الأحد 02 صفر / 20 سبتمبر 2020
07:01 ص بتوقيت الدوحة

وزارة الصحة تؤكد على ضرورة استمرار تطبيق الإجراءات الوقائية لتجنب موجة ثانية من "كوفيد-19"

الدوحة - قنا

الجمعة، 14 أغسطس 2020
جانب من المؤتمر الصحفي
جانب من المؤتمر الصحفي
أكدت وزارة الصحة العامة أن المجتمع القطري أظهر تعاونا كبيرا وتخلى عن جزء كبير من أسلوب الحياة اليومية الاعتيادية طوال فترة مواجهة فيروس كورونا المستجد /كوفيد-19/ وقد ساعد ذلك في السيطرة على انتشار الفيروس بين أفراد المجتمع.
وشددت الوزارة ، في مؤتمر صحفي عقد مساءأمس حول آخر المستجدات والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها دولة قطر لمواجهة هذا الوباء، على ضرورة الاستمرار في تطبيق جميع الإجراءات الاحترازية والوقائية وأن يتحلى أفراد المجتمع بروح المسؤولية حتى لا يعود فيروس /كوفيد-19/ على شكل موجة ثانية كما حدث في بعض الدول.
وأعربت الوزارة عن ثقتها في الالتزام التام من جميع أفراد المجتمع بالإجراءات الوقائية كافة لحماية الأفراد والأسر والمجتمع ككل، لافتة إلى أن تعاون جميع أفراد المجتمع أصبح ضروريا لتجنب عودة المرض في صورة موجة ثانية.
وفي هذا السياق ، أكد الدكتور عبداللطيف الخال رئيس المجموعة الاستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) ورئيس قسم الأمراض الانتقالية في مؤسسة حمد الطبية ارتفاع عدد الإصابات الجديدة بعد فترة من الانخفاض، مرجعا سبب ذلك إلى فترة إجازة عيد الأضحى وعدم التزام العديد من أفراد المجتمع بالإجراءات الوقائية خاصة خلال اللقاءات الاجتماعية والزيارات العائلية.
ولفت إلى حدوث زيادة ملحوظة ومقلقة نوعا ما في الأيام الماضية بين المواطنين والمقيمين من المهنيين، وذلك بعد عشرة أيام من عطلة عيد الأضحى وهي أكبر من الزيادة في الإصابات بعد عطلة عيد الفطر، مشيرا إلى أن معظم هذه الإصابات بين أفراد الأسرة الواحدة، وقد نجمت في أغلبها عن لقاءات اجتماعية في المجالس أو من خلال حفلات أو مناسبات تم دعوة عدد كبير من الناس إليها بشكل مخالف للتوجيهات.
وأشار الدكتور الخال إلى أن نسبة إيجابية الفحص لكل مائة عينة يتم فحصها في المختبر قد ارتفعت إلى 35 بالمائة، في فترة الذروة ثم انخفضت إلى 5 بالمائة في بداية شهر أغسطس وقد ارتفعت النسبة قليلا في الفترة الأخيرة وتعتبر نسبة إيجابية الفحص إحدى المؤشرات المهمة التي تقوم وزارة الصحة العامة بمراقبتها، وقد ارتفعت نسبة إيجابية الفحص بين المخالطين من أفراد الأسرة الواحدة بشكل ملحوظ مما يدل على عدم أخذ الحذر داخل الأسرة الواحدة.
وعن الفئة العمرية للأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس على مدى العشرة أيام الماضية بين المواطنين والمقيمين من المهنيين قال الدكتور عبداللطيف الخال رئيس المجموعة الاستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) ورئيس قسم الأمراض الانتقالية في مؤسسة حمد الطبية، إن نسبة كبيرة من المصابين من فئة اليافعين الذين تقل أعمارهم عن 15 عاما كما أن نسبة كبيرة منهم تتراوح أعمارهم بين 15 و20 عاما وهذا يدل على أن اليافعين والشباب هم أكثر الناس في الوقت الحالي إصابة بالفيروس، بسبب الاختلاط الاجتماعي في المجالس ومن خلال المناسبات والزيارات العائلية وبالتالي أصبحوا ينشرون الفيروس في محيط أسرهم دون أن يعلموا بذلك مما يتسبب في إصابة كبار السن وكذلك الأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة.
ولفت رئيس المجموعة الاستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) إلى أن نسبة الإصابة بين الإناث والذكور من فئة اليافعين والشباب تكاد تكون متساوية مما يعني أن كلا من الجنسين على درجة واحدة من التعرض للفيروس، وعلى نفس الدرجة من عدم تطبيق الإجراءات الوقائية.
