الأربعاء 17 رمضان / 22 مايو 2019
10:49 م بتوقيت الدوحة

لحظة صدق

السد للنهائي بروح البطل

السد للنهائي بروح البطل
السد للنهائي بروح البطل
لم أكن أنوي أن أكتب مقالي اليوم بعد أن سبقت الجميع في المقال السابق بإعلان تأهلنا للمباراة النهائية، وباركت للزعيم بهذا التأهل وإن كنت حزنت بالخسارة رغما عنه، لأنني أطمع أكثر من ذلك بأن يكون التأهل ناصع البياض، لكن لنقل الحمد لله على كل ما يأتي به رب العالمين، ونتمنى منه سبحانه في هذه الأيام المباركة أن يتم علينا الفرحة ويكملها بالفوز باللقب وتكرار إنجاز عام 1989، قولوا آمين. لكن لماذا كتبت اليوم في هذا الأمر وتناولت أحداث المباراة بعد أن غاص فيها الجميع، من فنيين ومحللين وأقلام وكتاب؟. السبب يعود إلى أننا كنا جديرين بالفوز، نظرا لسيطرتنا على المباراة واقترابنا من منطقة مرماهم بخطورة كانت من الممكن أن تترجم لأهداف، ولكن للأسف الخوف من الخسارة وراء تسرعنا جميعا في التخلص من الكرة، لكن نقول قدر الله وما شاء فعل، فسبحانه قدر لنا التأهل للمباراة النهائية وقدر لهم الفوز الذي لم يشفع لهم في التأهل، أما ما قرأته من خبر في صحافتنا عن عزم السد تقديم طلب نقل المباراة إلى أرض محايدة لوجود فريق كوري طرفا في النهائي، ولسابق ما شهده ملعب سيئول من أحداث أثناء لقاء الإياب بين الزعيم وسامسونغ، وهذا الخبر حقيقة أزعجني كثيرا خوفا من أن يؤدي إلى ارتخاء حماس الفريق الذي وصل لأوجه بعد التأهل للمباراة النهائية، وأن ينعكس بعد ذلك على أداء الفريق في هذه المهمة الوطنية. وأنا هنا لا أسابق الزمن فيما يمكن أن يتخذه الاتحاد الآسيوي في هذا الاحتجاج إذا ما أقدم عليه الزعيم، وإن كنت أتوخى رفض الاحتجاج، ففيما يتعلق بإقامة المباراة في كوريا الجنوبية، فهذا متخذ منذ أشهر وقبل أن يتحدد الفريقان الصاعدان للنهائي، والسد وأندية آسيا على علم به ولم تعترض أو تسجل موقفا على الأقل بتأجيل قرار تحديد ملعب النهائي إلى ما بعد اتضاح الصورة، علما أن قرار الاتحاد الآسيوي بتحديد الملعب قبل «الهنا بسنة» هو من باب التشابه مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الذي يحدد ملعب النهائي قبل تحديد أطراف هذا النهائي، وما أدل على ذلك من أن برشلونة التقى مانشستر يونايتد على أرض الثاني –استاد ويمبلي– وفاز الأول بنتيجة المباراة، وهذا القرار واحد من قرارات أبوجاسم للارتقاء ببطولات الاتحاد الآسيوي. الأمر الثاني الخوف من تكرار أحداث سيئول فإني أستبعد هذا لاعتبارين أن الفريق الكوري –شينبوك– ليس سامسونغ الذي أساء إليه محترفوه ، كما أن الاتحاد الآسيوي لا شك سيأخذ بعين الاعتبار هذه الأحداث وسيضع المباراة تحت ناظريه، كما سيتخذ كل الاحتياطات اللازمة لتأمين أبناء الزعيم ليؤدوا واجبهم بلا خوف كما شاهدنا عندما التقى الفريق البحريني بالإيراني في طهران بعد كل التخوف الذي سبق المباراة والذي اضطر الأشقاء في البحرين لإرسال طاقم أمني لحماية اللاعبين، فكان هذا التخوف سببا في الهزيمة الثقيلة التي مني بها الأحمر، لذا أطالب أبناء الزعيم أن يرموا كل هذا خلف ظهورهم ويستعدوا استعداد الأبطال لجلب اللقب لبلدنا الحبيبة وإسعاد أبنائها من مقيمين ومواطنين وإعادة البسمة والمجد للكرة القطرية المقبلة على تنظيم دورة الألعاب العربية التي نتطلع إلى احتلال قمتها في عدد الذهبيات التي نطمح في جمعها. يبقى في هذا المقام وفي هذه السطور كلمة شكر للقلوب الرحيمة التي امتدت إلى اللاعب الخلوق وليدنهلك الذي يعاني المرض ويحتاج عملية صعبة، ندعو الله أن يجنبنا ويجنب كل مسلم في بقاع الأرض وكل إنسان على هذه البسيطة إياها، وأن يعيد البسمة لهذا اللاعب الخلوق بأن يمن الله عليه بالشفاء ليعود إلى أهله وأبنائه، وأتطلع إلى أن تحذو جميع الأندية حذو السباقين من الأندية، خاصة تلك التي أسهم معها هذا اللاعب في مشوارها الكروي دون ذكر أسماء، لأنها تعلم ذاتها، وإذا كانت هذه الكلمات سبقت تألق خلفان فلأن هذا الأمر من الأهمية، أما عن تألق هذا اللاعب الذي أعاد أمجاده الماضية والذي يستحق اليوم أن يكون لاعب آسيا الأول بفضل تألقه في جميع المباريات الماضية، وكان سببا فيما وصل إليه الزعيم الذي ندعو الله أن يبعد العين عنه حتى يكمل مشوار تفوقه من أجل أن يهدينا اللقب ويدخل الفرحة في قلوبنا، قولوا آمين يا رب العالمين. وفي الختام كل الشكر والتقدير على مشاعر الحب التي حظي بها الزعيم من كل جماهير الكرة القطرية ومن أشقاء دول الجوار التي ساندت الزعيم طوال الـ95 دقيقة التي هي عمر المباراة، متمنين ألا يتوقفوا عند هذا، بل نأمل أن يواصلوا حضورهم ومؤازرتهم لفرقهم هنا أثناء المنافسات المحلية، ليستكملوا جمال منافساتنا المحلية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا