الخميس 13 صفر / 01 أكتوبر 2020
11:08 م بتوقيت الدوحة

الأول من نوعه في قطر والخليج

معهد الدوحة يطلق برنامج ماجستير بالدراسات الدبلوماسية والتعاون الدولي

الدوحة – العرب

الأربعاء، 16 سبتمبر 2020
مبنى معهد الدوحة للدراسات العليا
مبنى معهد الدوحة للدراسات العليا
في إطار الجهود المبذولة لتوسيع القاعدة الأكاديمية لمعهد الدوحة للدراسات العليا، أطلقت كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية برنامج الماجستير التنفيذي في الدراسات الدبلوماسية والتعاون الدولي للعام الأكاديمي 2020-2021، حيث استقبل البرنامج طلاب الفوج الأول من دبلوماسيي وزارة الخارجية بموجب مذكرة تفاهم مع المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية في دولة قطر. 

وترمي الكلية من وراء هذا البرنامج إلى تحقيق  جملة من الأهداف التي تتيح للعاملين في السلك الدبلوماسي والتعاون الدولي، والتمثيليات الرسمية في المنظمات الإقليمية والدولية، والمبعوثين الرسميين والعاملين في الوساطات الدولية من دولة قطر، فرصةَ الاندماج في عالم العلاقات الدولية والدبلوماسية بتشعّباته السياسية والثقافية والقانونية؛ إضافة إلى تمكينهم من أدوات العمل الدبلوماسي المكتوبة (القانون الدولي والمعاهدات)، وغير المكتوبة (الأعراف الدولية)، وذلك خدمةً للمصلحة الوطنية لدولة قطر في علاقاتها الثنائية ومتعددة الأطراف.

وفي هذا السياق قالت الدكتورة هند المفتاح، نائب رئيس المعهد للشؤون الإدارية والمالية، إن هذا البرنامج هو الأول من نوعه في دولة قطر والخليج، ويتميز بشراكاته الأكاديمية والعملية العالمية التي ستساهم في رفد الهيئات والبعثات الدبلوماسية القطرية بجيل من الدبلوماسيين القطريين الواعين كل الوعي بمستقبل بلدهم وطموحاتهم. وحثّت المفتاح الطلاب الجدد على أن يستفيدوا من المميزات التي سيقدمها لهم المعهد سواء على مستوى العلاقات والزيارات، أو على مستوى البحث العلمي والأكاديمي من خلال التعاون والتنسيق مع الأساتذة الخبراء في المجال البحثي الدبلوماسي. 

وبحسب الدكتور حامد عليّ، عميد الكلية، فإن البرنامج في مجمله يرتكز على مقاربةٍ تُزاوج بين المسار النظري الذي ينطلق من قاعدة تشمل ثلاثة مجالات رئيسة هي: السياسة الخارجية، والدبلوماسية، والقانون الدولي. 

ويهدف المسار العملي إلى تفعيل ما هو في صلب المساق النظري من خلال آليّات تنتقل بالمتعلّم من أفق التلقي إلى رحاب التعلّم الذاتي والتعلّم من الأقران، مستفيدًا في ذلك من خبراته وخبرات الآخرين، إضافة إلى التعرف على أعمال المنظمات الدولية عبر الزيارات الميدانية، والتشبيك مع أصحاب الخبرة المتميزين في العمل الدبلوماسي وفي صنع السياسات، الذين سينضمون إلى البرنامج كمحاضرين زائرين لإثراء معارف الطلاب وصقل خبراتهم. وسيلجأ المنتسبون إلى البرنامج إلى دراسة حالات عينية لتعميق فهم مسارات السياسات الخارجية ومآلاتها وتحليل الدروس المستفادة منها، علاوة على الزيارات الميدانية لإضفاء بُعدٍ عملي على المنطلقات النظرية التي تؤسس للتعاون الدولي وحل النزاعات.

ويرى الدكتور مروان قبلان، المشرف الأكاديمي على البرنامج، ورئيس وحدة الدراسات السياسية في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، أن البرنامج بحداثته ينطلق من فهم عريض للممارسة الدبلوماسية بوصفها إحدى الأدوات التي تلجأ إليها الدول في إدارة علاقاتها وخدمة مصالحها خارج حدودها الوطنية في أزمنة السلم والأزمات والحروب على حدّ سواء. وأن البرنامج يستدعي التعرّفَ على الاتجاهات والمدارس الكبرى في السياسة الخارجية والعلاقات الدولية، والقانون الدولي والدبلوماسية والمنظمات الدولية. ولتحقيق ذلك، فمن الضرورة أن يتعرّف المنتسبون على آليات صنع السياسة الخارجية، وأدواتها ومستويات العمل الدبلوماسي، وقضاياه المختلفة، مع التركيز على القوة الناعمة وأدواتها واستخداماتها باعتبارها أحد أهم المزايا التي تتمتع بها سياسة قطر الخارجية.

ويسعى البرنامج في كل دورة من دورات انعقاده إلى استضافة اثنين من رجالات الدبلوماسية المتمرّسين على المستوى الدولي لعقد ورش عمل تهدف إلى عرض حالات مرجعية في العمل الدبلوماسي والتعاون الدولي، إضافة إلى تنظيم زيارة ميدانية إلى مقر الأمم المتحدة في جنيف بُغية تعميق معرفة الطلاب بالمنظمات الدولية على أرض الواقع.

ويشار إلى أن المتقدم للبرنامج يجب أن يكون حاصلًا على الدرجة الجامعية الأولى (البكالوريوس) من جامعة معتمدة بمعدل تراكمي تقديره "جيد" على الأقل، أو معدل 3 من 4 للحاصلين على شهادة الماجستير، إضافة إلى تأمين متطلب اللغة الإنكليزية بشهادة "أيلتس" أو "توفل"، مع توافر الخبرة الإدارية لمدة لا تقل عن سنتين. ويُنظر في هذه المتطلبات مع إثبات القدرة على الكتابة الأكاديمية باللغة العربية (بالمستوى المطلوب للدراسات العليا)، وذلك من خلال تقديم خطاب شخصي بين 700 و1000 كلمة يشرح فيه المتقدم مدى انسجام الماجستير التنفيذي في الدبلوماسية والتعاون الدولي مع أهدافه الأكاديمية والمهنية المستقبلية. 

والجدير بالذكر أن معهد الدوحة للدراسات العليا استقطب ثلاثة عشر طالبًا في الفوج النموذجي الأول من الماجستير التنفيذي في الدراسات الدبلوماسية والتعاون الدولي الذي يعدّ الأول من نوعه في دولة قطر، وتعدّ خطوة إطلاق الماجستير التنفيذي في الدراسات الدبلوماسية والتعاون الدولي تجربة جديدة واستثنائية بعد تجربة الكلية الناجحة في الماجستير التنفيذي في الإدارة العامة والتي تصب في خدمة رؤية قطر الوطنية 2030.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.