الإثنين 20 ذو الحجة / 10 أغسطس 2020
05:02 ص بتوقيت الدوحة

إيجاد كوادر وطنية مؤهلة

إيجاد كوادر وطنية مؤهلة
إيجاد كوادر وطنية مؤهلة
يعتبر قرار مجلس الوزراء، برفع نسبة القطريين في الشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها، والجهات الأخرى الخاضعة لقانون التقاعد والمعاشات إلى «60%»، من القرارات المهمة التي تحتاج أن نقدّم لها المقترحات لإيجاد كوادر وطنية مؤهلة. 
فالمسؤولية الوطنية تتطلب من الجميع الآن المساهمة في وضع خارطة الطريق التي تجعل من أبنائنا القطريين مؤهلين للقيام بأي وظيفة، سواء كانت في القطاعات المالية والمصرفية أو الطاقة أو غيرها من المجالات، وعلينا أن نتذكر دائماً أن خطابات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، لم تخلُ من التركيز على أهمية الاستثمار في المواطن القطري بوصفه الثروة الحقيقية للبلاد، من خلال تدريبه وتأهيله للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية.
وبناءً على ذلك يجب أن يتركز اهتمام الدولة خلال هذه الفترة حول تعزيز دور التنمية البشرية، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، لتحقيق التوازن المطلوب الذي تفرضه مرتكزات رؤية قطر الوطنية 2030، والتي تتطلب بلا شك استقطاب وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية لمواكبة التحديات التي يشهدها السوق المحلي، المتمثلة في ندرة بعض التخصصات.
لذلك يعد قرار معاملة أبناء القطريات معاملة القطريين، فيما يخص حساب نسبة التوطين من القرارات المهمة التي تؤكد حرص دولة قطر على هذه الفئة العزيزة علينا جميعاً فهم منا ونحن منهم، لهذا كان لابد من رعايتهم ومعاملتهم معاملة المواطنين ومنحهم الأولوية في كل شيء من نسب التوطين والتوظيف والامتيازات الأخرى، بما يُجسّد مبادئ حقوق الإنسان. 
وفي اعتقادي أن قرار رفع نسبة القطريين إلى «60%» من القرارات التي تصب في صالح البلاد، كونها تحقق الأمان الوظيفي، وتخفف من حدة التكدس على وظائف بعينها، كذلك رفع نسبة القطريين بإدارات الموارد البشرية إلى «80%» بتلك الجهات قرار صائب يصب في مصلحة الشركات والكفاءات القطرية، خاصةً أن إدارات الموارد البشرية هي الشريان الرئيسي لأي مؤسسة سواء كانت اقتصادية أو استثمارية لتنظيم أمورها الإدارية والاقتصادية والمالية والقانونية.
وتشير هذه القرارات إلى أن الدولة تنظر نحو المستقبل، بتأمين وظائف للخريجين في السنوات القادمة، والحرص على رفد سوق العمل بأصحاب الخبرات من الكوادر الوطنية وهذا لن يتحقق ما لم تكن هنالك خطط واستراتيجيات واضحة لاستقطاب وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية سواء كان من القطريين أو أبناء القطريات، كون الدخول إلى سوق العمل يحتاج إلى خبرات ومهارات معينة لابد من إكسابها للخريجين.


التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.