الأربعاء 13 رجب / 20 مارس 2019
01:43 ص بتوقيت الدوحة

أمواج

تغريد «خارج السرب» 11

تغريد «خارج السرب» 11
تغريد «خارج السرب» 11
التغريدة الأولى: عمر سليمان كل ثورة شعبية تعقبها فترة انتقالية تتخللها بعض الفوضى وعدم الاستقرار وعدم الاتفاق على نظام سياسي معين، لأن كل ثورة شعبية تهدف للتجديد والقطيعة مع النظام السابق ككل برجالاته، وليس رأس النظام فقط، ومن أهم مراحل هذا التجديد بعد إسقاط النظام تغيير الدستور والتشريعات الأساسية الأخرى، لهذا فإن ما تمر به الثورة المصرية من تجاذبات وتنافر واستقطاب أمر طبيعي، ولكن غير الطبيعي في المسألة المصرية أن يسمح لرجالات النظام الهالك، مثل نائب الرئيس عمر سليمان، بالعودة إلى الواجهة، ويسمح لهم بالترشح إلى منصب الرئاسة، بدعوى أنه أقدر على قيادة مصر الثورة في الفترة الانتقالية، واجتياز مرحلة الفوضى وعدم الاستقرار، لأن هذا الأمر يعتبر ثورة مضادة، وعودة الحرس القديم إلى السلطة، واستمراراً لنهج الفساد والاستبداد السابق بعد إجازة اضطرارية، كلفت الشعب الكثير من الدماء، وكأنك يا شعب مصر العظيم ما غزيت! وفي الحقيقة من العبث القيام بثورة شعبية تسقط رأس النظام وتقوم بالسماح لنائبه بتقلد السلطة من بعده، لأن تغيير العقليات الفاسدة والمستبدة تلك ليس بالسهولة تلك، فمن شب في حضن مبارك مات وهو يسبح بحمده، وإذا جاز لعمر سليمان، وهو الرجل الثاني في العهد البائد، الترشح لمنصب الرئاسة، فما العقبة القانونية التي تقف أمام جمال مبارك من ترشيح نفسه، خصوصاً وجمال مبارك لم يتقلد منصباً رسمياً حكومياً في العهد السابق، ولم تصدر بحقه حتى الآن أحكام إدانة نهائية يترتب عليها حرمانه من حقوقه السياسية ولا يجوز الطعن عليها بالإلغاء؟ التغريدة الثانية: التداول السلمي للسلطة التداول السلمي للسلطة كان من المحرمات في الوطن العربي ككل قبل الربيع العربي، وبعده أصبح القصعة التي تتكالب عليها كل التيارات، والشعوب ضايعة في «الطوشه»، فهل الإشكالية في الفترة الانتقالية التي تعقب كل الثورات في العالم، أم أن الأمر له علاقة بالثقافة العربية العصية على تقبل مفهوم التداول السلمي للسلطة وشروطه ونتائجه؟ التغريدة الثالثة:- مدبرة منزل قطرية الإعلان الذي نشر في إحدى الصحف عن حاجة البعض لمدبرة منزل قطرية الجنسية أثار حفيظة الجميع لأنه ينتهك حرم غيرة أهل قطر على محارمهم بنات ونساء قطر، وهو إعلان فيه من الوقاحة ما فيه، فلم يراع عرف وعادات وتقاليد الوطن، لهذا كان هناك ما يبرر انشغال الناس بالخوض في هذا الأمر، واعتباره حديث الساعة، وانتقاده بشكل كبير حتى لا يتكرر من جهة جاهلة، أو شخص حاقد. التغريدة الرابعة: الإصلاح هنا وهناك إن المقارنة بين خطوات الإصلاح في المملكة المغربية وبين ما تم في الكويت فيه ظلم لخطوة الإصلاح المتقدمة في المغرب، حيث إن التحول الإصلاحي الديمقراطي في المملكة المغربية تجاوز ما تم في الكويت بمراحل، حيث إن الأمر في المغرب وصل إلى مرحلة إقرار مبدأ التداول السلمي للسلطة التنفيذية «الحكومة»، وأصبح من يمثل الأغلبية في البرلمان من التيارات السياسية هناك من حقه تشكيل الحكومة، وهذه خطوة متقدمة جداً في عملية الإصلاح تعزز من فكرة الملكية الدستورية، وتفعل من دور الشعب كمصدر للسلطات، وذلك لأن هذه الخطوة جعلت من الشعب مصدر السلطة التشريعية والتنفيذية، حيث إن من يتمكن من الأحزاب من الحصول على أصوات غالبية الشعب في الانتخابات التشريعية، هو من له الحق في رئاسة الحكومة واختيار أعضائها «الوزراء»، وهذا أمر ما زالت الديمقراطية الكويتية عاجزة عن الوصول إليه بعد مرور نصف قرن على صدور الدستور الكويتي، فما زالت التجربة الكويتية تراوح مكانها في كون الشعب مصدر السلطة التشريعية «البرلمان» فقط وبشكل جزئي، لأن مجلس الأمة يجمع بين فكرة الانتخاب والتعيين عند اختيار الأعضاء، وبهذا نكتشف أن التجربة الكويتية لم تصل بعد إلى فكرة أن الشعب مصدر السلطة التنفيذية «الحكومة»، فالحكومة هناك تكلف وتختار من قبل الأمير، سواء في ذلك الرئيس أم الوزراء، وهذا الأمر هو ما يقلل من شأن التجربة الكويتية، ويجعل من حلم «الملكية الدستورية» أقصد تحويل الكويت إلى إمارة دستورية بعيد المنال، وهو سر التأزم المتواصل هناك. التغريدة الخامسة: الأقربون أولى بالمعروف التداول السلمي للسلطة، والتعددية السياسية، والفصل بين السلطات، وحرية تكوين الأحزاب، وأحقية الأغلبية البرلمانية في تشكيل الحكومة كل هذه المصطلحات ترمز للديمقراطية وتعتبر وجهاً من وجوه المشاركة الشعبية في صنع القرارات السياسية، ومع أن دول مجلس التعاون الخليجي تفتقر لوجود تلك الصور على أرضها، إلا أن هذه الدول في مقدمة ركب من يطالب بضرورة وجود تلك المصطلحات في الدول العربية الأخرى!؟. التغريدة السادسة: القيادات الأمنية القيادات الأمنية في بعض الدول الخليجية تفتح جبهات جانبية وتقيم معارك خطأ مع الإخوان المسلمين، بهدف تأخير دفع استحقاقات الإصلاح، ويجب أن يكون الرد الشعبي على هذه المحاولات الأمنية رفع شعار لا صوت يعلو فوق صوت الإصلاح، لأن أزمة الشعوب العربية بسبب غياب خطوات الإصلاح عن مسيرة أنظمتها السياسية، وليس بسبب أيديولوجية من يرفع شعار المطالبة بالإصلاح. والسلام..
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بدرية البشر

04 يونيو 2012

فاجعة فيلاجيو

30 مايو 2012

الوحدة الخليجية!

16 مايو 2012

وجهات نظر

13 مايو 2012

العلمانية

01 مايو 2012