الخميس 18 رمضان / 23 مايو 2019
06:30 م بتوقيت الدوحة

خربشات

طالب سالم.. نموذج مفرح

طالب سالم.. نموذج مفرح
طالب سالم.. نموذج مفرح
من كان يريد أن يعرف لماذا يصر المسؤولون في اتحاد الكرة وعلى رأسهم سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني على أن جهاز التحكيم خط أحمر ممنوع الاقتراب منه بالتشكيك أو التهكم، ويقوم في كل مرة بالتأكيد على أنه (مسنود)، فلينظر إلى ما قام به الحكم المساعد الأول في مباراة الريان والسد في نهائي كأس سمو ولي العهد طالب سالم -أصغر حكم شارة دولي في العالم- وهو يرفع رأيته لاحتساب تسلل من الكرة التي سجلها تباتا (الريان) في مرمى محمد صقر (السد) في وقت كان فيه الريان يبحث عن أي طريقة لمعادلة النتيجة التي كانت تشير إلى تقدم السد بهدف لخلفان. وفي ملعب اكتست معظم مدرجاته باللون الأحمر من مشجعي الفريق صاحب أكبر قاعدة جماهيرية في قطر الممتلئين حماساً.. راية جعلت مدرب الريان أجويري يفقد صوابه، ويتحدث مع نفسه ثم يتحدث مع الحكم كالملسوع، وهو لا يستوعب كيف صدر هذا القرار الغريب العجيب والذي جاء من فتى يافع لم يعجم عوده بعد -كما يظن-، لم يكن أجويري وحده من أصيب بفقدان العقل المؤقت في تلك اللحظة بل أجزم أن كل رياني قد لعن سالم على هذا القرار، واعتبره قد ذبح الريان من الوريد للوريد، وبالتأكيد فاللعن يطال اتحاد الكرة أيضاً، لأن الكل يمكن أن يتساءل: من أين أتى هؤلاء الحكام؟ ولكن في زمن التكنولوجيا والتصوير الديجتال، والـ (HD) ومع وجود أكثر من 30 كاميرا تلفزيونية ترصد كل صغيرة وكبيرة، وكل واضح ومخبأ. ظهرت الحقيقة واضحة بعد إعادة اللقطة أكثر من مرة، فقد اختار طالب سالم أن يكون شجاعاً ويتخذ القرار الذي اقتنع بأنه صواب وبما ينم عن احترافية عالية، وهو يرفع الراية الصحيحة في الوقت الصحيح للإعلان عن قرار صحيح. لم يرفع سالم رأيته بتردد، ولكنه كان حازماً، وواثقاً، لم ترمش له عين رغم أن مثل هذا القرار يمكن أن يدمر مستقبله في سنة أولى دولية. ويقيني أن ما قام به طالب، يغني عن أي استفسار حول التحكيم القطري، وهل هو يسير في الطريق الصحيح أم إلى الخلف؟، فقد كان أفونسو متسللاً، وبالتالي فالهدف باطل، ليؤكد أن التحكيم القطري يسير في الطريق الصحيح ليرتقي إلى الدولية، خاصة أن سالم يمثل مجموعة كبيرة من الحكام الشباب الذين يعج بهم الجهاز. ما قام به طالب سالم في هذه المباراة المهيبة برفع الراية مرة واحدة، أغنى اتحاد الكرة، ولجنة الحكام عن أي شرح لما يقومون به من خطوات لتطوير التحكيم القطري، وجاء كرد شاف على كل من يرى أن (أطفال ناجي الجويني) أصغر من أن يتحكموا في مصير اللعبة. وحتى لا نغمط حكم الساحة بنجر الدوسري حقه، فقد كان واضحاً ثقته الكبيرة في زميله طالب، ولذلك فقد أخذ بقرار زميله المساعد بطريقة تعبر عن ثقته الكبيرة فيه -رغم صغر سنه- ولم يترك مجالاً في نفسه للظن ولو لحظة أن قراره يمكن أن يكون خطأ فيتردد، وبالتالي يؤدي إلى كارثة. ما قدمه سالم طالب في مباراة الريان والسد يعتبر نموذجا مفرحا، ويؤكد على أن التحكيم القطري بخير ويسير من نجاح إلى نجاح، ونصيحتنا للحكم الشاب أن لا يغتر ويعتبر نفسه قد وصل إلى القمة، فالراية التي يحملها مسؤولية كبيرة وتحتاج منه إلى المثابرة والعمل الجاد والتركيز في كل مباراة يؤديها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

كأس آسيا.. البداية

25 أكتوبر 2014

وعين السخط!!

23 يونيو 2014

أمانة منتج «الكاس»

13 نوفمبر 2012