وبشأن حالات الوفاة بسبب (كوفيد-19) في دولة قطر، شدد رئيس قسم الأمراض الانتقالية في مؤسسة حمد الطبية على أن كل شخص يتوفى بسبب فيروس (كوفيد-19) يعتبر خسارة كبيرة كان من الممكن تفاديها، منوها إلى أن عدد الوفيات حتى الآن في دولة قطر بلغ 190 حالة ولا يكاد يمر يوم أو يومان حتى تحدث وفيات بسبب الفيروس، والكثير من هذه الوفيات سببها إصابة نجمت عن انتقال الفيروس من أحد أفراد الأسرة إلى الشخص المتوفى، وغالبا يكون ناقل الفيروس قد التقط الإصابة من لقاءات اجتماعية أو زيارات عائلية لم يكن ملتزما خلالها بارتداء الكمامة أو المحافظة على المسافة الاجتماعية الآمنة، وهما شيئان بسيطان بإمكانهما وقاية الشخص من الإصابة بالفيروس ومضاعفاته.
وبين الدكتور الخال أن هناك استقراراً في عدد حالات الدخول إلى المستشفى لكن من المحتمل زيادتها خلال الأيام المقبلة بسبب تصاعد مؤشر الإصابات بين المواطنين والمقيمين من المهنيين، مضيفا أن عدد الحالات التي تستدعي الدخول إلى العناية المركزة يوميا تتراوح ما بين 2 إلى 5 حالات وهذا الرقم أيضا قابل للزيادة للسبب ذاته.
ولفت إلى أنه من المحتمل أن يتوفر لقاح فعال وآمن، قبل نهاية العام الجاري أو في بداية العام المقبل، مستدركاً بالقول "لكن حتى يتم ذلك فعلى أفراد الأسرة من اليافعين والشباب وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والعاملين والطلبة في المدارس الحرص على وقاية أنفسهم بارتداء الكمامة والحفاظ على المسافة الآمنة وتجنب الازدحام في الأماكن المغلقة وعدم تجاوز الحد الأقصى المسموح به (10 أشخاص) في اللقاءات الاجتماعية، والمجالس، والزيارات العائلية، والمناسبات، وكذلك تقليل فترة اللقاء أو الزيارات، وتجنب أي شخص تظهر عليه أعراض بالإصابة وكذلك تطهير اليدين بشكل متكرر وتجنب التجمع داخل الأماكن المشتركة ودورات المياه".
وبين الدكتور الخال أن فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19 سوف يستمر ولن يختفي من على وجه الكرة الأرضية وسوف ينتشر داخل البلاد كلما سنحت له الفرصة، لذلك يجب الالتزام بالإجراءات الوقائية حتى توافر العلاج، وتطبيق الإجراءات الوقائية بنفس الحرص الذي كنا عليه مع بداية الوباء.
وتوقع في ضوء المؤشرات الأخيرة، زيادة الحالات في شكل بؤر عائلية داخل الدوحة وخارجها، مؤكدا أن هذه الزيادة لن تكون كالمراحل الأولى من انتشار المرض لكنها ستكون في شكل بؤر أسرية تنتقل من منزل لآخر، نتيجة للمناسبات الاجتماعية والزيارات العائلية.
ونبه الخال إلى خطورة هذه البؤر لأنها تنتقل بشكل أكبر بين كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والذين يتناولون الأدوية المثبطة للمناعة وهم الأكثر عرضة لمضاعفات الفيروس.
وأوضح أن الوزارة تقوم بمتابعة 9 مؤشرات لنشاط الفيروس في المجتمع بشكل مستمر منها "عدد الإصابات وعدد المحتاجين لدخول المستشفيات والعناية المركزة"، وإذا وجدت ارتفاعا في هذه المؤشرات أو عدم استقرارها بالشكل المقبول، فسوف توصي بتأخير الانتقال للمرحلة الرابعة من رفع القيود، مؤكدا على أن العديد من دول العالم أخرت الرفع التدريجي وبعضها عاد إلى المرحلة الأولى أو الثانية من الإجراءات المشددة.
وأضاف أن المؤشرات الحالية توضح زيادة الحالات بعد عيد الأضحى المبارك وإذا استمر الوضع على ما هو عليه فيمكن تأخير الانتقال للمرحلة التالية، منوها إلى أن الوباء لايزال ينتشر بشكل كبير في معظم دول العالم، حيث يتم تسجيل حوالي 200 ألف إصابة جديدة يوميا وأكثر من 4 آلاف حالة وفاة، وأن عدد الإصابات قد تضاعف خلال الأسابيع الستة الماضية على المستوى العالمي، حيث بلغ إجمالي عدد الإصابات المؤكدة أكثر من 20 مليون إصابة حتى اليوم، كما تسبب الفيروس في وفاة ثلاثة أرباع مليون شخص تقريبا.
وأشار إلى أن فيروس كوفيد-19 قد عاود الانتشار على شكل موجات جديدة في العديد من دول العالم التي قامت بتخفيف الحظر المفروض على الأنشطة مما أدى إلى الحاجة لإعادة فرض هذه القيود من أجل السيطرة عليه.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.