الأربعاء 17 رمضان / 22 مايو 2019
09:35 م بتوقيت الدوحة

إضاءةٌ للآتي..

الصحيفة والقناة الإخبارية عندما.. «تضحكان معك!»..

الصحيفة والقناة الإخبارية عندما.. «تضحكان معك!»..
الصحيفة والقناة الإخبارية عندما.. «تضحكان معك!»..
بداية لا بد من التنبيه أن العنوان أعلاه يحمل «المعنى المقصود.. تحديداً»، يعني «تضحكان معك».. تضحكان معك!!. بالطبع سيستغرب البعض هذا الإلحاح للتوضيح، لكن آخرين سيرون هذه الإشارة «إشارة توضيحية مقلوبة» لكنها مطلوبة، وحجتهم أن الأمور في عالمنا العربي غدت حقاً مقلوبة، ولأن - أيضاً- المعنى في قلب من هو «شاعر المليون.. ادعاء»!. ****** «ماذا حدث.. ما هذا التداخل المفاجئ!!.. -أقصد الكلمات الثلاث «شاعر المليون.. ادعاء»-، هل يمكن أن يكون السبب محطات تشويش «على بثنا الجماهيري»؟!.. آمل ألا نضطر لتغيير موجاتنا العاملة.. على القمر الصناعي.. بعد أن صنعنا الفنك.. أقصد «الفُلك!!» في البحر.. ولم نستثن البر!!. يبدو أن الأمر حقاً يحتاج لتوضيح، وربما مليوناً منه، فهذه الثلاث كلمات أتت على غير توقع.. وفاجأتني.. حقاً حقاً.. فاجأتني!. لا بد من تفادي أي سوء فهم محتمل بالتأكيد أن «هذا التداخل المفاجئ» مقصود به «أنا وأنت.. ذاك الذي شاعر بمليون ادعاء!!». وإن فسّرها البعض على غير ذلك، «فذنبهم على جنبهم.. هم!». يا له من موقف غير متوقع..!، فهذه الحروف البسيطة بدأت «بجهد» لتأكيد أمرٍ، فإذ بها وهي لم تكمل جملتها الثانية.. تقع في شرِّ «حروفها»، مع أنها قصدت النأي بنفسها عن كلّ شر، بما فيه ما يوصف أنه ادعاءات منابر الإعلام!. لكن، ولله الحمد، نجحَت في الامتحان «التوضيحي» أعلاه حسبما أظن.. نظراً لثقة من يطالع. إلا أنها حسب علمي لم تفز بريال واحد.. من المليون!، ولا أدري «حقاً» أيهما «أثمن».. الثقة أم الفوز؟!!. ****** عليّ أن أبدأ بفقرة جديدة، والفقرة بدأتها مع كتابة كلمة «عليّ» قبل ثوان. وفي حال لم تروا ذلك.. فأرجو أن تفترضوا الأمر، وأنا في هذا مطمئن لثقتكم فيما أقوله «بحكم العِشرة».. حيث «توضيب» الكتابة في الصحافة قد يخرج على غير ما سهر عليه من كتب!.. على عكس «التوضيب في البث الرقمي»، حيث ذبذبات إرساله -شاملاً الوجدانية منها- مدروسة علمياً، والبعض يضيف.. ونفسياً أيضاً، بهدف تحقيق أفضل النتائج!. لكن حيث إنني اضطررت للتطرق لهذا الأمر، فسيأخذني ذلك –عنوة- ومجدداً للعنوان.. لأشير إلى أن من قرأ كلمتَي «تضحكان معك» وظنهما «تضحكان عليك».. فعليه أن يشعر بتأنيب الضمير «إن ظنّ أنه قد ظلم كثيراً الصحيفة.. أو القناة.. التي يداوم عليها!»، بغض النظر عن أي صحيفة يقرأ أو قناة يشاهد، ما عدا –ربما- حالات استثنائية جداً، والحديث هنا على مستوى الوطن العربي بأكمله.. من مشرقه إلى مغربه!. ****** لكن مع ذلك، قد يرى البعض أن هذا «كلام نظري» يحتاج إثباتاً، لأن مضمونه «أن القارئ والمشاهد في كثير من الأحيان يكونان مخدوعين»، أي «مقصوص عليهما!». هذا الأمر يوجب بالضرورة ذكر «حالات مُعاشة» لمحاولاتٍ «مدّعاة» لأجهزة إعلام «التفّت أو حاولت الالتفاف» على الوقائع. ****** هنا يأتي للذاكرة سؤال «مزدوج» عن موضوع قريب زمنياً «وإقليمياً».. ألا وهو: «ماذا تعرف عن تقرير رئيس بعثة لجنة مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا، محمد أحمد مصطفى الدابي، وأيضاً قرار وزراء الخارجية العرب -الذي تبعه- بإنهاء مهمة اللجنة هذه على عجل، وهم الذين شكلوها؟». أو على الأقل «هل كنت محظوظاً بمعرفة أهم ما جاء في التقرير المذكور من خلال وسائل الإعلام التي تثق بها؟». هنا ربما مناسب الرجوع للسؤال «المصاحب» المتعلّق بإنهاء مهمة اللجنة.. بطرح التساؤل: «أليس غريباً اتخاذ ذلك القرار؟.. ويا تُرى ماذا عسى كانت دوافعه؟». ربما محاولة معرفة الجواب -وطويل العمر العم غوغل ما يقصر- يقدّم إجابات «محسوسة». لكن، ومن حيث المبدأ، فإن مجرد التفكير في مثل هذه التساؤلات يطمئن أن القارئ المشاهد «لن ينقص عليه.. كثيراً!». ****** ثم يأتي للذاكرة الموضوع الثاني، وهو قريب زمنياً أيضاً.. لكن على المستوى الدولي، وهو يتعلق بالمظاهرات التي صاحبت الانتخابات التي جرت في روسيا مؤخراً، ضد مرشّح الرئاسة الفائز بوتن، والتغطية «الإعلامية العربية» لها.. حيث كادت هذه التغطية أن تخلع الرئيس الجديد المنتخب!. بل إن من تابع نتائج الانتخابات وهي تُبَث مباشرة لا بد وأنه لاحظ كم هي حسرة القنوات الناطقة بالعربية، والتي لو كان بيدها.. لربما صوتت «أثيرياً.. وبما يكفي من أصوات مضمونة فضائياً.. من استوديوهاتها» لهزيمة بوتن.. بالتغلّب على أصوات المواطنين الروس، وهو الذي حصل على ما يقارب الأربعة وستين في المائة من إجمالي أصوات الناخبين المقدرين بأكثر من ستين مليوناً أمام منافسيه الأربعة. وعلى من يهمه البحث عن الحقيقة التفكير «لماذا كان ذاك الموقف ضد بوتن؟.. هل فقط لأن روسيا استخدمت حق الفيتو في مجلس الأمن حول سوريا؟»، أم إن الأمر أبعد من ذلك.. ضمن سياق «لذة النوم تحت قبة سيطرة القطب الواحد.. والنوم بمحاذاته؟!!». ******** ومع التأمل في مثل هذه الأمور وطرح التساؤلات والبحث عن الإجابات، يتمكن المرء.. ولو تدريجياً.. من الإفلات من شِباك الإعلام «الضاحك»، «الذي يبدو» أنه لا يستثني من ضحكاته «المستترة» حتى زملاء المهنة العاملين ضمن أجوائه!.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.