الثلاثاء 04 صفر / 22 سبتمبر 2020
11:44 ص بتوقيت الدوحة

"حمد الطبية" و"سدرة للطب" يؤكدان على ضرورة التشخيص المبكر لـ "إنتان الدم".. فما هو؟

الدوحة - قنا

الأحد، 06 سبتمبر 2020
الدكتور محمد الجناحي رئيس قسم الأمراض المعدية للأطفال في سدرة للطب
الدكتور محمد الجناحي رئيس قسم الأمراض المعدية للأطفال في سدرة للطب
تشارك كل من مؤسسة حمد الطبية وسدرة للطب في الاحتفال باليوم العالمي لـ "إنتان الدم" والذي يوافق الثالث عشر من سبتمبر في كل عام.
ويعتبر "إنتان الدم" من مضاعفات الالتهابات المهددة للحياة والتي تظهر عندما يستجيب الجسم لالتهاب يتسبب في إصابة أنسجة الجسم وأعضاؤه وقد ينجم عنه حدوث صدمة أو فشل متعدد للعضو والوفاة خاصة في حال عدم اكتشاف المرض مبكرا وعلاجه على الفور، في حين لا يزال هذا المرض السبب الرئيسي لإعادة إدخال المرضى إلى المستشفى حول العالم مما ينجم عنه تكاليف باهظة للرعاية الصحية.
وقال الدكتور عبدالله الانصاري رئيس الإدارة الطبية بمؤسسة حمد الطبية أن الظهور الحاد لـ/إنتان الدم/ يمكن أن يشكل خطرا حقيقيا يتمثل بالوفاة أو قد يكون سببا في الإصابة بمرض على المدى الطويل يتطلب علاجا ودعما مستمرين.
وأضاف أن مرض /إنتان الدم/ هو حالة طبية طارئة تتطلب تدخلا طبيا عاجلا وضروريا لمنع حدوث صدمة /إنتان الدم/ والوفاة أو الاعتلالات الصحية المزمنة حيث تظهر الأبحاث العالمية أن نسبة 50 بالمئة من الناجين من /إنتان الدم/ يعانون من آثار هذا المرض الجسدية والنفسية على المدى البعيد.
وشدد على ضرورة مراقبة المرضى بحرص خلال الأشهر التي تلي خروجهم من المستشفى لتجنب خطر تجدد العدوى وإعادة إدخال المريض إلى المستشفى مرة أخرى.
وتظهر الإحصاءات العالمية وفاة 11 مليون شخص كحد أدنى من بين 47 إلى 50 مليون إصابة حول العالم (أي حالة وفاة واحدة يتسبب بها إنتان الدم من بين كل 5 وفيات).
وتركز الإحصاءات الطبية العالمية على أهمية معرفة المختصين في الصحة بعلامات الخطر المبكرة كدلالة على /إنتان الدم/ وإجراء العلاج في بعض الحالات الحرجة خلال ساعة واحدة بعد التشخيص، حيث يطلق على هذا الاجراء "الساعة الذهبية" ويقوم المختصون في الصحة خلال تلك المدة بإجراء مجموعة من الخطوات العلاجية التي تعرف باسم "خطوات إنتان الدم الست" والتي تسهم في مضاعفة فرص النجاة للمريض.
ومن جانبه أكد الدكتور أحمد لبيب استشاري أول في العناية المركزة للأمراض الباطنية بمستشفى حمد العام على أهمية الوعي الكبير بالأعراض الأولية لمرض /إنتان الدم/ حيث أن مستويات الوعي به لا تزال منخفضة بين الجمهور وأن الأبحاث تشير إلى أن حوالي 80 بالمائة من حالات /إنتان الدم/ تحدث خارج المستشفيات.
ولفت إلى وجود ست علامات شائعة تشير إلى /إنتان الدم/ وتشمل الكلام غير الواضح أو الارتباك، والارتعاش الشديد، أو ألم المفاصل، والحرارة وعدم التبول طوال اليوم وضيق شديد في التنفس وظهور بقع في الجلد أو وجود تشوه في لون الجلد، بينما يصف العديد من المرضى المصابين بـ/إنتان الدم/ أنفسهم بأنهم سيموتون.
وشدد الدكتور لبيب على أن المزيد من الوعي الذي يسهم في دعم الاشتباه في /إنتان الدم/ هو خطوة رئيسية للتشخيص المبكر والذي يسهم في الحصول على نتائج صحية أفضل للمريض.
بدوره أوضح الدكتور محمد الجناحي رئيس قسم الأمراض المعدية للأطفال في سدرة للطب أن الأطفال والحوامل هم ضمن مجموعات الخطر كونهم أكثر احتمالا للإصابة بالعدوى.
وقال إن أي شخص قد يصاب بـ/إنتان الدم/، لكن هناك مجموعات سكانية أكثر عرضة للخطر بما فيهم الأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة وكبار السن والحوامل أو حديثات الحمل مؤخرا والأطفال خاصة الخدج أو من ذوي المناعة المنخفضة، لافتا إلى أن الدراسات تفيد بأن نحو 40 بالمائة من حالات /إنتان الدم/ حول العالم تصيب الأطفال ما دون الخامسة من العمر.
ويعتبر البرنامج الوطني لـ/إنتان الدم/ في قطر مبادرة مهمة لتعزيز معرفة المتخصصين في الرعاية الصحية باكتشاف /إنتان الدم/ وعلاجه وفقا لأفضل الممارسات الدولية.
ويستضيف مركز سدرة للطب ندوة قطر الوطنية السابعة حول /إنتان الدم/ في 13 سبتمبر الجاري، في حين دعت اللجنة التوجيهية المعنية بـ/إنتان الدم/ في مؤسسة حمد الطبية الأطباء المهتمين إلى المشاركة في الاجتماع العالمي لـ/إنتان الدم/ بعنوان "كسر الحواجز حول العالم" والذي يتم تنظيمه افتراضيا في الفترة من 12 إلى 16 سبتمبر الجاري.
يذكر أن منظمة الصحة العالمية دعت إلى تبني مسار متعدد الاختصاصات لتحسين الوقاية من /إنتان الدم/ وتحسين نتائجه من خلال تنفيذ معايير وقائية ضد العدوى كتلك المتعلقة بالممارسات الجيدة للنظافة وضمان الحصول على برامج التحصينات وهي خطوات أساسية للحد من حدوث مرض /إنتان الدم/، مشددة على أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب الذي يشمل استخدام مضادات الميكروبات والإنعاش باستخدام السوائل يساعد في زيادة فرص النجاة.
وأطلق اليوم العالمي لـ/إنتان الدم/ في عام 2012 كمبادرة من تحالف الصحة العالمي لزيادة مستوى الوعي بمخاطر هذا المرض حيث تدعو الحملة السنوية العالمية التي يدعمها قطاع الرعاية الصحية العامة في دولة قطر إلى التثقيف الوقائي وتعزيز الكشف المبكر والتدابير العلاجية الشاملة القائمة على الأدلة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.