الثلاثاء 12 رجب / 19 مارس 2019
10:39 م بتوقيت الدوحة

الرأي الآخر

هل هو تأمين صحي أم تجاري؟

هل هو تأمين صحي أم تجاري؟
هل هو تأمين صحي أم تجاري؟
17 طلب ترخيص لافتتاح مستوصفات خاصة على مكتب مسؤولي المجلس الأعلى للصحة، في الوقت الذي يعلن فيه عن اعتماده مشروع قانون التأمين الصحي الاجتماعي، وإحالته إلى الجهات المختصة لإصداره، وإنشاء شركة مملوكة للمجلس لإدارة التأمين الصحي وتنظيم العمل به مع شركات التأمين، فهل دهنهم في مكبتهم؟ أقصد رجال الأعمال، وأن التأمين الصحي يعني انتعاش التجارة، عفواً الطب الخاص؟؟ لماذا استياؤنا من قيام مستشفيات خاصة بالبلاد ما دامت الدولة ستدفع عن المواطنين..؟؟ ماذا يهم الموظف إذا كانت الفاتورة ستذهب لجهات عمله؟؟ نأخذها من معنيين، الأول: إن مال الدولة ناتج عام يجب أن يصرف على مؤسساتها الحكومية وليس كأنبوب نقدي لإنعاش القطاع الخاص، والثاني: هل سيكون جميع المواطنين والمقيمين وهم أرواح أيضاً تحت مظلة التأمين الصحي؟؟ لو زادت رواتب العجزة والمسنين والمطلقات والأرامل عن ألفي ريال سندرك أن هناك عدالة في التوزيع، أما الآن فلن يغطي الضمان الصحي إلا فئات معينة، بينما يدفع البقية ثمن الفوارق الفاحشة في الأسعار. أمر آخر، إنني أفضل العلاج الحكومي لسببين، حتى لا يتم دفعي وتعريضي لأشعة وتحليلات لا أحتاجها ليتم استنزافي مادياً، وحتى لا أتناول عقاقير وأتعرض لعمليات فقط لتنتعش العيادة، وهذا ما يحدث الآن في المراكز الطبية الخاصة، التي تكتب وصفات لمرضى لا يحتاجونها لتسويق صيدلياتهم الملحقة بهم، ويتعرضون لليزر وبقية الإشعاعات ليسدد الأطباء نفقات عياداتهم، عدا طلبهم من المريض المراجعة المستمرة بالتوافق مع رفع أسعارهم. لماذا لا تركز الدولة على افتتاح المزيد من المستشفيات الحكومية، واستقدام أفضل الأطباء والممرضين والاختصاصيين، واستقطاب الخبرات المواطنة ومنحها ما يليق بقدراتها، ولدينا أفضل المهارات بفضل الله التي ملكت المعرفة والشطارة؟؟ ولا ننسى أن المستشفيات الحكومية فيها بزنس أيضاً، فالغرف الفندقية في مستشفى حمد والولادة والعيادات المسائية تدر دخلها المناسب. عندما تدخل المتاجرة بالطب لا يفقد الإنسان أو الوطن المال فحسب، بل الصحة والعافية، فالعقاقير والأقراص ومواجهة الناس لعمليات وجراحات لا يحتاجونها تعرضهم للأمراض والإصابات، وتنخر في جسد المجتمع بسبب الرغبة بجني المزيد من المال، وتشغيل الأجهزة والبشر ومصانع الأدوية. نتمنى للجميع الصحة والعافية، وعدم التعرض لقصابي المستشفيات ولا أدويتهم، وأن تكون هناك مراقبة على صلاحية الأطباء وطاقم التمريض والتخدير والأشعة وغيرهم لأداء أعمالهم، حيث اكتشفت حالات مزورة تلاعبت بحياة الناس وتردي مصيرهم، وكنت أتمنى لو كانت الشركة التي سيؤسسها المجلس الأعلى للصحة لكشف شهادات التزوير وفحص مؤهلات الأطباء والفنيين والطاقم الطبي، وليس للتفاوض مع شركات التأمين. إن صحة البشر وأموال الدولة أمانة في يد المجلس الأعلى للصحة، لذلك عليه اتخاذ القرارات السليمة التي لا تهدر أياً منهما لتنفيع بزنس البعض وإنعاش تجارتهم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.