الجمعة 19 رمضان / 24 مايو 2019
10:40 ص بتوقيت الدوحة

لحظة صدق

الفوز يجب أن لا يخفي عيوبنا

الفوز يجب أن لا يخفي عيوبنا
الفوز يجب أن لا يخفي عيوبنا
فوز كنا بحاجة إليه لتجديد أملنا في التأهل للدور الأخير من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بالبرازيل في 2014 لكنه للأسف فوز غير مطمئن نظرا للحالة التي ظهر عليها العنابي في كل صفوفه باستثناء خلفان إبراهيم الذي استعاد بريقه في هذه المباراه التي استحق بالفعل أن يكون نجمها الأول. كنا بالفعل نتوقع البداية هذه في ظل الأخبار التي تناقلتها وكالات الأنباء بقيام الاتحاد الإندونيسي بتجنيس 6 لاعبين والذين جعلونا نتساءل مع كل هدف إندونيسي ماذا لو فعلا تم هذا إذا كان مجنس واحد يعمل كل هذه العوامل أضف إلى هذا أن المنتخب الإندونيسي هذا سبق قبل لقائنا معه أن تعادل مع المنتخب السعودي، إلى جانب أن هذا المنتخب سبق أن لدغنا منه في الصين، هذه اللدغة تركت أثرها في هذه المباراة لكل هذا كنا نتوقع مستوى الأداء هذا في البداية لكن بعد التقدم مرتين لا أجد سببا واحدا يقنعني باستمرار هذا الأداء المتواضع طوال المباراة، ولولا أن الخصم خارت قواه في الشوط الثاني بعد المجهود الذي قدمه في الشوط الأول من أجل تعديل النتيجة ونجح فقد كان يمكن أن يكون للمباراة شأن آخر ناهيك أننا كنا نتقدم ونعجز على تعزيز هذا التقدم ماذا كان يمكن لو أن الخصم هو الذي تقدم؟ الجواب حيرني وأنا أتساءل. إن طرحي لهذه الرؤية في ظل انتصارنا وتجدد فرصتنا ما هو إلا تنبيه أن القادم أصعب؛ لأننا إذا كنا نتقدم على المنتخب البحريني الشقيق بنقطة فإن هذه النقطة يمكن أن تتلاشى إذا لم نعد حساباتنا في مستوى الأداء وإعادة النظر في بعض الوجوه المطالبة بأن تعيد حساباتها مع نفسها إذا أرادت أن تحافظ على مكانها في المنتخب وتساهم في صعودنا للدور الثاني من التصفيات. وإذا عدنا للمباراة نجد -كما أسلفنا القول- أن من أدى واجبه بالتمام والكمال هو خلفان فهو صاحب الانتصار ولما لا وهو الذي وضع السليطي ورزاق أمام المرمى ليسجلا الهدفين الأول والثالث وهو بلمحة سريعة سجل الهدف الثاني عندما لمح تقدم الحارس عن مرماه فأرسلها ساقطة خلفه، أما الباقون فلم يظهر منهم بالشكل المطلوب. ولا أريد أن أخوض في الأسماء بل أتمنى أن يعيد لازاروني حساباته في اللاعبين والمهام الموكولة لكل لاعب خاصة لاعبي الارتكاز وخط الظهر اللذين استطاع المهاجم الإندونيسي أن يضربهما معا ويسجل هدفين بنفس الطريقة، وهذا يتطلب إراحة بعض النجوم الذين هبط أداؤهم كما فعلها المدرب مع سبستيان فلم يشركه في البداية أمام الإندونيسي ليعطيه الفرصة في اكتشاف نفسه ثانية خاصة ونحن نمتلك ذخيرة جيدة من اللاعبين المتميزين منهم مثلا يونس علي كلاعب ارتكاز وإبراهيم الغانم كظهير حر، خاصة أنه أكثر انسجاما مع بلال لكونهما يلعبان معا في ناديهم وفي المنتخب أيضاً منذ سنوات إلى جانب أن عودة حامد إسماعيل ستعيد للجبهة اليمنى قوتها. كما أن على لازاروني أن يعيد حساباته في تفعيل الأجناب التي غابت عن المباراة هجوميا لانضمام جدو إلى الداخل وغياب حامد إسماعيل، ما جعل فريقنا خصوصا من دون أجنحة، ما أفقدنا مفاتيح الخطورة على مرمى الخصم فجعل مهمتنا في الضغط على دفاع الخصم صعبة نوعا ما.. ويبقى في ختام هذا المقال سؤال أطرحه على إدارة المنتخب والمدرب لازاروني واتحاد كرة القدم ألم يحن الوقت لقبول الاعتذار من حامد شامي الظهير الأيسر لفريق الغرافة والمنتخب عن الخطأ غير المقصود في كأس الخليج، ما تسبب في عدم فوزنا باللقب إذا ما وصلنا للمباراة النهائية خاصة أنه متألق مع الغرافة هذا الموسم والموسم الماضي ناهيك عما يمتلكه اللاعب من قوة الالتحاق وقراءة من يلعب أمامه وقدرته على استخلاص الكرة من خصمه إلى جانب مساندته وتغطيته لظهيري الوسط عند تقدم أحدهما؟ والمصطفى صلى الله عليه وسلم يقول: «كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون» خاصة ونحن في حاجة ماسة إلى مثل هذا اللاعب حتى لو جلس على الخط كبديل لتغطية انخفاض مستوى الظهير. دعونا نتفاءل لكن يجب أن لا يجرنا هذا التفاؤل إلى الاسترخاء بعد أن اقتربنا من التأهل؛ لأنني كما قلت القادم أصعب سواء أمام البحرين التي ترى أن فرصتها الوحيدة بالفوز علينا؛ لذا علينا أن ننسى الماضي ونفكر في الغد ونعمل له إذا أردنا التأهل.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا