الأربعاء 13 رجب / 20 مارس 2019
06:19 م بتوقيت الدوحة

يا أخي من صجكم؟ إلا جامعة قطر!!

نورة آل مسلم

الإثنين، 12 ديسمبر 2011
يا أخي من صجكم؟ إلا جامعة قطر!!
يا أخي من صجكم؟ إلا جامعة قطر!!
يقول أبو الطيب المتنبي عن الشباب ودوره: وأيام الشباب هي المطايا.. إلى العلياء أفضل ما ركبت فكيف لنا أن نستغل أفضل مراحل حياتنا؟ نسمع بالاستثمار البشري ولا نراه… فنحن ثروة للبلد، فهل من مستثمر؟ أو لأننا طلبة جامعة قطر فليس من الضروري أن يكون لنا من الطيب نصيب!!! مشاكل لا تنتهي، وقرارات عشوائية، وطلبة لحقل التجارب، ونظام غير مفهوم، وبرنامج تأسيسي فاشل، وتقييم غير مُنصف، وفوضى لا تنتهي، ومع احترامي الشديد، كل هذه الدعايات التي أراها والإعلانات ما هي إلا دعايات كاذبة لا تصف واقع جامعتنا، فالواقع لا يعلمه إلا نحن الطلبة. فواقعنا الجامعي يحتاج مني أن أكتب له كتابا على هيئة فصول، يتم فيها شرح معاناة الطالب بالتفصيل الممل. ومن هنا يتم تعريف طلبة جامعة قطر: عبارة عن طلاب مكافحين مجتهدين عباقرة قادة للمستقبل مُهمشين دون رعاية ولا دعم، لأنهم طلبة جامعة قطر بالعامي «إلا جامعة قطر»، فعلاً إلا جامعة قطر شروط قبولها سهلة، وأنذراتها سهلة، والخروج منها أسهل، ولكن التخرج منها يحتاج إلى أكثر من أربع سنوات، لماذا؟ بسبب سوء التخطيط والإرشاد الذي تقدمه الجامعة للطالب، ومن الضحية؟ نحن، وفي الأخير نحن ندفع ضريبة تلك الأنظمة غير المفهومة، وكما يدور في حواراتنا نحن الطلبة تخرج وأفتك.. فما هي نظرية أفتك؟ الخروج من الجحيم إلى الجنة، والحصول على شهادة والعمل، أو الجلوس في المنزل أو أو أو… فلم يعد الطالب يبالي بمسألة الإبداع داخل الجامعة، فكل ما يسعى إليه هو التخرج لكي يخرج من الكابوس الذي يطارده يومياً، وعندما تأسست كلية المجتمع فقد أثبتت -وبالدرجة الأولى- أن جامعة قطر كانت سبباً رئيسياً لضرورة وجود هذه الكلية، وذلك لخروج العديد من الطلبة والتسجيل فيها. وفي جامعة قطر يسجل ألفا طالب، ويبقى فيها مائتا طالب، فمن هو المسؤول عن كل هذا؟ القضية هنا أن الصورة النمطية لطلاب الجامعة أنهم لا يفهمون من قال؟ المجتمع يقول لماذا: لأن الجامعة لم تسع لرفع معنويات الطلبة لإعدادهم بالصورة المطلوبة، فعلى سبيل المثال لدينا مؤسسة «سند» للخدمة التطوعية، والتي تأسست على يد سواعد شبابية قطرية ومن جامعة قطر، فأين دور الجامعة في الدعم؟ ومشروع سامٍ مثل هذا المشروع يعني أن طلبة جامعة قطر لا يفهمون؟ نأتي بمشروع آخر، تأسيس مجلة «هوت ميوز»، والتي تأسست على ساعد طالبة من جامعة قطر، تعتبر أول مجلة أزياء باللغة الإنجليزية في الشرق الأوسط (أول) وفي قطر -ضعها بين قوسين- مشروع مثل هذا يعني أن طلبة جامعة قطر لا يصلحون لشيء كما يُقال عنا!! والعديد العديد من المشاريع الطلابية التي أسسها طلبة الجامعة ولم يكن لجامعة قطر دور في الدعم، وهذه الأمثلة بسيطة لتدل على أن إنتاجية الطلبة