السبت 20 رمضان / 25 مايو 2019
09:52 ص بتوقيت الدوحة

إضاءةٌ للآتي

مطالعة في مقالة الأسبوع الماضي..

مطالعة في مقالة الأسبوع الماضي..
مطالعة في مقالة الأسبوع الماضي..
يبدو أن هناك «نسبة لا بأس بها» من القراء لم تستوعب بعض ما تضمنته مقالة الأسبوع الماضي التي كانت بعنوان «لماذا لم أكتب مقالاً هذا الأسبوع..؟». والحقيقة أنني لا أعاتب «من لم يستوعب بعض ما ورد» آنذاك، بل على العكس.. فاستغرابي هو ممن استطاع فهم بعض مما ورد، والاستغراب الأكبر فيمن فهم كلّ ما ورد، إن كان هناك «من استوعب كلّ ما ورد!». ومرد هذه الحقيقة إلى أن الإنسان، وكما يقال: «ابن بيئته». وحيث إن أسطر ذلك الأسبوع «كتبها إنسان».. يعيش في بيئة -على امتداد موطنه الكبير- غدت غير مفهومة، فلا غرابة أن يكون «الإنتاج مطابقاً للبيئة المُعاشة». لكن بالرغم من ذلك، فقد حاول من خط آنذاك «أن يقاوم هذه البيئة المحبطة»، فليس أصعب من أن تعايش واقعاً يصبح غير مفهوم.. وأن يتلازم ذلك مع كثرة «وسائل التوعية» ذات المدد اللا منقطع.. على مدار الساعة، وكأن «كأن؟!!» الأهداف -أهداف وسائل «التوعية»- قد تغيرت، فغدا المقصود أن يضيع من يتابع.. فلا يعرف أمسه من يومه، بل أصبح الحال متعذراً حتى أن يخمّن ماذا عسى أن يكون عليه غده ولو مجرد تخمين لا يلقي على عاتقه أية مسؤولية. بل الأسوأ من ذلك أن هذه الوسائل أصبح المرء يشك «يشك؟!» وكأن قصدها إذعان عقل من يتابع، كي لا يعرف العدو من الصديق.. وقبله –بالطبع- ألا يعرف الحقيقة.. من الادعاء المقصود. ** ** ** هذا الواقع لا يمنع من العودة لبعض ما ورد في تلك المقالة «والادعاء» أنها حاولت أن تتضمن أفكاراً لها معنى. وهنا بداية لا بد من الإشارة إلى أن عنوان المقالة نفسه، «لماذا لم أكتب مقالاً هذا الأسبوع..؟»، حمل ما يناقض وجود المقالة ذاتها، كما هو حال السياسة العربية العامة حالياً، حيث هي تصطف مع من يحرص على أن ينهي إرادة شعوب «من يفترض» أن هذه السياسة تمثلها. وفي هذا «فوسائل التوعية السابقة الذكر» تقوم «بجهد مشكور» في تحقيق هذا الهدف، وهذا أمر لا أظن أن أحداً «قد سبقنا فيه من العالمين»، ولا أدري إن كان ذلك سيذكر في كتب «موسوعات الأرقام والمعلومات العالمية». وذكر الأمر هنا هي محاولة متواضعة للتنبيه، فلا يجوز مرور مثل هذا الأمر دون انتباه من قبل تلك الموسوعات!. فإذا كانت هذه الموسوعات مهتمة بأكبر أطباق الأكل حجماً، فحتماً هذا الأمر له أهمية تفوق ذلك.. خاصة أنه من ضمن ذخيرة المعدات المستخدمة.. أطباق أيضاً، لكنها مخصصة لالتقاط أخبار الفضائيات «المسيّسة»، وهنا الأمر لا يتعلّق بحجمها، وإنما بما تؤديه من دور ضمن «خارطة الطريق.. كي يُضلّ الطريق». ** ** ** وتكملة للفقرة السابقة، لا بد من الإشارة لما تضمنته المقالة تلك من معلومات ربما لم ينتبه لها القليلون.. وفي هذا حرص منا –وإصرار- على أن يُفهم ما نكتبه من قبل الجميع!، كما أن هذا الوارد هنا يمكن أن يقرأ «كموضوع قائم بذاته..»: ** فقد ورد بداية -في سياق الحديث هناك- أنه مع نهاية أية جملة نضع نقطة، وهذا أمر معروف ومفهوم في أمر الكتابة، لكن الإضافة كانت أن هذه النقطة يمكن أيضاً أن تحل محل الصفر.. إن أتت بين الأرقام الهندية والتي يستخدمها العرب منذ أمد طويل، ولا أظن أن في هذا خلاف. ويأتي ذكر هذه الإشارة هنا، لأن البعض غفل «عن علاقة النسب من حيث التماثل» بين النقطة والصفر. ** الأمر الآخر هو ما ورد من نفي من أن العقل يساوي صفراً، وعند التطرق لهذا الأمر استحدث الكاتب «شـِـجاراً مجهول النسب» وغير معروف مع من بشأن قضية محسومة ولا داعي لطرحها. ولا يخفى على من تمعّن في السجال ذاك أن في هذا إشارة للبعض الذي «يتشاجر مع ثيابه» أو -الأسوأ.. والأشد خطورة- من يختلق صراعات تلفت الانتباه وتشتت الجهد وتفتعل الأزمات. بل إننا رأينا في النهاية أن مَن افتعل «تلك المناظرة» أجاز لنفسه احتمال حصوله على جائزة!. ** أما الأمر الواضح ولا يحتاج إلى كثير شرح هنا فهو أن المقالة تلك أوضحت للقلّة، «ومن بينهم الكاتب ذاته.. حيث بحث في العم جوجل»، أن «الغول» و»العنقاء» -وهما حيوان.. وطائر خرافيان-.. إضافة لـ «الصديق الوفي»، هي ما اتفق على أن تسمّى بالثلاث مستحيلات. ومعرفة هذا هو أمر جميل.. حيث يتيح لمن يحب ولديه أمرا يظن أنه صعب التحقيق أن يشير له على أنه «المستحيل الرابع»!. ** ** ** وهنا يجوز استغلال فرصة النقطة الأخيرة لذكر أنه «يخيّل لي» أن المواطن العربي -على امتداد أرضه.. قبل أن تزداد تقلصاً- يميل للظن أنه أصبح من رابع المستحيلات فهم ما يجري من المحيط إلى الخليج بدقة.. وراحة ضمير. بل إن تفاؤل الكثيرين، الذي أتى مع بدء التحركات المشروعة المطالبة بالحرية والعدالة والعيش الكريم، أصبح مثار تساؤل عما يمكن أن تؤدي إليه بعد أن تمت «تجربة القفز العالي بنجاح كما يبدو» من قبل الساسة في الميادين، حتى وإن لم توح «عضلات ألسنتهم الرياضية البارزة» بأنهم كانوا يمارسون أي نوع من الرياضة التي تمكنهم من ذلك القفز الذي تمت مشاهدته «عبر الفضائيات في نقل حي»، ربما عدا رياضة الجري وراء «البروز الإعلامي.. الظاهر».. و»البروز المصرفي الخافي».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.