الجمعة 21 ذو الحجة / 23 أغسطس 2019
10:26 ص بتوقيت الدوحة

ومضات

رحلة الليمون الحلو!

رحلة الليمون الحلو!
رحلة الليمون الحلو!
لم تكن مباراة العنابي مع الإيراني نزهه إلى بلاد الفرس لبعثة المنتخب أو الوفد الإعلامي كما توقع البعض, والدليل على ذلك السيناريو العصيب الذي انتهت به المباراة. فالصعود إلى الدور الحاسم للتصفيات المؤهلة للمونديال بهذا الشكل الغريب والسيناريو العجيب جعل رحلة بلاد الفرس أشبه بالليمون الحلو الذي به طعم المرارة ولكنه ممزوج بحلاوة لا تجعلك تشعر بهذه المرارة. كانت بالفعل لحظات عصيبة على الجميع قبل وأثناء المباراة, لا يشعر بها بشكلها الحقيقي إلا من عاشها على أرض الواقع لحظة بلحظة. فها هي كرة القدم تثبت للجميع من جديد أنها حقا مجنونة بكل ما تحمل الكلمة من معاني الجنون. فعندما تكون نهاية الجنون سعيدة كله يهون على عكس ما تكون النهاية حزينة. ما شاهدناه وعشناه هنا في طهران من لحظات عصيبة وضغوط كبيرة ومشاكل متنوعة قبل وأثناء المباراة ضاع وتحول إلى سراب بمجرد أن أحرز محمد كسولا هدف التعادل للعنابي في الدقيقة 86 وهو بمثابة الهدف الذهبي أو هدف الإنقاذ. لم يكن أحد يتوقع أن يكون كسولا هو مصدر الارتياح ولم يكن أحد يستطيع أن يتوقع أن تخرج المباراة بهذه النتيجة ومباراة البحرين بالنتيجة التي خرجت بها, ولذلك فإن هاتين النتيجتين يضربان موعدا جديدا مع لغة اللامنطق التي تتميز بها كرة القدم المجنونة. سيناريو ضرب الأعصاب وحرقها في هاتين المباراتين يجعل أي إنسان يقول «سبحان الله.. له في ذلك حكم». بكل تأكيد هناك حكم ورسائل ومواعظ من وراء حدوث كل ذلك, يعرفها جيدا من يتعايش ويعيش باستمرار مع كره القدم كمراقب جيد أو متابع فاهم, وهي بكل تأكيد تتلخص أغلبها في أن كرة القدم تعطي من يعطيها مثل أي عمل آخر. فالمنتخب القطري رغم كل الملاحظات السلبية التي ظهرت علية إداريا وفنيا طوال فترة تصفيات المرحلة الثالثة لا يستحق التربع على قمة المجموعة, لأن مستوى المنتخب الإيراني أفضل منه, ولكن في الوقت نفسه يستحق الصعود كثاني المجموعة بدلا من المنتخب البحريني لأنة هو الأفضل في هذا المشوار, وخلال هذه الفترة وهو ما أكدته المجنونة في مسلسل حرق الأعصاب خلال المباراتين الحاسمتين في طهران والمنامة. فرحلة الليمون الحلو بطهران تحتوي على الكثير من الأسرار والمواقف والصعوبات, ولكن من وجهه نظري المتواضعة والصريحة والمنطقية وغير المجاملة إن أهم ما فيها من مرارة ممتعة هو تخلص الشيخ حمد بن خليفة رئيس اتحاد الكرة من جزء معقول من الضغوط الكثيرة التي كان يحملها على أكتافه طوال الفترة الماضية. وأعتقد أن الجميع يدرك ما كان يمكن أن يحدث من ضغوط أكثر في حالة عدم قدرة العنابي على الصعود لهذه المرحلة, خاصة لو اكتمل سيناريو مباراة البحرين وإندونيسيا حتى نهايته, ومن كان سيتحمل المسؤولية بأكملها, وعلى من كانت ستوجه السهام من كل الاتجاهات.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بطولة للتاريخ..!!

10 فبراير 2013

انتهى الدرس.. يا ذكي

11 مايو 2012

وماذا بعد..؟!

06 مايو 2012

ماضي.. بلماضي

03 مايو 2012