الإثنين 20 ذو الحجة / 10 أغسطس 2020
04:54 ص بتوقيت الدوحة

«التضرع لله» مما قرأت.. وأعجبني

«التضرع لله» مما قرأت.. وأعجبني
«التضرع لله» مما قرأت.. وأعجبني
قرأت أثناء بحثي عن كيفية اغتنام الأجر والثواب في أفضل أيام الدنيا التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أيامٍ العملُ الصالح فيهن أحبُّ إلى الله من هذه الأيام العشر..» مقالا لأحد الدعاة يتحدث فيه عن أهمية التضرع لله، وطلب الهداية من المولى عز وجل. 
استهل كاتب المقال مقاله بتساؤل أي نعمة نعيشها وأي عافية.. وأي رزق.. وأي فضل!! حتى إن الواحد منا تمر عليه ساعات السحر، ولحظات الفطر، وآخر ساعة من الجمعة، وهو لا يجد في قلبه شيئا يحركه للتضرع لله.. أترى لو كان مهموما هل كان سيغفل عن فارج الهم؟ أترى لو كان معدما كان سيغفل عن الغني الوهاب؟ أترى لو كان مبتلى كان سيغفل عن كاشف الضر؟ أتعرف أين المشكلة؟
وأجاب: المشكلة أن الضلال غير محسوس.. لو كان ضلال المرء بقدر جوعه وبلائه لرأيت المضرعين لا يسألون غير الهداية.. لكن... لماذا لا تجوع للهداية لماذا لا تظمأ لها.
واوضح فضيلة الداعية أن سورة الفاتحة.. التي هي أم القرآن والتي لا يستقيم إسلام المسلم حتى يتمتم بها آناء الليل وأطراف النهار ما هي؟ هي دعاء بالهداية.
وأضاف الداعية في مقاله قائلا: لم تصل فكرتي بعد؟ أعرف ذلك.. خذ هذا السؤال عزيزي القارئ: قبل مدة يوم.. شهر.. سنة قمت في السحر منتفضا تسأل الله أمرا.. قصدت مكة معتمرا تحمل هم حاجة لك عند الله.. سكبت وضوءك قبل أذان المغرب الجمعة وأتيت المسجد لاهثا ضارعا مستكينا.. أخرجت محفظتك وأقرضت الله قرضا حسنا وكل همك أن يبلغك الله مرادا.. السؤال.. هل فعلت شيئا من ذلك وكان الهم الذي تحمله (الهداية)؟؟
هل جعلت شيئا من ذلك لأنك شعرت بأنك محتاج للهداية؟؟ انتفضت في السحر ولا شيء يحركك إلا سؤال الهداية.. قصدت البيت ولا شيء يقطع تلبيتك إلا هاجس خوف الضلالة.. والذي لا إله إلا هو لحاجتنا للهداية والنور من الله أشد من حاجتنا إلى الطعام، والشراب، والرزق، وعافية البدن.. تأمل هذا الحديث هذا السياق هذا الترتيب.
واستدل فضيلته بقول الله في الحديث القدسي: (يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عارٍ إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم)؛ قد استطعمناه واستكسوناه فهلا استهديناه!! 
وقال فضيلته: من دعاء القنوت (اللهم اهدني فيمن هديت).. ومن دعاء محمد صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل (اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك).. الضلالة لا نراها لكن تخيلها مرضا كالسرطان.. تخيلها هماً كالفقر تخيلها بلاء كمظلمة حلت عليك.. واقصد المحراب.. وناد ربك تضرعا وخيفة وخفية.. ناد ربك بكرة وعشيا
وقل: يا رب.. اهدني.. يا رب.. أعوذ بك أن أكون من الأخسرين أعمالا.. الذي يحسبون أنهم يحسنون صنعا يا رب.. أعوذ بك أن يبدو لي يوم القيامة ما لم أكن أحتسب يا رب.. إيمانا كالذي تريد.. يقينا كالذي تحب.. يا رب.. {اهدنا الصراط المستقيم} وإذا سمعتها في الصلاة فارفع صوتك بعدها آمين. 
وبلا شك أعزائي القراء أن جميعاً يسعي دائماً إلي طلب الهداية والتقرب إلي الله  خصوصا في هذه الأيام المباركات للفوز برضاه وجنته والهداية تأتي بتقوي الله والعفة عن جميع المحارم والشهوات حتي لانرتكب الذنوب، فالتقوي والهداية هما أساس الشخصية الإسلامية الصالحة ودائماَ ما نبحث عن أدعية الهداية والتقوي لنزداد قرباً من المولي عز وجل.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا