الأحد 02 صفر / 20 سبتمبر 2020
11:06 ص بتوقيت الدوحة

«كتارا» تعلن موعد تدشين معجم قطر الثقافي

الدوحة - قنا

الأربعاء، 19 أغسطس 2020
كتارا
كتارا
أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" اليوم، أن مشروع معجم قطر الثقافي وصل إلى مراحل متقدمة، حيث تم حتى الآن جمع ما يقارب من 20000 مفردة شاملة ومنوعة من مفردات الحياة القطرية، وتم جمع 1300 مثل من الأمثال الشعبية عدد بناء مفرداتها تجاوز ستة آلاف مفردة ..مشيرة الى انه يجري العمل حاليا على جمع بقية المفردات وتوثيقها، ومن ثم البحث فيها لغويا وتراثيا وثقافيا واجتماعيا.
وقالت /كتارا/ في بيان اليوم، إنه سيتم تدشين المعجم في شكله النهائي في 2022، وأنها بصدد نشر النسخ الورقية لأجزاء من المعجم في العام الجاري، وتشتمل على، معجم البحر وكل متعلقاته، معجم البر وكل متعلقاته، كذلك معجم الأمثال وكل ما يتعلق بها، ومعجم المفردات اليومية، معجم الحيوان، معجم الأطعمة ومتعلقاتها، كذلك معجم الملابس والمشغولات بجميع متعلقاتها.
وسيتم إطلاق معاجم صغيرة للطفل مع كل جزء من أجزاء المعجم الثقافي بمفردات مختصة، مثل معجم الطيور ومعجم الأسماك، ومعجم الغوص، ومعجم الألعاب الشعبية، ومعجم أغاني الطفل القديمة، وسيتم تزويد معاجم الطفل بالصور المشوقة الجاذبة، والى جانب الإصدار الورقي لمعجم قطر الثقافي سيتم إتاحة محتويات المعجم على منصة الكترونية كبيرة.
وبمناسبة إحراز تقدم كبير في مشروع معجم قطر الثقافي، تقدمت المؤسسة العامة للحي الثقافي بالشكر إلى جميع المؤسسات التي مدت يد العون بالدراسات المختصة والخرائط، وتتطلع المؤسسة إلى مزيد من التعاون والدعم للنهوض بهذا المشروع العملاق على أكمل وجه.
وقد انطلق مشروع " معجم قطر الثقافي" منذ عامين، ويتبنى المشروع كل السمات والمعارف والسلوكيات الاجتماعية للإنسان القطري، لاضطلاعه بجمع وتدوين كل المفردات اللهجية للمجتمع القطري بمعارفه ولغته وكيانه الاجتماعي، ووسائل التواصل بينه وبين الآخر ، ويهدف بالدرجة الأولى الى تنمية الوعي الوطني بأهمية التراث الثقافي من خلال خلق ثقافة متكاملة تربط كل معلم ومفردة قطرية بدلالاتها اللغوية والتراثية والثقافية، وكذلك ربط جميع المعالم والمسميات القطرية بأصولها اللغوية الفصيحة وأبعادها اللهجية والثقافية، كما يهدف الى إتاحة رصيد ثقافي علمي يبرز أصالة وجذور المفردات القطرية على مر القرون، حيث يعد تدوين اللهجة كتراث وطني شاهدا على خصوصية المجتمع الثقافية والحضارية، كما يمكن المشروع من تتبع الروافد الأخرى غير العربية التي غذت هذه اللهجة برصيد معجمي أثراها بوساطة التواصل الذي ربط المجتمع القطري بالشعوب الأخرى في محيطه الجغرافي ، مع أهمية حماية اللهجة القطرية بمفرداتها القديمة للأجيال القادمة.
ويشكل المعجم موسوعة ثقافية شاملة للتعريف بالثقافة القطرية بكل معانيها وسماتها ومفرداتها ، وقد تبنى معجم قطر كل هذه المعارف وذلك بدراسة المفردة القطرية ببيان الأصل اللغوي والتطور اللهجي لهذا الأصل، والبحث عن جذور هذه المفردات في المعاجم العربية وتتبعها في الشعر والأدب.
ويتفرد معجم قطر الثقافي بالبحث والتقصي في كل ما يخص الإنسان باعتبار العلاقات بينه وبين لغته وسلوكياته، الاجتماعية والتراثية وإزالة الإبهام عن مفردات اللهجة القطرية، وأظهر البحث في مرحلة التأصيل والتجذير اللغوي والتراثي والاجتماعي أن أغلب أصول المفردات القطرية توجد لها جذور في العربية الفصحى، ممتدة عبر العصور القديمة.
وقد انطلق المشروع من فكرة جمع استقصائي وهي المرحلة الأولى في العمل وتتعلق بجمع وتدوين كل مفردات الحياة القطرية مثل أسماء الأماكن والمواقع من مدن وقرى وأخوار وقلاع وآبار، ووديان وروض وجريان ، كذلك يشمل المعجم كل مفردات التحدث اللهجية المتوارثة في الحياة اليومية قديما وحديثا، ومفردات البر من طيور ونباتات وأشجار وحشرات، ومفردات البحر من أسماك وطيور بحرية ، ومفردات عالم الغوص وأدواته وأسماء السفن وأجزائها ، كذلك جمع أسماء المهن والحرف والأطعمة والأواني ، ومسميات الأمراض ، والأمثال الشعبية القطرية . وغيره من متعلقات الحياة القطرية الإنسانية والاجتماعية.
وتتمثل المرحلة الثانية في الدراسة الأكاديمية المختصة ببيان أصول المفردات اللغوية والتطور اللهجي لهذه الأصول والبحث عنها في الكتب القديمة الممتدة منذ 500 عام، وستتم دراسة مفردات المعجم الثقافي الموسوعي في مختلف أبعادها المعجمية والصوتية والتركيبية والدلالية والتراثية والثقافية وغيرها من الظواهر ذات الصلة بالنظام اللغوي اللهجي الممتد، الى جانب تأثير اللغة والثقافة على الحياة الاجتماعية في المجتمع القطري.
ويشتمل المعجم على عدد من المداخل منها، التأصيل اللغوي الفصيح لأسماء الأماكن والمواقع والمفردات المستخدمة في المجتمع القطري من خلال الرجوع إلى أصل الكلمة في كتب فقه اللغة والمعاجم العربية القديمة والشعر العربي ومعجم البلدان والأماكن القديمة، وكذلك التحقيق اللهجي للنطق المحلي لأسماء الأماكن والمواقع وتتبع التطور الذي طرأ على الأصل الفصيح، بالإضافة الى التتبع الحضاري الثقافي للهجة القطرية الأصيلة، فضلا عن تأثير اللغة على الإنسان القطري في الحياة الاجتماعية الممتدة منذ عهد بعيد، والمقارنة بين تأثير اللغة اللهجية قديما وحديثا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.