الخميس 15 ذو القعدة / 18 يوليه 2019
10:32 ص بتوقيت الدوحة

نائب الرئيس

جلال عامر

الثلاثاء، 10 يناير 2012
نائب الرئيس
نائب الرئيس
نؤكد مرة أخرى على خطورة هذا الموضوع وضرورة وضعه موضع الاعتبار وكلاكيت ثالث مرة لعل البعض يتعظ فبعد أن تخلصنا بثورة يناير 2011 من «توريث السلطة» تجري الآن على قدم وساق عملية «تقسيم السلطة» والغالب أن هذا التقسيم سوف يتم بين جهتين اثنتين فقط لا غير، هما البرلمان الذي يسيطر عليه الإخوان المسلمون وبين الرئيس الذي سوف يدعمه الجيش وينسى الجميع شخصية ثالثة غائبة عن مصر منذ أكثر من ثلاثة عقود هو شخصية نائب الرئيس فالسيد حسني مبارك هو آخر نائب للرئيس شهدته مصر وبعدها لم تشهد مصر أي نائب جديد؛ لذلك كنا نرغب أثناء تقسيم السلطة هذه الشخصية المهمة والمحورية والتي غالباً ما تتولى السلطة عند حدوث موقف طارئ للرئيس نفسه.. والرجل الثاني الذي يتعمد الجميع إخفاءه الآن يطرح العديد من الذكريات والأسئلة ومجرد سؤال لماذا يعلو دائماً في الكوب الواحد نصف الكوب الفارغ على نصف الكوب المملوء ربما لأن «الجاي أفضل دائماً من الرايح»، وفي جنازة الأميرة «فريال» يرحمها الله كان الحاضرون ينادون أخاها «أحمد فؤاد» بعبارة جلالة الملك «فؤاد الثاني» ونسي هؤلاء أن لقب (الثاني) نحس على صاحبه؛ فنيقولا الثاني كان آخر قياصرة روسيا و «غليوم الثاني» كان آخر ملوك ألمانيا و «عبد الحميد الثاني» كان آخر سلاطين العثمانيين و «فؤاد الثاني» هو آخر ملوك مصر؛ لذلك ليس عندنا في مصر رجل ثان لكن عندنا فيلم اسمه (الرجل الثاني) وسوء حظي سببه أنني الرجل الثاني في الأسرة بعد زوجتي التي تجرأت عليها منذ أيام وقلت لها (إحنا كل أسبوع نزور أمك ونجيب لها «موز»، إمتى بقى نزورها ونقرأ لها الفاتحة).. فغضبت وذكرتني أن الأم مدرسة نظيفة ومنتجة ومتطورة وسألت نفسي لماذا لا نتخذ الإجراءات الدستورية اللازمة ليكون انتخاب نائب الرئيس «الرجل الثاني» مع الرئيس «الرجل الأول» فمرشحو الرئاسة متشابهون متقاربون يتساءلون حبيبتي من تكون، ولا يميزهم البرنامج ولكن لون الكرافتة، ولن يميزهم إلا أن يضع كل واحد فيهم اسم نائبه على ورقة ترشيحه ليختار الناس ورئيس الجمهورية يعين النائب ورئيس الوزراء والوزراء والمحافظين وقادة الجيوش ورؤساء الهيئات وبعض أعضاء البرلمان وعمداء الكليات، وعندما صححنا الأمور بعد الثورة جعلنا نائب رئيس الجامعة بالانتخاب ونائب رئيس الجمهورية بالتعيين وصباحية العيد كان عندي تحليل دم صائم والدكتور قال لي (ممكن تبعت المحامي بدلاً منك لنأخذ منه العينة) على أساس أنه وكيلي أو الرجل الثاني.. إن مهمة النائب أخطر من أن تترك لمزاج الرئيس المقبل؛ لأنه في التعيين يحرص على اختيار شخص ضعيف ليحكم وحده لكنه في الانتخاب يحرص على اختيار شخص قوي لينجح معه، لكن الخوف أن ورقة الترشيح سوف يكون فيها اسمان اسم يمين واسم شمال، والناخب قد يظن أنها «كارت فرح» وأنهما أبوالعريس وأبوالعروسة، ولذلك نتمنى في طريقة انتخاب الرئيس المقبل أن يوضع على كارت الرئيس اسم نائبه.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

ماذا حدث في بورسعيد؟

07 فبراير 2012

استدعاء «نانسي عجرم»

31 يناير 2012

القضاء والقدر

24 يناير 2012

التاريخ يعيد نفسه

17 يناير 2012

بين الحقيقة والخيال

03 يناير 2012

يحدث في مصر

27 ديسمبر 2011