الثلاثاء 14 شوال / 18 يونيو 2019
06:25 م بتوقيت الدوحة

على التماس

سيموندي.. النبيل

سيموندي.. النبيل
سيموندي.. النبيل
في بلدانهم يعترفون.. في بلدانهم يعتذرون.. في بلدانهم يمارسون كل طقوس النبل وهم بها متيمون.. حتى يخيل لك أن القيم والأخلاق ولدت هناك عندهم.. ولدت وترعرعت وصارت عملاقة جاهزة للتصدير في معلبات جاهزة نحو مختلف دول العالم.. هكذا هي الصورة لديهم عندما يريدون توجيه رسالة تخدم مصالحهم ورياضتهم وكرتهم لكنهم ما إن يضعوا الرحال عندنا حتى يعم الظلام على الصورة، ويتحول النبل إلى مرادفات أخرى لا يصح أن تكتب في هذا المقام. المدربون والمحترفون الأجانب.. يعترفون بالخطأ في بلدانهم.. يعتذرون عن ارتكابه في بلدانهم.. يتحملون المسؤولية كاملة أو جزءا منها في بلدانهم لكنهم في دورينا معصومون.. لا يخطئون.. لا يبررون للاعتذار ولتحمل المسؤولية رافضون. قد لا يجوز التعميم لكن الفرنسي سيموندي حرك الحروف وفرض نفسه بطلا كامل الأوصاف.. رفض أن يكون طرفا في معادلة هبوط الأهلي.. اتهم اللاعبين بالتقصير.. بل زاد عن ذلك أنه رد على سؤال برئ لأحد الزملاء في المؤتمر الصحافي الذي أعقب إقصاء العميد أمام الخريطيات في كأس سمو الأمير.. رد بغضب وباتهام لزميلنا. لقد نسي أنه فرنسي قادم من بلاد الثورة التي نادت بالحرية واحترام حقوق الإنسان.. نسي كل الطقوس التي تعلمها في بلده وكل العبارات الجميلة الرقيقة التي تتميز بها اللغة الفرنسية.. أو ربما تناسى ذلك لأنه يعتبرنا كعرب لسنا أهلا لكي يعتذر عن خطأ ارتكبه أو على الأقل أسهم فيه بجزء بسيط من مسؤولية المدرب. الأهلي هبط إلى الدرجة الثانية وغادر كأس الأمير.. المسؤولية جماعية.. يشترك فيها اللاعبون مع الجهازين الفني والإداري.. هذه هي الحقيقة المنطقية التي يجب على الجميع الاعتراف بها والتحلي بالشجاعة الأدبية ويحق للجمهور الأهلاوي أن يتلقى الاعتذار من كل هذه الأطراف.. لكن سيموندي الفرنسي له رأي آخر والتساؤل هنا هل كان سيقدم على نفس الرد لو كان مدربا لفريق فرنسي؟
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

فرح «الغلابة»

11 أكتوبر 2017

قلمي وأنا في قطر

12 يونيو 2017

العربي.. أنا السبب

25 أبريل 2017

النكسة المستقبلية

21 أكتوبر 2016

خطيئة اتحاد الكرة

18 مايو 2016