الأربعاء 14 ذو القعدة / 17 يوليه 2019
08:07 م بتوقيت الدوحة

إضاءة ٌ للآتي..

بيضٌ مسلوقٌ..!!

بيضٌ مسلوقٌ..!!
بيضٌ مسلوقٌ..!!
ربما أنه من بين عاداتي «غير المحبوبة» عند المسؤولين -أينما كانوا- أني.. أنسب الفضل لأصحابه!. هنا قد يتساءل البعض «ممن لا يعنيهم الأمر!» عن سبب ذلك؟، وقد يطلب البعض الآخر «إثبات هذا الادعاء!»، بينما الفريق الثالث سيبتسم -بخبث جميل- من منطلق أنه «لم يعد لي هناك من مسؤول.. كي أعود -بالأمر- إليه!». وبالطبع في مثل هذا السن -التي أنا بها الآن- فليس هناك من عمل «أجدى» من إثبات كم أن الآخرين مخطئون.. وأنني الوحيد الذي على حق!. لذا سأثبت في السطور التالية دقة هذه النظرية «نظرية أنني على حق دائماً».. وفي هذا قد يتطلب الأمر ذكر بعض الأمثلة، ولا أستبعد أن يأخذنا المسار «لخطوط فرعية» ونحن في الطريق «لإثبات ما يجب إثباته»، لذا يرجى ربط الأحزمة.. «والتحلّي» «بعلقم الصبر!!». ** ** ** ** ** ** مع هذه الفقرة الثانية -من البيض المسلوق- نكون قد بدأنا المشوار لمواجهة هذه «التحديات الثلاثة».. وبالتالي فإن أول ما يصادفنا منها هو توضيح سبب عدم ارتياح المسؤولين «لنسب الفضل لأصحابه»: هنا ينبغي القول إن هذه الحقيقة / الإشكالية تعود إلى أن من هو أعلى في المنصب «عادة» لا يسعده أن يُنسب الفضل لغيره، ولا حتى كمشاركة في الإنجاز، وحيث إنه مع علو المنصب.. يكثر المساعدون في الهرم الوظيفي، بغض النظر إن كانوا في خط أفقي أم عمودي، فمن البديهي أن يكون هناك من يقوم بالعمل الأساسي «التنفيذي» لتحقيق الأهداف. وبما أن «كلّ هم ذلك المسؤول» أن ترتفع أسهمه في عيني من هو أعلى منه، «بغض النظر عن أوضاع البورصة»، فلا غرابة أن يصاب بالحساسية إن ذكر اسم غيره.. ولا حتى ملحقاً باسمه. لذا يلجأ من يظن أنه «من كبار الشخصيات الفاعلة» إلى استخدام «معول الإرهاب الإداري».. كأن –مثلاً- يقوم رئيس الهيئة أو المؤسسة المعنيّة بإشعار مرؤوسيه المباشرين -بكل شفافية ووضوح لا يعتريه أدنى التباس!- من أنه «قد وضع مراقباً سرياً» خلف ظهر كلّ واحد منهم.. لضمان أن «الأمن مستتب تماماً»، وبالطبع مع هذا الأمن فلا أحد يرفع رأسه!. كما أنه يمكن أن «نعايش» أمراً قريباً من هذا عند تغيير «كبار المسؤولين» من حيث الإشارة للمشاريع المنجزة. فقد ترى أحد هؤلاء قد تعيّن قبل أسابيع قليلة، ويصادف أن تكون هناك «مناسبة تستدعي الاحتفال».. فتسمع ربط مشاريع بدأ بها قبل سنين تم إنجازها مؤخراً، تسمع ربطها «بفضل جهود -المسؤول المستجد- المتواصلة!». ولا شك أن التطرق لهذا الأمر يحضر للبال كما أن الجماهير أيضاً تستحق «التهنئة والتشجيع»، فكم من مرّة غُير تاريخ مناسبة، أو تم «شطب مناسبة» كانت محل «عرضات وشيلات سابقة» دون أن «يرف -لهذه الجماهير- جفن»!. ** ** ** ** ** ** وهنا ننتقل لرف الفقرة الثالثة -من البيض المسلوق-، «بهدف دحض التحدّي الثالث والأخير»، إذ إن سطور «حلبة» الفقرة الثانية تكفّلت بطرح التحدّي الأول أرضاً.. وتم العدّ عليه حتى العشرة دون أن يستطيع النهوض، تلاه سقوط التحدي الثاني بالضربة القاضية، بعد أن تم إبطال ادعاء الفريق الثاني «من عدم قدرتنا على إثبات ادعاءاتنا!»، حيث إن هذين التحديين مترابطان كالسلسلة الفولاذية. في هذا تجدر ملاحظة أننا -من خلال ما تم ذكره من أمثلة معاشة في الزمن القريب والبعيد- لم نحتج لأجهزة إرسال خاصة عبر الأقمار الاصطناعية وفيديوهات على الإنترنت تبث عبر القنوات الإخبارية، حيث إن طرح الحقيقة «لا يحتاج إلى افتعال من قبيل المؤثرات الصوتية والمرئية». وللتذكير فقط فإن التحدي الذي نحن بصدده في هذه الفقرة يتمثّل في ابتسامة -بخبث جميل من قبل أصحاب التحدي الثالث- من منطلق أنه «لم يعد لي هناك من مسؤول.. كي –أعود- بالأمر إليه!».. وبالتالي كيف يصح لي القول «إنه من بين عاداتي «غير المحبوبة» عند المسؤولين؟».. والحقيقة أن هذا التحدي يحتاج إلى بضع كلمات للتوضيح: فالمعلوم -بشكل عام- أن مجريات الأمور في الحياة مُعدية.. سواء الجميل منها أو غير ذلك. لذلك نرى تقلّب أمزجة الناس من حيث ما يرغبونه أو ما لا يشتهونه توقفاً على «العرف السائد أو ما استجد ووجد مساحة ترويجية مرحبة به». ومن ثمّ عندما تجد، كمثال، من ينسب الفضل لأصحابه -حتى لو كان على شكل أسطر متواضعة في مقالة-، فمثل هذا الأمر قطعاً لن يستسيغه من تعوّد على أن يكون «كلّ فعل وإنجاز تحت مظلته وباسمه». ** ** ** ** ** ** وكتكملة للفقرة السابقة تأتي الإشارة لعنوان المقالة هذه للبال في نهاية المطاف.. كما كان الحال مع مقالة «كيف تقلي بيضاً.. دون زيت..!!».. قبل ثلاثة أسابيع، إلا أن الفرق هنا هو أن المقالة تلك كان لها الفضل في أن تنجب «بيضاً مسلوقاً».. على شكل سطور تعقيب من قارئ حمل العنوان أعلاه، وهو التعقيب الذي هو الآخر له الفضل –ولصاحبه- في أن يبتسم هذا القلم وتسيل -هنا- دموع ابتسامته «وقد تكون خليطاً» لتظهر على ورق الأثير والشجر بعد طول انتظار كلمة قارئ.. من قارئ للكلمة!.. وبالتالي فهذه دعوة مفتوحة.. فقد «يحالفكم الحظ» أيضاً، و»تفوزون» بعنوان مقالة قادمة!!.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.