الإثنين 18 رجب / 25 مارس 2019
04:10 ص بتوقيت الدوحة

ومضات

إبداع في الخداع!!

إبداع في الخداع!!
إبداع في الخداع!!
أجمل ما في فترة إقامة بطولتي كأس سمو ولي العهد وكأس سمو الأمير هو حالة الاستنفار القصوى داخل الفرق المشاركة في البطولتين وأيضا في كافة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.. هذا الاستنفار يتحول إلى محاولة من جانب الجميع لإخراج الإبداع، كل في مجال تخصصه، ولكن هناك إبداع من نوع آخر يتركز بين مدربي الأندية التي تصل إلى النهائيات وأيضا بين وسائل الإعلام المقروءة.. هذا الإبداع يتمثل في عملية الخداع.. خداع المدربين في عملية التصريحات الإعلامية والأمور الفنية حيث إن كل مدرب يستخرج عصارة فكره التدريبي خلال هذه الفترة من أجل الوصول للهدف الذي يريده وهو الفوز باللقب الغالي.. ووضح ذلك جليا في مباراة الجيش والريان في الدور قبل النهائي من كأس سمو ولي العهد عندما أشرك بالشوط الأول على غير العادة والمتوقع مراد ناجي في الجبهة اليسرى ومصعب محمود في اليمنى وعكسهما في الشوط الثاني مرة أخرى.. أيضا هناك تصريحات تخرج من هذا المدرب أو ذاك تكون لها أهداف خادعة ويعتقد من يدلي بها أنها تساعده في عملية التحضير للمباراة وأعتقد أن خير دليل على ذلك تصريحات كل من أجويري وفوساتي مدربي الريان والسد قبل لقاء النهائي اليوم.. إذن عملية الإبداع في الخداع الفني بين المدربين في مثل هذه المناسبات الكروية الكبرى تكون واضحة بشكل أكبر من أي وقت آخر خاصة وأن مثل هذه البطولات تقام بنظام الكأس والتعويض فيها غير موجود مثلما هي الحال في بطولة الدوري.. الأمر نفسه ينطبق على الإبداع في الخداع الإعلامي للصحف المقروءة خاصة التي تشارك في مسابقة الدوري والكأس، حيث تكون هذه الفترة بمثابة الفترة الذهبية للخداع المهني على كافة المستويات.. فهناك حالة طوارئ داخل الأقسام الرياضية وحالة استنفار بين الزملاء الصحافيين.. وتتنوع هناك عملية الإبداع في الخداع بين قسم وآخر وبين زميل وآخر.. فهناك من يخطط للمسابقة قبل بدايتها بأساليب خداعية مهنية جديدة.. وهناك من يراقب الأقسام الأخرى ليبني تميزه الجديد على ما انتهى عليه الآخرون.. وهناك من يتعامل سرا مع الأفكار والمقترحات والحوارات لتأكيد الانفرادات والتميز في الكم والكيف.. وهناك من يسير من وراء الستار لضرب ضربته في التوقيت المناسب خاصة إذا كان يركز فقط على الجوائز الفردية وليس الجماعية.. وهناك من يستغل الفرصة في إظهار عضلاته الوهمية مستغلا حالة «الزحمة» لإثبات أنه عبقري زمانه ومكانه وأنه ليس فاشلا طوال الموسم. وهذا النوع يعتمد في الأساس على الأقوال فقط دون الأفعال.. والأغرب من ذلك هو استمرار حالة الخداع في الإبداع الوهمي نتيجة استمرار الأخطاء المهنية الفاضحة والفادحة التي تمر على الجميع مرور الكرام على اعتبار أن الأحداث متوالية ومزدحمة والصفحات كثيرة ولا وقت للحديث عن ما كتب بالأمس لأن ما سيكتب غدا هو الأهم. على أية حال وفي كلتا الحالتين السابقتين في عملية الإبداع في الخداع قد تكون النتيجة النهائية غير متفقة مع الإبداع الحقيقي غير الوهمي، حيث من الممكن أن نجد مدربا أبدع وتفانى في عمله داخل وخارج الملعب ولكن خرج خاسرا للمباراة، وحدث كثيرا من قبل في النهائيات الغالية.. وفي الوقت نفسه نجد من يفوز بجائزة مهنية بالصدفة نتيجة لبعض التوازنات غير المعلنة ليصدق نفسه بأنه العبقري الأوحد.. ولذلك فإن الإبداع في الخداع في كلتا الحالتين يطفو على السطح بشكل كبير خلال هذه الفترة من كل عام.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بطولة للتاريخ..!!

10 فبراير 2013

انتهى الدرس.. يا ذكي

11 مايو 2012

وماذا بعد..؟!

06 مايو 2012

ماضي.. بلماضي

03 مايو 2012