الأربعاء 13 رجب / 20 مارس 2019
01:43 ص بتوقيت الدوحة

ومضات

الاعتراف بالحق فضيلة

الاعتراف بالحق فضيلة
الاعتراف بالحق فضيلة
خرج الريان من كأس سمو الأمير في أولى مبارياته وكانت أمام الخريطيات وتبخر حلم الاحتفاظ باللقب الغالي للعام الثالث على التوالي. وخرجت عقب المباراة العديد من سهام النقد ضد المدرب أجويري والتشكيل الذي لعب به المباراة ونال الثلاثي تباتا وفابيو وماركوني النصيب الأكبر من هذه السهام بحكم أنهم أضاعوا 3 ضربات جزاء. ولا أحد يختلف على أن الريان لم يكن هو الريان في هذه المباراة والمدرب لم يكن هو المدرب واللاعبون ليسوا هم اللاعبون الذين أحرزوا منذ أسبوعين كأس سمو ولي العهد. ورغم أن الجميع بما فيهم المدرب واللاعبون والجماهير والمسؤولون كانوا يثقون تماما قبل المباراة في عملية الصعود إلى الدور قبل النهائي، فإنني أكاد أجزم بأنني كنت أتوقع غير ذلك بحكم قربي من الفريق واللاعبين خلال الفترة الماضية. توقعي هذا لم يكن فزلكة أو علم الغيب ولكن كان مبنيا على العديد من المقدمات التي لا يشعر بها إلا من لعب كرة القدم من قبل. فمنذ وصول الفريق من إيران وأنا أشعر بما يشعر به أغلب لاعبي الفريق. شعور ليس به غرور أو ثقة في الفوز ولكن شعور بالإرهاق الشديد والتعب وربما الملل في بعض الأوقات لدرجة أن أحد اللاعبين قال لي بيني وبينه إنه يخشى من عدم القدرة على استكمال المباراة لو شارك كأساسي لشعوره بأنه في حاجة إلى راحة بعض الوقت بسبب ضغط المباريات القاسي عليه وعلى اللاعبين. ورغم التصريحات الرنانة التي خرجت من اللاعبين وبعض المسؤولين قبل المباراة على أن لغة الإرهاق ملغية من قاموس الريان فإن هذا لم يكن الواقع الفعلي للأمور داخل الفريق، وكانت هذه التصريحات من باب استعادة الثقة بالنفس وعدم الاستسلام. وما شاهدته من مستوى للاعبين في مباراة الخريطيات لا يشعر به إلا لاعب الكرة فقط؛ حيث كان أغلب اللاعبين يلعبون وكأن أرجلهم مربوط بها «أكياس رمل». الجري بطيء للغاية وفارق السرعات كانت للاعبي الخريطيات وفارق الالتحامات البدنية لم تكن في مصلحتهم والأكثر من كل ذلك الكرات المقطوعة الكثيرة وهي أكبر دليل للاعب الكرة بأنه مرهق ومتعب ونسبة التركيز عنده ضئيلة ويكفي أنه قبل نهاية المباراة كان هناك أكثر من لاعب يختبئ من الكرة لكي لا يزداد إرهاقا وتعبا وينكشف أمام الجماهير خاصة بعدما قام المدرب بإجراء تغييراته الثلاثة بدري بدري كما يقولون بلغة الكرة. إذن يجب الاعتراف بأن كل التصريحات التي كانت متعلقة بعملية الإرهاق لم تكن حقيقية ولكن كانت مطلوبة معنويا، ويجب التأكيد على أن ما حدث للريان شيء طبيعي جدا في ظل حالة الثقة التي سيطرت على المدرب وأغلب اللاعبين وتركيزهم على مباراة الدور قبل النهائي مبكرا. ما حدث للرهيب درس قاس للغاية للجميع ويجب الاستفادة منه مستقبلا مع الوضع في الاعتبار ضرورة أن تكون هناك مساندة من اتحاد الكرة للأندية التي تشارك في البطولة الآسيوية؛ لأنه بصفة عامة أي لاعب في أي فريق بالدوري لم يعتد من قبل خوض 4 مباريات قوية في 10 أيام مثلا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بطولة للتاريخ..!!

10 فبراير 2013

انتهى الدرس.. يا ذكي

11 مايو 2012

وماذا بعد..؟!

06 مايو 2012