موجودة، ولكن ليست بفضل الجامعة ولا بدعمها!! فلو كنا في جامعة أخرى لرأيتنا في المقدمة، هذا لو تفتح عمل الشيطان. إنني لا أنتقد لمجرد النقد أو أتكلم بصورة عشوائية دون أدلة من الواقع، حتى ولو كانت مقالتي تفتقد الموضوعية، فهي في الأخير مقالة صحافية، فلو كانت بحثا علميا فإنني على استعداد أن أثبت للمجتمع كافة المعاناة التي يعانيها الطالب من جامعة قطر، والسؤال هنا أين المساندة الطلابية؟ إنني أكتب باسم الطلاب، أي صيغة الجمع، أطالب بمساندتهم والنظر إليهم بنظرة الاهتمام والحرص، فكل ما نبحث عنه هو بعض من الإصلاحات، المرونة، التسهيلات، إعادة النظر في بعض الأنظمة التي ظلمت الكثير من الطلاب، والمرونة مع الطلبة أمر مهم ومطلوب، وإرشادهم أهم، وكل هذا تفتقده جامعتي العزيزة. لا أخفي عليكم إيجابيات الجامعة، ولكن لم أكتب من أجل أن أذكر إيجابياتها التي طغت عليها السلبيات، بل أكتب حتى نتفادى سلبياتها ومعالجة مشاكل الطلاب التي أصبحت بالنسبة لهم كابوساً. فالتعليم متعة تأخذ صاحبها إلى عالم الإبداع والتفكير والتأمل، ولكن في جامعة قطر العكس صحيح. فإن القصور الذي نواجهه اليوم في الجامعة ليس قصورا عادياً، بل أمور يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، فنحن بحاجة إلى رعاية ودعم، فالواقع الذي نعيشه مؤلم، إلا أننا ما زلنا نكافح من أجل الرقي بالمستوى والأداء الطيب، وهنا يكمن السؤال.. إلى متى هذا الوضع؟ ومتى سيكون طالب جامعة قطر واجهة أساسية للمجتمع؟ اليوم يوم الشباب، والجامعة أهم مرحلة من مراحل النشأة، فالطالب طاقة أساسية ومهمة في المجتمع علينا أن نستثمرها، فالطلاب هم شباب اليوم وهم الصوت المسموع، فكما يقول الشاعر: شباب الحق للإسلام عودوا.. فأنتم مجدهُ وبكم يسود وأنتم سر نهضته قديماً.. وأنتم فجره الباهي الجديد فلماذا لا تستغل جامعة قطر هذه الطاقة السحرية وتسخرها من أجل الوطن، فهناك وسائل كثيرة لحل هذه المشكلة، أبسطها التشجيع، والذي تفتقده الجامعة تماماً، فلو استغلت الجامعة ربع طلابها من أجل الإبداع والابتكار لرأيت العجب العجاب، ولكن هل من داعم وهل من مجيب؟ نحن نطمح للأعلى ولا نرضى بالقليل، فلتكن جامعتنا جهة تعليمية عريقة في العالم، ومرجعا لكل باحث وعالم، وسبباً لوجود المبتكرين والقادة، فلم تعد جامعة قطر إلا جامعة «قهر»، المسمى المتداول بين طلابها، فلم نتخذ هذا الاسم عبثاً أو استهزاء بجامعتنا، فنحن نريد التقدم ونريد الارتقاء للحصول على نتائج أفضل، فنحن الشباب، ونحن الهمة، ونحن النهضة والفكر والإبداع، وكل ما نبحث عنه داخل وخارج الجامعة هو المساندة والدعم والمرونة في التعامل، فنحن لا نريد أن نأخذ، بل نحن نسعى للعطاء والبحث عن كل ما هو نافع لنا ولوطننا، وفي الأخير فإن الجامعة تحمل اسم قطر، فليس لدينا أغلى من قطر، فهي ليست جامعة دحيل، وليست جامعة الوسيل!! هي جامعة قطر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا