السبت 17 ذو القعدة / 20 يوليه 2019
11:10 ص بتوقيت الدوحة

معركة فضيلة المفتي

جلال عامر

الثلاثاء، 01 نوفمبر 2011
معركة فضيلة المفتي
معركة فضيلة المفتي
تدور في مصر الآن معركة طاحنة بين فضيلة المفتي وبين مجموعة المفتين الجدد التابعين للجماعات الدينية المختلفة والضحية هو الوطن وكلاهما يرفض فتوى الآخر، ومن أول محكمة العدل الدولية حتى المحاكم الدستورية العليا في بلاد العالم لها دور في الفتوى وأقسام للإفتاء لكنها لا تتعامل في الفتوى مع أفراد بل تضع ضوابط للتأكد أولاً من جدية طلب الفتوى، وثانياً أنها مطلوبة للاستخدام كأن تكون قضية معروضة أمام محكمة الموضوع، أو يكون طلب الفتوى قد ورد إليها من مؤسسة رسمية مع توضيح الأسباب، وهو ما نرجوه الآن وفوراً لدار الإفتاء بأن توضع ضوابط وآليات تمنع تعامل الأفراد معها حفاظاً على مكانتها وقدسيتها.. بعض ضعاف النفوس على استعداد لدفع رسم الفتوى الضئيل لطلب الفتوى في أمور مضحكة تورط دار الإفتاء، ومعظم المفتين الجدد مع الأسف ليسوا مؤهلين للإفتاء فبعضهم كهربائي منازل أو ميكانيكي سيارات بل إن أحد زعماء هؤلاء طرده الأزهر الشريف؛ لأنه لا يعرف أسماء الأئمة الأربعة، وفي النهاية نكون نحن وليس هم الضحايا وسبحان الله العلي العظيم المحامي يهدد بتعطيل المحاكم فيغضب القاضي ويهدد بتعطيل الانتخابات، وأهل بحري يعرفون كابتن «سيد» الذي كان يفرش في الشارع ترابيزة «بنج بونج» يلعب عليها الأطفال مثلي وعندما تخانق مع أحد الفتوات ضرب له «الترابيزة» وأوقعها فسأله كابتن «سيد» ببراءة «هيه الخناقة معايا أنا ولا مع الترابيزة؟».. هددنا البعض بقطع الطريق أو بقطع السكة الحديد بدلاً من قطع التذاكر الجميع لا يتخانقون مع كابتن «سيد» ولكن مع «الترابيزة» والغريب أنه لا أحد يهددنا بقطع «الإرسال» وله الأجر والثواب.. فما يحدث فضيحة معركة في الشارع على من يدخل «المجلس» ومعركة في التلفزيون على من يدخل «الجنة» فالذي حدث أن أحد المشايخ صرح لبعض الفئات بدخول الجنة فغضب شيخ آخر، وأكد أن الجنة لن يدخلها إلا هو ورجاله، واحتدمت المعركة على ما لا يملكونه ولكن يملكه مالك الملك والعالم يضحك والناتو يخطط وإسرائيل تضرب والقنوات تكسب والإسماعيلي يخسر، ويبقى الحال على ما هو عليه وعلى المتضرر أن يضرب رأسه في أقرب حائط، أو يضرب ترابيزة كابتن «سيد» ويتذكر مقولة صديقه كلما قابله «سمعت آخر فتوى؟» أو سمعت عن الأميركي الذي أصيب بسرطان البنكرياس فاكتشف علاجاً له وحصل على جائزة نوبل.. والبعض يريد من دار الإفتاء أن يقتصر دورها على مراقبة الهلال وأن تقول لنا كل سنة مرة «الليلة عيد» ليتفرغ هو طوال العام لطبع الألبومات وغزو الأسواق وجني الأرباح بعد أن يؤكد لنا أن من تأكل معه كوارع يصبح أخاك في الرضاع.. ونظرية ترابيزة كابتن سيد هي التي جعلتنا كلما أضاع لاعب مسيحي كرة أمام المرمى نتوجه لهدم الكنيسة؛ لذلك من حقنا أن نتساءل هل الخناقة مع كابتن سيد أم مع الطريق والسكة الحديد والمدارس والمحاكم والنيل والقناة والمصالح الحكومية؟ كنت طفلاً لا أملك عقول الكبار ومع ذلك عندما كان يغضبني كابتن سيد كنت أشتمه وأجري دون أن أقترب من الترابيزة؛ لأنها المكان الذي أمارس فيه هوايتي ويأكل منه «سيد» عيشا فماذا حدث لعقول الكبار؟!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

ماذا حدث في بورسعيد؟

07 فبراير 2012

استدعاء «نانسي عجرم»

31 يناير 2012

القضاء والقدر

24 يناير 2012

التاريخ يعيد نفسه

17 يناير 2012

نائب الرئيس

10 يناير 2012

بين الحقيقة والخيال

03 يناير 2012