الجمعة 14 صفر / 02 أكتوبر 2020
02:14 ص بتوقيت الدوحة

استراتيجية القضاء على النمور

استراتيجية القضاء على النمور
استراتيجية القضاء على النمور
التنمر (Bullying) هو ظاهرة قديمة موجودة في كل المجتمعات على حد سواء منذ أمد بعيد، فهي موجودة في المجتمعات الصناعية المتقدمة وكذلك مجتمعات الدول النامية، ويبدأ سلوك التنمُّر "الاستقواء" في سن مبكرة من عهد الطفولة حتى أن البعض يرى أنه يبدأ في عمر السنتين حيث يشرع الطفل بتشكيل مفهوم أولي للتنمُّر. 

وسُمّيت ظاهرة التنمُّر بهذا الاسم نسبة إلى النمر الذي يعدُّ من أشرس حيوانات الغابة البريَّة المفترسة التي تتغذَّى على صغار الحيوانات وتفتك بهم، وبالتالي فإن التنمُّر يعني استعمال القوة من قبل طرف قوي يمارس الأذى الجسدي والنفسي والجنسي تجاه فرد أضعف منه في القدرات الجسمانية أو العقلية، بل ويتضمن كذلك التهديد بالأذى البدني أو الجسمي بالسلاح والابتزاز، أو العمل ضمن عصابات وغير ذلك.
إن هذه الظاهرة من أبشع الظواهر البشرية على الإطلاق لما يترتَّب عليها من أذى يطال الشخص المستضعف على كافة الأصعدة، ولا بد من محاربتها بشتى الوسائل والطرق ووضع خطط واستراتيجيات بهدف القضاء على السلوك الاستبدادي للنمور؛ أولئك الذين يستقوون على من هم أضعف منهم دون رحمة ولا إنسانية، ضاربين بعرض الحائط كل القيم والمبادئ الأخلاقية.

ومن أهم استراتيجيات علاج التنمُّر والقضاء على هذه الآفة العالمية:
1- التوعية والتعليم: التوعية ضد ظاهرة التنُّمر وتعليم الأطفال كيفية التواصل الإنساني فيما بينهم واحترام بعضهم البعض وتثقيف جميع أفراد المجتمع صغاراً وكباراً بطبيعة التنمُّر وآثاره وطرق الوقاية منه والتصدي له.

2- تدعيم دور الاستشاريين والإداريين: التنُّمر قضية مجتمعية تستلزم اللجوء إلى إداريين واستشاريين مختصين وتدعيم دورهم المهم للوصول إلى استراتيجيات مناسبة تساعد في علاج التنمُّر.

3- تعزيز تقدير الذات: إن ما يجعل شخصاً ما عُرضة للتنمُّر هو نقص تقديره لذاته وعدم احترامه لنفسه، لذلك لا بد من التدخل السريع من كافة جهات المجتمع لمساعدة الإنسان منذ صغره على بناء الثقة بنفسه واحترام ذاته للحد من خطر التعرُّض لأي تنمُّر.

4- سنُّ القوانين الرادعة: مهما فعلنا سيظل هنالك من يخالف كل التعاليم والمبادئ الأخلاقية، لذلك ينبغي على الدولة أن تفرض قوانين رادعة وتُنزل أقصى العقوبات بحق كل من يتنمَّر على غيره، ليكون عبرة لكل من يفكر في التطاول على الآخرين وإلحاق الأذى بهم.

يقول نبال قندس: «في هذا العالم الغارق في العنف والضباب، وحدها أشياؤك الصغيرة كابتسامة تهديني إياها وكلمة تقولها لأجلي تجعل العالم في عيني أجمل».

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.