الخميس 13 صفر / 01 أكتوبر 2020
02:09 ص بتوقيت الدوحة

مساعدات عاجلة وحملة إنسانية موسعة

الهلال الأحمر القطري يمد يد العون والسند من أهل قطر للأشقاء اللبنانيين

الدوحة- العرب

الأحد، 09 أغسطس 2020
الهلال الأحمر القطري يمد يد العون والسند من أهل قطر للأشقاء اللبنانيين
الهلال الأحمر القطري يمد يد العون والسند من أهل قطر للأشقاء اللبنانيين
 نجاح كبير حققته حملة "لبنان في قلوبنا"، التي أطلقتها هيئة تنظيم الأعمال الخيرية بالشراكة بين الهلال الأحمر القطري وجمعية قطر الخيرية، وشهدت إقبالاً هائلاً من أبناء المجتمع القطري على التبرع لنجدة إخوانهم اللبنانيين في مصابهم الأليم، في تجسيد جديد لمكانة دولة قطر ومواقفها المشرفة بتقديم الغوث والعون لكافة الشعوب الصديقة والشقيقة.

وشهد الجميع على مدار اليومين الماضيين ملحمة رائعة من التعاطف والتضامن مع الشعب اللبناني الشقيق، وتدفق التبرعات السخية من جانب الأفراد والمؤسسات أثناء التغطية الحية عبر تليفزيون قطر، وقناة الريان، وإذاعة صوت الخليج، وإذاعة قطر، وإذاعة القرآن الكريم، والتي توجت بمكرمة سامية من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بتبرع سموه بمبلغ 50 مليون ريال قطري دعماً لجهود الإغاثة للمتضررين من كارثة انفجار مرفأ بيروت، ومساعدتهم على استعادة حياتهم الطبيعية وتجاوز آثار المحنة التي ألمت بهم. وبذلك وصل إجمالي حصيلة التبرعات المقدمة من جميع الجهات الداعمة والأفراد إلى 94,052,940 ريالاً قطرياً.

وإذا كانت الحملة الإعلامية قد انتهت، فإن الحملة الإنسانية نفسها مستمرة لحشد أكبر قدر ممكن من الدعم وتنفيذ تدخلات إغاثية متعاقبة لسد احتياجات المتضررين من أهالي بيروت. وبحسب الخطة الموضوعة، فسوف يتم تنفيذ مشاريع إنسانية موسعة لاحتواء آثار الكارثة، تبدأ بالاستجابة العاجلة والإنعاش المبكر، وتركز هذه المرحلة على توفير المواد الغذائية والإيواء المؤقت للأسر المتضررة، بالإضافة إلى تعزيز المرافق الصحية لمساعدتها على العودة إلى العمل بكل طاقتها وخدمة ما يقدر بـ 55,000 مستفيد.

بعد ذلك يتم الانتقال إلى الاستجابة متوسطة المدى، وفيها سيقوم الهلال الأحمر القطري بتوفير الاحتياجات الغذائية الشهرية والقسائم الإغاثية للأسر المستفيدة، إلى جانب ترميم المنازل المتضررة لصالح 25,000 شخص. أما على المدى البعيد، فسوف يتم العمل على رفع كفاءة الخدمات الصحية، وبناء قدرات الكوادر الطبية، ونشر التثقيف والتوعية المجتمعية لفائدة 300,000 شخص.

وأمام هذا التجاوب المذهل من المجتمع القطري بجميع فئاته ومؤسساته، فإنه لا يسع الهلال الأحمر القطري إلا أن يتوجه بالشكر إلى كل من ساهم في هذا العمل الإنساني النبيل، وبالأخص هيئة تنظيم الأعمال الخيرية، والمؤسسة القطرية للإعلام، وجمعية قطر الخيرية.

تدخل فوري

كالعادة، كانت استجابة الهلال الأحمر القطري فورية لكارثة الانفجار الضخم الذي هز العاصمة اللبنانية بيروت، حيث بادر إلى تفعيل مركز إدارة المعلومات في حالات الكوارث لجمع المعلومات وإجراء التقييم الأولي للكارثة، وذلك بالتنسيق مع بعثة الهلال الأحمر القطري في لبنان وشركائنا في الميدان، تمهيداً لوضع آلية التدخل وإرسال المساعدات العاجلة والضرورية إلى لبنان. وحرصت قيادات الهلال الأحمر القطري على الاجتماع بفريق عمل المركز، وعلى رأسهم سعادة السفير علي بن حسن الحمادي الأمين العام، والمهندس إبراهيم عبد الله المالكي المدير التنفيذي، وعدد من مدراء القطاعات والإدارات ذات الصلة، بهدف متابعة الأمر بأنفسهم وتوفير كل ما يلزم للتدخل الإنساني في أسرع وقت، من خلال التعاون مع الصليب الأحمر اللبناني ومكتب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في بيروت.
ولم يمر يوم واحد على وقوع الكارثة، حتى كان فريق ميداني من بعثة الهلال الأحمر القطري في لبنان يتفقد موقع الانفجار ونقاط فرز المصابين، برفقة فريق من الصليب الأحمر اللبناني، من أجل تقييم الاحتياجات وجمع المعلومات حول الوضع الميداني. وسارعت البعثة إلى توزيع وجبات غذائية ومساعدات عاجلة على عدد من الأسر المتضررة، للتخفيف من وطأة الكارثة عليهم وبث الأمل في قلوبهم.
وفي مثال حي لتضافر الجهود بين مؤسسات الدولة المعنية بالعمل الإغاثي والاستجابة الإنسانية الدولية، خصصت القوات الجوية الأميرية القطرية إحدى الطائرات التابعة لها لحمل شحنة مساعدات إنسانية أرسلها الهلال الأحمر القطري بشكل عاجل كإهداء من أهل قطر لأشقائهم اللبنانيين المتضررين من الكارثة. وكان في استقبال الطائرة بالعاصمة اللبنانية بيروت فريق من بعثة الهلال الأحمر القطري والصليب الأحمر اللبناني، بالتنسيق مع سفارة دولة قطر في لبنان لتسهيل إجراءات دخول وتسلم الشحنة، باهتمام شخصي مباشر من سعادة السفير محمد حسن جابر الجابر سفير دولة قطر لدى الجمهورية اللبنانية.
وتضمنت الشحنة كميات كبيرة من المساعدات الإغاثية والطبية، وهي تعد المرحلة الأولى من الحملة الإنسانية "لبنان في قلوبنا"، على أن تتبعها دفعات متلاحقة من المساعدات للتخفيف عن المتضررين من الأزمة الإنسانية ومساندة جهود الصليب الأحمر اللبناني.

ولا يزال الأشقاء اللبنانيون في انتظار المزيد من الدعم من دولة قطر وشعبها الكريم، من خلال التبرع للهلال الأحمر القطري عبر الموقع الإلكتروني (www.qrcs.org.qa)، أو رقم خدمة المتبرعين (66666364)، أو خدمة المحصل المنزلي (33998898)، أو المحصلين المرخصين من هيئة تنظيم الأعمال الخيرية بالمولات والمجمعات التجارية.






التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.