الخميس 07 ربيع الثاني / 05 ديسمبر 2019
10:56 م بتوقيت الدوحة

إضاءةٌ للآتي..

آلة الزمن.. «بنوعَيْها».. المعرفة والتجهيل.. ½

آلة الزمن.. «بنوعَيْها».. المعرفة والتجهيل.. ½
آلة الزمن.. «بنوعَيْها».. المعرفة والتجهيل.. ½
قد لا يكون معتاداً أن تتحدث مقالة عن عنوانها وكيف جاء. هذا ما أجد نفسي فيه هذه اللحظات، بعد ملاحظتي عنواناً كتبته قبل يومين.. ولم يكن بحاجة، هذا المساء «الخميس»، إلا لإضافة كلمتي «المعرفة والتجهيل». كان في البال -مع نسيان ذاك العنوان- أن يكون «الجديد» «آلة الزمن.. في زمن المعرفة والتجهيل». لكن لا بأس، فأنا أجد النفس تحثني لتقديم مزيد من التوضيح حول هذا الأمر «غير المألوف».. أو هكذا هو الظن. ويأتي للبال هذه اللحظات تساؤل: «هل يهم من يطالع أن يعرف كيف أتى.... عنوان؟!!». لا أستطيع أن أجزم بجواب، لكن ما يمكنني ذكره هو أنني أجد ما يكفي من «دفعٍ داخلي» لإطلاق ما يجول بالذات.. وكأنها تقول «هذه النفس» إنه إن كانت هناك آلة زمن يمكن أن تساعدنا على فهم أفضل لحقيقة وجودنا، فإن ما يعتريها جرّاء ما طالعته هذا الأسبوع وبطريقة لم تكن مخططة.. يجعل هذا الدفع الداخلي «للحديث عن العنوان وكيف أتى» أمراً وكأنه أشبه ما يكون بالواجب، حيث تتداخل عدة عوامل لا تنفي بعضها.. أو أياً منها.. بل ربما على العكس، وفي هذا لا بد من توضيح: *** *** يذكر القارئ، الذي طالع المقالة الماضية، وحملت عنوان «صحافتنا المحلية.. وعوامل الانتشار».. كانت قد كتبت في الأصل قبل اثني عشر عاماً، وفي مقدمة تلك الإعادة - وكمدخل لها- ورد أن الأمر بمثابة عودة لأرشيف «وثائقي».. باستخدام آلة زمن. «وبحكم ورود كلمة الزمن هنا.. فمن المناسب الإشارة أن هذه الجملة المستجدة -والتي هي في معيتنا.. ونحن في معيتها هذه اللحظات- تبدأ في اليوم التالي.. الجمعة، حيث أتى بالبال في صباحها خاطرة محركها أحد المشاهد الرئيسية لذلك الفيلم.. ذاك المتعلّق بالعلاقة بين «شعبَي» الـ «إلوي» والـ «مورلوكس»، وأرى القلم يحثني على ذكر هذه الخاطرة قاطعة الحديث، مع أنها جزماً ما كان لها أن تأتي لولا مشاهدة، وبالصدفة، لأمرين آخرين وبالتتالي، سيأتي ذكرهما لاحقاً»: في مسيرة حياتنا قد نصادف مشهداً في رواية أو مسرحية أو حتى مقالة.. فيمر علينا مروراً عابراً، بل ولربما استغربنا وجوده.. حيث بدا أنه لا يضيف شيئاً لبقية «الحكاية» المسرودة. إلا أن المشهد ذاته يأخذ أبعاداً مهمة «في ذهننا» ولربما رأيناه في صورة متقدمة لأمر كم غفلنا عنه، ذلك عندما تتجمع معلومات معرفية لدينا -ولو بطريق الصدفة- تزيل غشاوة مقصودة.. تتعايش معها الناس على امتداد مشارق الأرض ومغاربها، والفرق هنا بالدرجة.. لا الجوهر. ومثل هذا الأمر يتم بالمخالفة لأبسط أنواع المنطق والعدل الذي «لا تكلّ المنابر باختلافها» إما بتمجيد «ما هو موجود» من واقع.. بتقديمه على أنه حالة قريبة من المثالية أو في الطريق إليها، أو المطالبة بتغييره وصولاً «للمثالية الحقة».. وإن كانت هذه «المثالية» تتم الدعوة لها بهدف «التمهيد للاستيلاء» على ما هو موجود لصالح فرد أو فئة -على حساب المجموع- مهما علت الشعارات! كما تثبت لنا أحداث التاريخ، ما عدا ربما حالات استثنائية.. لكن هذه الأخيرة يبدو أن نصيبها حتى الآن الإخفاق الدائم!. وهنا تجوز الإشارة «أو الادعاء» إلى أن تغفيل عقل الإنسان هو مهمة كم نجح فيها العقل الآخر للإنسان.. ذاك العقل الماكر، حيث يتم تطويع العقول على قبول ألا حقيقة.. فتبدو هي الحقيقة. وهذه الظاهرة -إن كان يحق تسميتها كذلك- هي ظاهرة خافية.. أو مخفية عن العقل.. باستخدام أدوات التجهيل «الثابت نجاعتها»، «وهل هناك أنجع من أدوات الإعلام لاستغباء العقول؟!!». لكن استكمال الصورة.. أو محاولة ذلك.. يستلزم القول إن هناك أيضاً الإعلام الآخر الذي يحاول أن يستحث العقل على التفكير.. ويقف في الوجهة المعاكسة، إلا أنه في الحقيقة إعلام مُحاصر.. حيث لديه القليل من الموارد، ومبعد -قصداً وعمداً- من قِبل إعلام الاستغباء، وبالتالي فالناس نادراً ما تعرف عنه، وحتى إن عرفت، فقليل ممن يراه يمعن التفكير فيه، حيث العقل بمجمله مُغيب!. *** *** لا بد من العودة لاستكمال «حديث العنوان.. من زاوية كيف أتى».. بعد أن طالت «تلك الجملة» السابقة المعترضة.. والتهمت نصف مقالة.. لم تكن في الأساس مخصصة لها، التهمتها «بهدف التوضيح..».. فعسى القارئ أن يسامحها «لحسن نيتها.. خدمة للجموع!»: صباح يوم المقالة الماضية اتصل صديق ليقول «ما تغير شيء»!. لم أستطع حبس قهقهة عالية.. تلاها شبه وعد بأنه.. «ربما تكون المقالة التالية: آلة الزمن.. وصديقي!». هذا الأمر بالتالي استدعى البحث عن ذلك الفيلم الذي تحتفظ الذاكرة ببعض اللقطات عنه بعد رؤيتها للفيلم على إحدى الشاشات الصغيرة، والذي مر على عرضه ما يقارب الثلاثين عاماً.. حيث آنذاك لم تكن أطباق استقبال الفضائيات قد عرفت، وإن كانت قصص الأطباق الطائرة حاضرة!. من صفحة بحث إلى أخرى «عن الفيلم» وصلت إلى قائمة «الأسئلة الأكثر وروداً: f.a.q»، وجذب الانتباه سؤال عن سبب تسمية بطل الفيلم.. باسم مؤلف الرواية، وكان الجواب أن الرواية الأصلية والتي كتبها.. هيربيرت جورج ويلز.. لم يرد اسمه بها على أنه هو المسافر عبر الزمن. دفعني الفضول عندها لمحاولة معرفة شيء عن مؤلف الرواية، وإذا بي أمام الكثير من المعلومات الشيقة بل والأكثر من ذلك.. عنه.. «يتبع»
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.