الإثنين 24 ذو الحجة / 26 أغسطس 2019
04:22 ص بتوقيت الدوحة

أمواج

تغريد «خارج السرب» 9

تغريد «خارج السرب» 9
تغريد «خارج السرب» 9
التغريدة الأولى: قناة الجزيرة قناة الجزيرة الفضائية كمؤسسة إعلامية تعنى بالرأي والرأي الآخر، فاقت من أتى قبلها من مؤسسات إعلامية في هذا المجال، وأتعبت من أتى بعدها كمنافس لها في ساحات حرية التعبير. ومع ذلك فإن الملاحظ على هذا التفوق أنه يخاطب وبقوة شعوب المنطقة الواقعة خارج سرب منظومة دول مجلس التعاون، فجهاد الجزيرة الأكبر في مجال التعبير ونقل الحقيقة هناك. وجهادها الأصغر هنا، وهو إذا حصل فإنه يرد منها على استحياء، وبعد مرور وقت على حرارة الحدث. مع أن شعار الموضوعية والحياد يستلزم عدم التمييز في نقل الصورة بين هناك وهنا. ويفرض التعامل مع الحدث على قدم المساواة، سواء وقع الحدث فيما وراء النهر، أو اشتعلت أحداثه في عقر الدار الخليجية. لهذا متى تقوم قناة الجزيرة العظمى بالتقيد بمبدأ المسطرة الواحدة عند قيامها بتغطية كل حراك شعبي، بغض النظر عن الحيثيات السياسية المحيطة به وقربه وبعده من مقر إرسالها. لهذا وبهدف الدفاع عن الحقيقة ومناصرة كل القضايا الشريفة. متى ترفع قناة الجزيرة من وتيرة تغطيتها لتعم بخيراتها الدائرة الأبعد والأقرب لها، وبذلك تحقق المعادلة الصعبة، ألا وهي رفع سقف حرية التعبير حتى يستظل بظله كل صاحب حق في المحيط الإقليمي لمجلس التعاون. ويمتد نطاق إتاحة الفرصة للرأي والرأي الآخر بالحديث عن نفسه للجار الجنب. أم أن حرية التعبير بضاعة ممنوعة من الصرف في الدائرة الخليجية الضيقة، لأن القيود الجغرافية والسياسية والنفسية تقف حجر عثرة أمامها، ومعفية من القيود حين تغادر تلك الحدود؟ التغريدة الثانية: الشعب مصدر السلطات شعوب دول مجلس التعاون الخليجية بلغت سن الرشد وتجاوزت مرحلة الوصاية على الشعوب، ومن حقها المشاركة في تقرير مصيرها ومستقبل أوطانها. فحتى متى تغيب المجالس التشريعية المنتخبة بالكامل من قبل الشعوب؟ ناهيك عن غياب الحكومات الوطنية المنبثقة من هذه المجالس. مع أن الدساتير الخليجية ترفع شعار «الشعب مصدر السلطات». فهل هو شعار لا يرتقي إلى الحقيقة ولا يهم من سنه ونص عليه اختلاف القول عن الفعل، وتناقض الواقع مع المثال. لأننا نرى أن القيادات السياسية تتحكم بكل خيوط اللعبة، وبيدها زمام الأمر في كل أنواع السلطات، سواء سلطة تشريعية أم تنفيذية أم قضائية، لدرجة أن السلطة الرابعة غير الرسمية -أقصد الصحافة- لا تستطيع التغريد خارج سرب من بيده زمام الأمر. وهذا المطلب أقصد المشاركة الحقيقية في صنع القرار الوطني ليس بدعاً من القول زوراً، فلقد أصبح شعار الثورات العربية المحيطة بنا، والنشيد الوطني لرجالها ونسائها، وقامت القيادات الخليجية مشكورة بالتصفيق له والوقوف بقوة بجانب من يرفعه هناك، أفلا نستحق نحن هنا ترديد هذا النشيد وبعضاً من هذا التأييد، أم أن حلال الربيع العربي حرام على الربيع الخليجي ومن عمل الشيطان؟ التغريدة الثالثة: ولكم في القصاص حياة يقول الله في محكم كتابه: «ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون» لماذا تقوم الدول الخليجية باستقبال المطلوبين للعدالة وتوفر لهم الملاذ الآمن وتحميهم من المسألة القانونية، سواء الجنائية أو المدنية منها. إن معاقبة هؤلاء الجناة مجرمي الحرب على ما اقترفت أيديهم في حق الشعوب العربية لا يسقط بالتقادم، ويجب على دول الخليج عدم عرقلة الجهود لتحقيقه. لهذا من الالتزامات القانونية عليها البعد عن التستر عن هؤلاء الجناة. والقصاص منهم فوق أنه حق من الحقوق المشروعة للشعوب العربية هو أمر يعزز هدف العدالة، ويحقق الزجر الخاص لهؤلاء الجناة، ويوفر الردع العام الذي يمنع الطغاة الآخرين في الوطن العربي من السير في طريق الظلم الذي سار فيه من سبقهم، حتى لا تكون نهايتهم شبيهة بنهايتهم، لهذا كله نرى أن توفير الملاذ الآمن لهؤلاء الجناة مجرمي الحرب في دول الخليج يخل بهدف إصلاح النظام السياسي العربي، ويفتح المجال أمام هرب الطغاة الآخرين من العقاب العادل. لكل ذلك لا أهلاً ولا سهلاً بمجرمي الحرب على أرض دول مجلس التعاون الخليجي. التغريدة الرابعة: القيادة القيادات العربية لن تتبنى قضايا المواطنين بشكل صادق وعن طريق برامج عمل جدية، إلا إذا أصبح المواطن مصدر إسناد السلطة لهم، وصناديق الاقتراع امتحان دوري يجب عليهم اجتيازه قبل مواصلة التربع على الكرسي. بغير ذلك يصبح اهتمام القيادة بالقاعدة وتبني الراعي قضايا الرعية نوعاً من المكرمة والهبة وفضيلة دينية منها، وليست فريضة سياسية عليها. التغريدة الخامسة: الثورة اليمنية الثورة العربية التي تستحق شعار السلمية عن جدارة واستحقاق هي الثورة اليمنية. وهذا أمر أدهش كل المراقبين. لأن الشعب اليمني شعب مسلح عن بكرة أبيه والنزعة القبلية متغلغلة فيه، والأمية نسبتها كبيرة هناك. ومع ذلك استمرت ثورته فترة طويلة وهي محافظة على سلميتها. لهذا عاش الشعب اليمني البطل الذي كذب بتصرفاته الثورية كل توقعات المتشائمين بنتيجة حراكه على استقرار اليمن والمنطقة. التغريدة السادسة: الثورة السورية لقد صدق الزعيم الهندي المهاتما غاندي حين قال «إن علينا أن نحارب العدو بالسلاح الذي يخشاه هو، لا بالسلاح الذي نخشاه نحن»، والحكومات العربية المستبدة أخشى ما تخشاه نزول الجماهير الرافضة إلى الشارع، واستخدام حقها في الاعتراض والاحتجاج. انظر كيف اهتزت أركان النظام البعثي السوري بسبب المظاهرات السلمية التي قام بها الشعب، والعبارة التي رفعها «ياله ارحل يا بشار» من كان يصدق أن هذا النظام الشمولي المستبد سوف يلغي المادة التي تقر بأحقية حزب البعث بقيادة الأمة، أو يقر التعددية السياسية، أو يوقف العمل بقانون الطوارئ. إن استخدام السلاح الذي يخشاه النظام السوري، ألا وهو الحراك الشعبي السلمي، جعل الخلاص منه أقرب من حبل الوريد، بعد مرور أربعة عقود عجاف لم تجلب لسوريا إلا الخزي والعار. ولن ينفع الطاغية بشار وقوف البعض ممن لا يحترم خيارات الشعوب من مثل روسيا، والصين، وإيران، وحزب الله معه، ولن يحميه ذلك من السقوط، لأن صوت الشعب السوري أقوى من كل الأصوات المنافقة السابقة.. والسلام
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بدرية البشر

04 يونيو 2012

فاجعة فيلاجيو

30 مايو 2012

الوحدة الخليجية!

16 مايو 2012

وجهات نظر

13 مايو 2012

العلمانية

01 مايو 2012