباء السياسي الذي تزداد وتيرته في كل ثرثرة جديدة من هذا الطائفي، فليته سكت حتى لا يفقد الحزب تعاطف الأحرار الذين وقفوا معه عندما كان خنجراً في خاصرة العدو الصهيوني، وقبل أن تغير هذه الثرثرة بوصلته ليصبح طعنة غدر في ظهر الشعب السوري لصالح نظام بعثي استبدادي أثبتت كل التقارير الدولية أنه يقوم بجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب ضد شعبه الأعزل. وهو ما لا يراه صاحب النظرة العوراء حسن نصر الله ولا يقر بوجوده إلا في الملف البحريني، مع أن الصورة هنا لا تتشابه لا من قريب ولا من بعيد مع الصورة هناك، وهذا ليس رأياً من عند نفسي أو ادعاء يفتقر إلى الأدلة والبينات، وإنما هذا ما اعترف به المجتمع الدولي ككل، وأثبتته التقارير ذات الصبغة الدولية، مثل تقرير بسيوني الذي اعترف بوجود انتهاكات في الوضع البحريني ومخالفات قانونية، ولكن المهم والأهم أنه لم يثبت حالة من حالات الجرائم ضد الإنسانية أو جرائم الحرب أقدم عليها النظام البحريني، فكيف برر الطائفي تناقض موقفه ما بين هنا وهناك؟! من السخافة السياسية ادعاء أن النظام السوري من أولياء الرحمن، والنظام البحريني من أولياء الشيطان يا صاحب الثرثرة من غير ما دليل إلا ولاءك للأول وكرهك للثاني بدون وقائع على الأرض تثبت ذلك، أو جهات محايدة تساند موقفك المتناقض هذا. وزبدة القول صدق من قال إن الطائفي يسقط في أول اختبار عن حقوق الإنسان يتقدم له. عمرو موسى عمرو موسى رجل دولة نعم، وصاحب علاقات دولية متعددة أمر متفق عليه. ولكن الإشكالية أن دوره السابق كممثل للنظام المصري زمن مبارك بصفته وزير خارجية، ودوره كممثل للنظام العربي ككل ما قبل الربيع العربي بصفته الأمين العام للجامعة العربية كان جزءاً من المشكلة التي دفعت بالشعوب للخروج إلى الشارع. فكيف يرتجى منه أن يصبح جزءاً من الحل في عصر الجماهير. فالطبع يغلب التطبع، ومن شب على الديكتاتورية وشاب عليها لا يستطيع -ولو أراد- التكيف مع الديمقراطية ومنغصاتها، خصوصاً وهو في هذا العمر المتقدم جداً. الديكتاتورية والديمقراطية ثقافة وطريقة حياة وليستا رداء يلبس ويخلع على حسب اختلاف المزاج السياسي للشعوب. لكل هذا لا لعمرو موسى كرئيس قادم للحبيبة مصر، ولن يفلح عطار الديمقراطية في إصلاح ما أفسده دهر مبارك في ثقافة وعقلية عمرو موسى. واختياره سوف يعزز من مقولة إن الشعوب العربية فوق أنها ظاهرة صوتية هي في الحقيقة ظاهرة سمعية أيضاً تغير مسارها من اليسار لليمين وفقاً لكلام المرشح للقيادة وتغفل عن سيرة ومسيرة صاحب الكلام السابقة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بدرية البشر

04 يونيو 2012

فاجعة فيلاجيو

30 مايو 2012

الوحدة الخليجية!

16 مايو 2012

العلمانية

01 مايو 2012

تغريد «خارج السرب» 11

17 أبريل 2012