الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
06:05 ص بتوقيت الدوحة

الرأي الآخر

هل هي عقوبة القدر..؟؟

هل هي عقوبة القدر..؟؟
هل هي عقوبة القدر..؟؟
نسمع بالحوبة عندما يظلم أحدهم شخصاً ما ثم يتعرض لأزمة تقلب كيانه فيربط الناس بين الحادثتين، تذكرت هذا عندما أصابت أحدهم أزمة صحية خطيرة جعلته بين قوسين وأدنى من العيش الملغوم بالألم والمخاطر، وعندما علم من تسبب هذا الشخص بأذيته قال لا تعتبروني غليظ القلب لكني أحسست بالراحة لأني علمت أن هناك إلهاً يرى ويسمع ويأخذ حقي، وإن كان قلبي لم يبرد بعد، وأدعو الله بكل صلاة بأن يأخذ حقي ممن ظلمني بالدنيا والآخرة، وأن يحقق عدالته وقد سن القصاص وإنصاف المظلومين. كأن يكون أحدهم أشاع فكرة عن شخص قد يكون ألفها أو اعتقد بها أو خيل إليه، أو قد تكون رغبة تراءت له تشفياً بالآخر، لا يهم لكنه طبعها كالوشم على حياة هذا الإنسان، قد يكون الأمر بالنسبة إليه سلوكاً عادياً ولكن بالنسبة للآخر، قتلاً، فكيف يكون عقابه بميزان الله..؟؟ من يعلم بذلك سبحانه وحده لكن صاحب الحق يريد حقه بحجم ألمه ومعاناته، لذلك فقد تكون بعض التصرفات سبيلاً تودي بصاحبها للنار دون أن يدرك فداحتها..!!عجباً من هذه النار المتوقدة التي لا يطفئها زمن ولا يخمدها تعويض، فبئس الذين يظلمون الناس ويتطلعون لرضا غيرهم، ولا يدركون أن عقوبة الله أشد وأمضى في دنياهم قبل آخرتهم. لهذه الدرجة يفقد الإنسان أعماله الصالحة كلها، بل يتعرض لأمراض تصيبه وحوادث له ولأبنائه، لأنه جارى رغبة بالانتقام أو حتى اللهو أحياناً والعبث بحياة الناس، دون توقع أو تفكير بفحشاء هذا الأمر وسوئه على كيان من يتقصده ويكيد له. ولهذه الدرجة يبلغ غضب الشخص وتمسكه بالقصاص حتى وهو يرى من أذاه جريحاً ومتلاشياً بالمرض، لا جدل بأن الله جعل في القصاص حياة، سبحانك الرحمن الرحيم،{وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَة لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون} [المائدة: 45]. قد يكون المنصب والجاه والنفوذ حتى اللسان سبباً في سقوط صاحبهم في بئر الآثام. فامتلاك القدرة قد يكون سبباً في جبروت الشخص وطغيانه، كالثائر عندما يتولى سدة الحكم ويتحول لديكتاتور فاجر تختفي إنسانيته تحت تراكمات الظلم والفساد والخزي والدمار، لأنه امتلك أدوات التدمير والغنى والمجد. إنها أحياناً كلمات وإشارات وتعليقات قد يفعلها أصحابها ولا يدركون بأنهم يتمادون فيها لحد التجريح والإساءة والاعتداء، يطلقونها من باب التفريغ عن حقدهم وضيقهم، لكنها تتضخم في نفوس المتضررين وتؤذيهم، لذلك لا يتعجبون عندما تلاحق الحوبة من أطلقها ويكونون بلائحة القدر، ومن الناس الذين تتعالى الدعوات لأخذ الرعاية الإلهية منهم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.