الجمعة 19 رمضان / 24 مايو 2019
10:44 ص بتوقيت الدوحة

على السطح

وقفة تأمل..

وقفة تأمل..
وقفة تأمل..
بعد النتائج المخيبة للغاية التي أسفرت عنها الجولة الخامسة من دوري أبطال آسيا في نسختها «الاحترافية» الرابعة، والتي حملت في طياتها ثلاث هزائم لفرق (الريان، لخويا، العربي) بأرقام قياسية وفوز وحيد للغرافة، كان لابد من أخذ وقفة تأمل مطولة، والنظر لحال فرقنا في البطولة الآسيوية والتي تعتبر المحك الحقيقي لها.. فكانت النتيجة بأننا ارتدينا ثوبا فضفاضا لا يليق بنا، خصوصا بعد أن تحصلنا الضوء الأخضر الذي يخول تواجد أربعة فرق في البطولة القارية. أنا لا أنتقد عمل مؤسسة دوري نجوم قطر(QSL)، والتي وفت بكافة المعايير التي يطلبها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إلا أنني أنتقد استعدادات بعض أنديتنا لهذا لهذه النسخة بالذات، حيث كانت الفرص مواتية من أجل اختيار أنسب اللاعبين وأفضل الأجهزة الفنية من أجل خوض المحك القاري، إلا أن النتيجة حدثت عكسية، فبعد أن تمكن السد من إعادة الهيبة لكرتنا القطرية وفي وقت اعتقد البعض فيه بأن شمسها قد اختفت ولن تشرق من جديد، ها نحن نعود «لنفس الأسطوانة المشروحة» وهي الاكتفاء بشرف المشاركة والخروج من الأدوار التمهيدية. أنديتنا وإعلامنا كان يتابع الأمور كلها من فوق «برج عاجي» فهللنا للمقاعد الأربعة دون حث أنديتنا على العمل أكثر للظهور بشكل مميز في البطولة الآسيوية، وصناعة كرة قدم حقيقة، تخطو خطا ثابتة في البطولة القارية، وكأن الدفعة المعنوية التي حققها السد كانت للأندية العربية بشكل خاص، وأندية غرب آسيا بشكل عام لا لأنديتنا. في المقابل فإن كرة شرق آسيا لم تعد كما كانت في السابق، فهي صناعة حقيقة لكرة القدم، بعد أن كان التطور مقتصرا على أندية اليابان وكوريا الجنوبية، أصبحت الآن ظاهرة وبشكل كبير في الصين، فـ «المارد» أو «التنين» الصيني فاق من سباته العميق، وأضحى خطرا يهدد بقية الفرق، حيث بدأت الأندية الصينية تطبق النظام الاحترافي وفقا لمعاير الاتحاد الآسيوي الذي يستمد معياره من الاتحاد الأوروبي، وأضحى الدوري الصيني قبلة الأنظار لكثير من نجوم الساحرة المستديرة بفضل الانتدابات الحاصلة هناك، فبعد الفرنسي نكولاس انيكا ومواطنه تيغانا المدرب السابق لباريس سان جيرمان، شهد الدوري الصيني صفقة انتقال قياسية بانتقال اللاعب الأرجنتيني داريو كونكا الذي يتقاضى راتبا شهريا قدره 10.4 مليون دولار، ليكون أعلى أجر يتقاضاه لاعب كرة قدم في العالم.. ولا تزال الأندية الصينية تواصل مغازلتها لكبار اللاعبين، ومن يدري ربما تكون بلد «المليار نسمة» بعبع آسيا في كرة القدم وربما يحدث هذا هنا في كأس العالم 2022 في العاصمة القطرية الدوحة.. قد يرى البعض بأن نظرتي تشاؤمية، خصوصا إذا ما وضعنا في عين الاعتبار بصيص الأمل الموجود لدى الريان والغرافة، ولكن من وجهة نظري «المتواضعة» أن مردود اللاعبين داخل أرض الملعب له مؤشرات تدل على أن أنديتنا لن تذهب بعيدا.. «أتمنى ألا تصدق توقعاتي». لابد من وضع تجارب الآخرين في عين الاعتبار، كتجربة ألمانيا الشرقية التي أدخلت العلم في صناعة الأبطال في مختلف الرياضي، صحيح أن كرة القدم هي اللعبة الوحيدة ليس لها قواعد مطلقة ونظريات ثابتة ولكن هذا لا يمنع من الاستفادة من خبرة من سبقنا ولكن بالشكل الصحيح. أنديتنا وإعلامنا كان يتابع الأمور كلها من فوق «برج عاجي»
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.