الخميس 18 رمضان / 23 مايو 2019
11:53 م بتوقيت الدوحة

بلادهم حلوة لكن قطر ما لها مثيل!

بلادهم حلوة لكن قطر ما لها مثيل!
بلادهم حلوة لكن قطر ما لها مثيل!
دائماً أنتظر الإجازات حتى أسمع صوت ختم الخروج في (مطار الدوحة) على جوازي لأبدأ رحلة جديدة ومنعشة أسافر فيها إلى دولة، أستمتع فيها بحضارتها المختلفة، لأرى جنات الله الخضراء على الأرض، وأستمتع بالجو الخيالي الذي يمنحني الحماس لأن أخرج طوال اليوم هناك بلا تعب ولا ملل. حتى أتمنى بيني وبين نفسي أن أعيش هناك! عندما أبدأ في مهمة البحث عن مطاعم نظيفة نادراً ما أجد الأكل الحلال، ورغم نظافة شوارعهم ومدينتهم ولكنهم لا يستخدمون الماء لنظافتهم الشخصية، يتصرفون جميعاً كالأغراب. وكل يقول نفسي نفسي.. أسمع أصوات الشرطة والإسعاف أكثر من عشر مرات باليوم الواحد.. أرى بعض السكارى مستلقين في الشارع في الصباح ويستيقظون على صوت الشرطة بعدما فقدوا الوعي في الليل أثناء سكرهم. في مدريد، تسوقت طوال اليوم في مجمع «أكسيندو» سعيدة جداً بمشترياتي، ولكن الفرحة لم تكتمل بعد أن تركت أكياسي قليلاً على الأرض بقرب قدمي لأرى أحد المحلات، وعندما التفت إليها لم أجدها، عندما راجعت الشرطة شاهدوا كاميرا المراقبة ترصد شاباً ركض بجانبي وسرقها برمشة عين. وفي بروكسل، سُرقت حقيبة والدتي بكل ما تحتويه في محطة القطار أثناء التوجه إلى أمستردام.. عندما راجعنا الشرطة لم يقدموا أي مساعدة وخذلونا جداً.. ربما كان السبب غياب الحكومة في ذلك الوقت، وتخاذل الشرطة عن العمل. في الأسبوع الماضي، تمسكت جيداً بحقيبة ظهري المخصصة للسفر أثناء زيارة جراند بازار في اسطنبول، والذي يتكون من 4000 متجر، خوفاً من السرقة مرة أخرى. وكلما أدخل يدي في جيبي لأبحث عن الجوال ولا أجده، تصيبني السكتة المؤقتة لمدة ثوان حتى اكتشف أنه في جيبي الآخر. أما في قطر، نسيت والدتي كاميرتها في سوق واقف أمام مصلى النساء، وتواجد الكثير من العمال لبعض الصيانة في ذلك الوقت، وعادت إلى البيت فاقدة الأمل باسترجاعها. قلت لها: «صدقيني سنجدها مرة أخرى».. مررت بشرطة سوق واقف بعد خروجي من العمل لأسأل عنها، وسألوني عن مواصفاتها ولونها حتى يسلموني إياها، وأسعدت والدتي باسترجاعي للكاميرا، وقلت لها: «لا شيء يضيع في قطر». وقبل عدة شهور، كنت أمشي في أسباير وجلست على أحد الكراسي المقابلة للبحيرة لقضاء الوقت بالاستمتاع بالجو والمكان ونسيت نفسي، عندما وصلت للسيارة اكتشفت أني فقدت جوالي! وهذه المرة كادت تصيبني سكتة حقيقية. رجعت إلى نفس الكرسي الذي كنت أجلس فيه لأجد خادمة إندونيسية مع طفل تبحث عن صاحبة الجوال حتى تسلمني إياه. شكرت ربي على تواجد إنسانة مخلصة مثلها وأردت مكافأتها ولكنها رفضت أن تأخذ مني شيئاً بتاتاً. وقالت لي: «هذا واجب علي». ربما قطر ليست الأجمل منظراً، أو الأبرد جواً، أو الأكبر حجماً.. ولكننا نستطيع أن نأمن على أنفسنا وأرواحنا وعائلاتنا ومنازلنا وأشيائنا فيها. دائماً سنجد من يقف لنا لو تعطلت سياراتنا أو وقعنا في مشكلة ما. ونرى المواطن والمقيم فيها مستعداً لتقديم يد المساعدة لنا دائماً، فحتى المقيمون تطبعوا بطباع أهلها، ويمكننا النوم قريري العين حتى لو أبواب منازلنا مفتوحة. دام أمانك يا قطر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.