الثلاثاء 18 ذو الحجة / 20 أغسطس 2019
05:44 ص بتوقيت الدوحة

خربشات

ليذهب لازاروني ولكن!!

ليذهب لازاروني ولكن!!
ليذهب لازاروني ولكن!!
عندما يتم تهيئة كل الأجواء لفريق ويخسر من الطبيعي أن يتم توجيه النقد بكل سهامه له، وعادة ما يتحمل المسؤولية المدرب، حتى وإن كانت الخسارة بسبب اللاعبين، وإن لم يبادر من نفسه بتحملها، فسيتم توجيهها له من الآخرين –أياً كانوا- لأن المنطق يقول إن من السهل الاستغناء عن شخص واحد بدلاً من أشخاص عديدين، وكرة القدم تعتمد على جهاز فني يقوده مدرب، وعدد كبير من اللاعبين، وجيش جرار من الإداريين، وبذلك يبقى هو الحلقة الأضعف، وإن لم يكن قد أخطأ. في حالة عنابي كرة القدم الذي خرج أمس من دورة الألعاب العربية، لن نستغرب إن خرج الجميع اليوم ليهاجموا المدرب لازاروني، ويجعلوه السبب الرئيسي في الخسارة، امتداداً للنقد الذي ظل يوجه إليه طيلة الفترة الماضية، رغم أن لازاروني وبالعودة إلى مباراة البحرين، لم يكن يلعب مدافعاً أو حارساً للمرمى، ولم يطالب لاعبيه بإفساح المجال أمام لاعبي الأحمر للوصول إلى الشباك خاصة في الهدف الثاني الذي مرت كرته من أمام ثلاثة من المدافعين بكرم حاتمي، وكأنهم يقولون لمهاجم البحرين خذها وسجل. ولكن لازاروني لم يهزم أمام العراق، ولا أمام البحرين، وإنما خسر قبلها بكثير، وهو يستمع كل يوم إلى من ينتقده، وهزم وهو يدرك أن أيامه في المنتخب باتت قليلة، وفي كل يوم ينتظر قرار الإقالة عندما تصبح الشمس. هزم لازاروني وهو يعيش حالة من عدم الاستقرار، ما بين تصريحات سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد رئيس الاتحاد، الذي جعله معلقاً بين السماء والأرض، فلا هو مستمر على رأس عمله كمدرب حتى النهاية، ولا هو بمقال. هزم لازاروني وهو يفتقد لعدد كبير من لاعبيه، الذين سافروا مع السد إلى مونديال الأندية، وهزم بالاعتذار الذي قدمه قائد المنتخب بلال محمد لأسباب خاصة. وقبل أن يصدر قرار إقالة لازاروني -المتوقع اليوم أو غداً وربما صدر أمس بعد ذهاب هذه الزاوية إلى المطبعة- لا بد من القول والتذكير بأن المنتخب مع لازاروني –وإن كانت هناك أخطاء- قد أصبح له لون ورائحة وطعم.. وهو ما ظل يفتقده طيلة الفترة الماضية، فقد نجح المدرب البرازيلي العتيد في إذكاء روح الحماس ومنح اللاعبين جرعة كبيرة من الأمل في أن كل شيء بكرة القدم ممكن، فقد أصبح يلعب كرة قدم واضحة، ويصنع في جيل جديد للكرة القطرية يستطيع قيادتها إلى الأمام. لازاروني لا يحتاج إلى شهادة مني أو من غيري، فتاريخه يشفع له، جاء من مدرسة عريقة في كرة القدم، وقام بتدريب منتخب البرازيل، وما أدراك ما البرازيل.. سحرة العالم، وفرقة السامبا الراقصة التي يمتد عشاقها على امتداد العالم. لا يمكن لأحد أن يشكك في لازاروني الذي قام بتدريب أعظم لاعبي العالم في عقد التسعينيات من القرن الماضي، ولو لم يكن أهلا لذلك لما استحق هذا الشرف الباذخ. قد يذهب لازاروني، ولكن في كل الحالات الوضع يحتاج إلى إعادة ترتيب للبيت من الداخل، حتى لا يتواصل مسلسل إقالة المدربين في العنابي، ولا بد من دراسة الوضع جيداً، وتعلم فضيلة الصبر من أجل حصد النتائج، وبدون هذا ستظل الأمور كما هي، متأرجحة ما بين النجاحات والإخفاقات.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

كأس آسيا.. البداية

25 أكتوبر 2014

وعين السخط!!

23 يونيو 2014

أمانة منتج «الكاس»

13 نوفمبر 2012