الإثنين 22 رمضان / 27 مايو 2019
08:31 ص بتوقيت الدوحة

خربشات

شجاعة مدرب

شجاعة مدرب
شجاعة مدرب
ظل البرازيلي باولو أتوري مدرب العنابي شجاعا دائما سواء في فعله أو قوله، فهو يجهر برأيه ويتمسك به عندما يراه صوابا، وكذلك يعمل وفق رؤاه الفنية ويدافع عنها، ويعترف بالخطأ عندما يحدث، ودائما ما يتحمل المسؤولية عند كل خسارة أو إخفاق لفريق يتولى تدريبه، وقد لاحظنا هذا الأمر مع الريان ومع المنتخب الأولمبي، حتى إنه استبق الأمور مع المنتخب الأول وصرح أن الخسارة إن حدثت فهو سيتولى مسؤوليتها. ولذلك فلا غرابة أن يكون من المدربين الأوائل في عالم الساحرة المستديرة. قبل فترة قليلة تسلم البرازيلي تدريب المنتخب الأول، بجانب توليه مسؤولية المنتخب الأولمبي، ورغم صعوبة المسؤولية وجسامتها خاصة أن المنتخبين لديهما استحقاقات في فترات متقاربة فإنه نجح في المهمتين، ففاز الأولمبي على الأخضر السعودي في الدوحة ليعزز من فرصته للتأهل إلى المرحلة الأخيرة من تصفيات الأولمبياد، وحقق فوزا غاليا مع المنتخب الأول على إيران أمس الأول ليؤهله إلى المرحلة الرابعة والأخيرة. ويعجبني في هذا المدرب أنه لا يتصف بالأنانية وحب الذات، ودائما ما يفكر فيمن حوله، ففي «عز فرح الجميع» بالتأهل الغالي الذي تحقق للعنابي من طهران، أبى إلا أن يتذكر المدرب السابق له لازاروني، فتقدم له بالشكر وقال: إن ما قام به من عمل خلال مرحلته السابقة كان جواز عبور المنتخب لهذه المرحلة. وهذه حقيقة يجب أن تذكر، فالعنابي والإيراني هما المنتخبان الوحيدان اللذان لم يتعرضا للخسارة في هذه المرحلة من التصفيات، ومؤكد أن للمدرب لازاروني «ضلعا» في ذلك! الآن وقد انتهت هذه المرحلة، يجب أن يكون التفكير مباشرة في كيفية الإعداد للمرحلة المقبلة التي تتطلب جهدا أكبر، لأنها تضم صفوة الفرق الآسيوية الطامحة إلى معانقة ملاعب المونديال في البرازيل، وقد أسعدنا التصريح الذي أدلى به سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس الاتحاد حيث قال بعد المباراة مباشرة: إنهم سيجلسون في أسرع وقت مع المدرب أتوري لوضع برنامج إعداد المرحلة المقبلة. فقط تبقت كلمة مهمة.. وهي أن الوضع الآن قد اختلف، وسيعود أتوري لقيادة المنتخب الأولمبي في مباراته مع كوريا، ومع أمنياتنا له بالتوفيق، نرى أن الاتحاد سيدخل في مأزق كبير، فنجاح أتوري المتواصل مع العنابي الأولمبي يلزمه أن يستمر معه، وبدايته الجيدة مع المنتخب الأول تحتم استمراره، ولا ندري كيف سيتصرف الاتحاد في هذه المعضلة، خاصة أن استمراره في تدريب المنتخبين في الفترة المقبلة سيكون خصما من الجودة الفنية لكليهما.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

كأس آسيا.. البداية

25 أكتوبر 2014

وعين السخط!!

23 يونيو 2014

أمانة منتج «الكاس»

13 نوفمبر 2012