السبت 17 ذو القعدة / 20 يوليه 2019
10:04 م بتوقيت الدوحة

غرائب وطرائف

جلال عامر

الثلاثاء، 08 نوفمبر 2011
غرائب وطرائف
غرائب وطرائف
في العيد نبتعد عن مشكلات السياسة وعن تعقيدات الاقتصاد ونكتب مقالاً خفيفاً ظريفاً يشارك القارئ في بهجة العيد ولا ينغص عليه فرحته، ومثلما هناك طرائف في الاتصالات هناك أيضاً غرائب وعجائب وطرائف في الراديو والتلفزيون. تعالوا نحكي بعضها: أثناء حرب يونيو كنت أزور عمتي، ولفت نظري نداء يذيعه الراديو كل ربع ساعة بعنوان «عود يا جلال»، فظننت أنني المقصود، ثم عرفت أن المقصود هو «جلال هريدي» قائد الصاعقة الذي لم يكن قد انسحب بعد وليس أنا.. وكان «محمد صبح» صاحب محطة إذاعة أهلية في العشرينيات من القرن الماضي، يفتحها صباحاً ويرش «مية» ويقرأ التواشيح والنشرة بنفسه ثم يغني.. وفي أحد الأيام اتصلت به سيدة لتقول له في التليفون إن صوته «مسرسع»، ففوجئ به المستمعون يقول على الهواء مباشرة: (الست إللي بتقول إن صوتي مسرسع دي ست كذا وكذا وأنا عارفها كويس وعارف بيتها وعارف مين إللي مسلطها، وهروح أضربها هيه وجوزها).. وكان «صبح» أحد أسباب إغلاق المحطات الأهلية.. وكثيرون غيري يتذكرون هذه القصة منذ بضع سنوات، عندما كان كبير المذيعين في نيجيريا يذيع نشرة الأخبار وتوقف فجأة ليقول للمشاهدين: (بصراحة أنا بقالي عشرين سنة بكذب عليكم).. ثم رمى الأوراق وغادر الاستوديو.. من المعروف أن عندنا في مصر مذيع ربط ومذيع نشرة ومذيع برامج، لكن ليس عندنا مذيعاً نيجيرياً! وأذاع التلفزيون المصري بياناً من وزير الإعلام ينعى فيه إلى الأمة العربية وفاة كوكب الشرق السيدة أم كلثوم ولم تكن أم كلثوم قد توفيت بعد، وعلى الطريقة المصرية استفدنا من هذا الخطأ فيما بعد بتعميمه بإذاعة خبر وفاة النجوم قبل رحيلهم، مثلما حدث مع «فريد شوقي» وغيره من نجوم الصف الأول، وهو ما ينفرد به الإعلام المصري الذي ترك منافسة الفضائيات وتفرغ لمنافسة عزرائيل. ومع بداية حرب أكتوبر سمعت القسم العربي من إذاعة إسرائيل يعيد ويزيد في أغنية فايزة أحمد (جاية لك وأنا سايبة الدنيا وجاية لك)، بينما القسم العبري يعيد ويزيد في أغنية إسرائيلية.. عرضت الأمر على القائد وعرفت من إجابته لأول مرة أن الجيوش أحياناً تُستدعى بالأغاني.. كان المذيع هو المرحوم حسين مدكور وكانت المباراة هي اعتزال «المجري» كابتن مصر مصطفى عبده، وأصيب الخطيب إصابة خطيرة، وظل المذيع على طريقة «أعطني هذا الدواء» يناشد عربات الإسعاف والهليكوبتر إنقاذ الخطيب لأكثر من ساعة على الهواء مباشرة والمباراة متوقفة، وفي النهاية وبخفة دم مصطفى عبده المعروفة، احتفظ بشريط المباراة بعد أن أزال عبارة (مباراة اعتزال مصطفى عبده التي أصيب فيها الخطيب) وكتب (مباراة إصابة الخطيب التي اعتزل فيها مصطفى عبده).. وإللي يعيش ياما يشوف، وإللي يسمع الراديو أو يشاهد التلفزيون يشوف أعجب.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

ماذا حدث في بورسعيد؟

07 فبراير 2012

استدعاء «نانسي عجرم»

31 يناير 2012

القضاء والقدر

24 يناير 2012

التاريخ يعيد نفسه

17 يناير 2012

نائب الرئيس

10 يناير 2012

بين الحقيقة والخيال

03 يناير 2012