الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
12:45 م بتوقيت الدوحة

إضاءة للآتي..

المتخفّي.. في كل منّا (1/2)

المتخفّي.. في كل منّا (1/2)
المتخفّي.. في كل منّا (1/2)
العودة لكتابة سابقة مضى عليها زمن طويل هو أمر مبرر، «ضمن قناعاتي الجميلة»، إن كان هناك ما يكفي من دافع لهذا الأمر.. مثل أن تكون «تلك اللحظة الجميلة» لإرسال حروفك للجريدة قد أزفت.. ولظرف ما لم يسعفك الزمن –مع مرور أسبوع أو نحوه- لتحضير شيء. وهذا أمر يحدث معي من وقت لآخر.. فأجد العون لي بالعودة لسطور سابقة مختارة. وحتى مساء «الأمس»، كنت أظن أن بالبال ما يكفي من مواضيع لاختيار أحدها للكتابة.. حيث إنني شغلت «بالانغماس» في بعض العمل اليدوي البسيط بالمنزل.. والذي يبدو أنه كان انغماساً نافس «قلم الكتابة» على غير توقع، خاصة أنه شمل الإمساك بفرشاة طلاء الفارنيش.. كانت خلاله أفكار المواضيع المستجدة تزور البال متغلبة على رائحة «عطر ذاك المنافس للقلم!». وأحسب أن من يطالع سينضم أيضاً لتأييد القلم والفرشاة «الذي حصلنا عليه قبل قليل!» لإعادة ما سبق نشره قبل اثني عشر عاماً، وربما في هذا التأييد بعض عذر.. بل وتشجيع «لنا!»، خاصة أن هذا سيكون في حلقتين.. كما بالأصل! الأسطر القادمة صعبة عليك قارئي العزيز.. حيث إنني حاولت تحدّيها.. لكن لن «أفشي السر» بذكر نتيجة ذلك التحدي.. لذا فإنني عندما أقول إن هذه الأسطر صعبة.. فذلك حكم دون تجن.. وباطمئنان.. وبقدر كبير من راحة «الضمير». لكن لا ضير من «إفشاء» المحفّز لهذه الفكرة.. لِمَ الاستعجال..؟ لندع ذلك للأسبوع القادم. أولاً قارئي دعني أسأل: كم مرة خطرت ببالك فكرة تخيّل أن أحداً يشاهدك ولا تشاهده.. تعرف أنه موجود.. ليس فقط ذلك بل يعلم ما «توسوس» به نفسك لك عندما تنوي عمل أمر تعلم أنك «ستدّعي» أنك لم تقم به.. أو أنك قمت به ولكن لأسباب «فسرت من قبل الآخرين» خطأً..؟ والحديث هنا عن ما يمس الناس ومصالحهم.. شاملاً مأكلهم ومشربهم.. وليس أموراً خاصة لا تعني الآخرين.. نستغفر بعدها من الخالق العظيم!. وحتى لا نضيع في التفاصيل (لاحظ يا قارئي العزيز أن الكلام موجه بصيغة المذكر.. لكن لا يعني أن هذا الأمر مقتصر عليهم!).. فقد يكون من المناسب ذكر بعض الأمثلة.. ولنبدأ «بالخفيف» منها.. ثم نتدرج: • هل سبق لك وأنت تتناول الطعام مع الأهل على صينية واحدة أن «اشتقت» إلى ذلك الجزء من «الإيدام» خاصة إن كان «بِلْحاً» (بكسر الباء وتسكين اللام) مميزاً هو قريب جداً من أحد «مشاركيك» في تناول تلك الوجبة.. ولم تتمن أن يقوم لغسل يديه قبل أن «يختفي» ذلك البلح في «الدهاليز» المظلمة وتتلاشى آمالك في لقمة ربما تصاحبها «مصمصة» سائغة.. خاصة أن غيرك أحق بها منك؟.. بل أليس ذلك سبباً كافياً لذلك الإحساس والشوق تجاه ذلك «البلح»؟..حيث لو كان أمامك لربما لم تنتبه له.. لكن ربما انتبه له الآخرون!. • لو كنت مسؤولاً (لا تسألني عن ماذا.. فكلنا مسؤول عن شيء ما.. أوليس «الفرّاش» مسؤولاً عن تحضير الشاي للموظفين.. «بعد أن يتذوقه»..).. نعم.. عودة للسؤال.. لو كنت مسؤولاً في إدارة أو وزارة خدميّة.. هل ستعامل جميع المراجعين سواسية فيما يتعلق بحقوقهم (غير المنقوصة) بغض النظر عن قربهم أو بعدهم منك.. أو إن كانوا يحملون أسماء.. قد يكون من بينها من له قرابة بعائلة أحد الوالدين..؟ • ماذا لو كنت مسؤولاً «أعلى» يمكنك أن تطرح الاقتراحات الخاصة بترقيات أو تعديل أوضاع موظفيك..؟ ما هي المعايير التي ستستخدمها..؟ هل ستكون مرتاح الضمير وأنت تقدم هذه الاقتراحات من حيث توفر العدالة فيها..؟ وماذا إذا أتاك في الغد.. بعد تقديم هذه الاقتراحات.. قرار «باستبدالك».. هل ستكون «قرير العينين» بشأن ما خطه قلمك وقدمته يداك وأنت في تلك الوظيفة.. أم ستأسف على «الفرص الضائعة» التي «اغتنمتها» في غير تحقيق العدل وتطوير العمل بإدارتك أو وزارتك؟.. وبالتالي وبدل أن تكون قرير العينين.. فقد يصيب أحدهما أو كليهما –بغض النظر عن لونهما– «حول» يتلذذ برؤيته موظفوك السابقون. • وماذا لو شاءت لك المقادير وأصبحت رئيس دولة ((لا تسألني أية دولة.. فلو كنت أعلم الجواب لما «أضعت» وقتي في كتابة هذه الأسطر التي لا أعلم كم من الناس سيقرؤونها.. وإن كنت أعلم أن كثيراً من «المشجعين» يكتفي بقراءة العنوان.. على أمل ألا يحول ذلك -هذه المرة- دون قراءتهم ما هو مسطّر تحته)).. مرة أخرى.. ماذا لو أصبحت رئيس دولة.. ماذا ستكون أولوياتك.. على المستوى المحلي والخارجي..؟ ومن ستعين من الوزراء خاصة في المواقع السيادية.. «الداخلية والخارجية والإعلام».. الغريب أن التعليم ليس بينها..؟.. وماذا عن راتبك.. كم سيكون؟.. ومن سيحدده؟.. وماذا عن «النظام» أو ألا نظام.. أقصد النظام العالمي كيف ستتعامل معه؟.. وماذا عن نوع سيارتك.. ولا تنس رقمها أيضاً.. وهل ستقرر أن تنضم دولتك إلى جامعة الدول العربية؟. «على افتراض أنها غير منضمة».. وهل سيقتصر من تعينه في وظائف الدولة المهمة على من تعرفه شخصياً.. أو من يرشحه لك وزراء المواقع السيادية..؟
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.