الأربعاء 15 ذو الحجة / 05 أغسطس 2020
07:40 ص بتوقيت الدوحة

باحثون من «وايل كورنيل» يساهمون في استقصاء التنوع الوراثي للخيول العربية

الدوحة - العرب

الإثنين، 13 يوليو 2020
باحثون من «وايل كورنيل» يساهمون في استقصاء التنوع الوراثي للخيول العربية
باحثون من «وايل كورنيل» يساهمون في استقصاء التنوع الوراثي للخيول العربية
أسهم باحثون من وايل كورنيل للطب - قطر في استقصاء التنوع الوراثي للخيول العربية التي تخطف الأنظار في شتى أنحاء العالم بجمالها وأبّهتها وتفوقها في سباقات التحمّل.
وتشتهر الخيول العربية بقدرتها على العيش في بيئة شديدة الحرارة والجفاف، وتُعدّ أقدم سلالة موثَّقة من الخيول، إذ تتوافر وثائق موثوقة تعود إلى أكثر من 2000 سنة ترصد تطورها في الشرق الأوسط.
وبالتعاون مع فريق من الباحثين الدوليين، أسهم باحثون من وايل كورنيل للطب - قطر في أخذ وتحليل عينات عالمية شاملة من جينوم 378 حصاناً عربياً في قطر والإمارات العربية المتحدة والكويت ومصر والأردن وإيران وبولندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا والدانمرك وكندا.
وقد أُخذت عينات من دم وشعر هذه الخيول بعناية فائقة على مدار ثمانية أعوام.
وترأست فريق العلماء الدوليين الدكتورة سامانثا بروكس، الأستاذ المشارك لفسيولوجيا الخيول في معهد علوم الغذاء والزراعة بجامعة فلوريدا والتي سبق لها أن عملت في جامعة كورنيل في إيثاكا – نيويورك، والدكتور دوغلاس أنتشاك، أستاذ كرسي دوروثي هافماير ماكونفيل لطب الخيول في معهد بيكر لصحة الحيوان بجامعة كورنيل، والدكتور آندي كلارك، أستاذ كرسي جيكوب غولد شورمان في قسم البيولوجيا الجزيئية والوراثة الجزيئية في جامعة كورنيل. واستخدم فريق الباحثين من وايل كورنيل للطب - قطر، برئاسة الدكتور جويل مالك، الأستاذ المشارك للطب الوراثي، معدات وخبرات الكلية المضاهية لأفضل مثيلاتها في العالم للإسهام في تحليل تسلسل الحمض النووي للخيول.
وأُنجزت هذه الدراسة بفضل منحة برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي (المنحة رقم 6-13-3-4-023) من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، عضو مؤسسة قطر. ونُشرت الورقة البحثية بعنوان "التنوع الجينومي للخيول العربية وأصولها" في الدورية العلمية Scientific Reports، المنضوية تحت سلسلة منشورات Nature.
وقالت الدكتورة بروكس: "للخيول العربية أُبّهة خاصة بها كسلالة أصيلة ذات تاريخ طويل متواصل. ومربّو الخيول العربية، على وجه الخصوص، يعرفون سلالة خيولهم ونسبها على امتداد أجيال سابقة. وقد رصدنا مستويات جيدة من التنوع في المنطقة التي نشأت بها هذه السلالة، والتي من المرجح أن تكون منطقة الشرق الأدنى لكننا غير متأكدين من دقة الموقع.
ويبدو ذلك جلياً خاصة في تجمعات الخيول العربية في البحرين وسوريا، وهو ما يشير إلى أنها تجمعات قديمة إلى حد بعيد". وللخيول العربية مكانة رفيعة لما تتسم به من سمات من بينها قدرتها على تحمّل الحرارة والمشقة وكذلك شكلها الفريد، بما في ذلك الوجه المقعّر والعينان الواسعتان والرقبة المقوسة والذيل الطويل المرتفع.
وتم تصدير الخيول العربية من موطن أجدادها لقرون، وبعض الأنساب الحديثة مستمدة بشكل صارم من هذه التجمعات الوراثية الأضيق نطاقاً، ما جعل هذه السلالة تشتهر باضطرابات التهجين.
وعلى الرغم من صحة ذلك لمجموعات معينة خضعت للاختبار، إلا أن بروكس أشارت إلى أن الباحثين وجدوا أيضاً تنوعاً مذهلاً عند النظر في السلالة ككل.
وقارنت بروكس بين اكتشاف تجمعات أكثر تنوعاً والعينات التي تلقاها العلماء من خيول عربية مشاركة بسباقات الخيل. وتقول أسطورة أخرى تعود إلى عهد قديم إن الخيول العربية أسهمت وراثياً في خيول السباق المهجّنة الأصيلة "ثوروبريد" المعروفة اليوم، غير أن الحمض النووي لخيول السباق العربية يأتينا برواية أخرى لما حدث.
وتابعت قائلة: "لم نتوصل من خلال هذه العينات إلى أن الأصول العربية شكلت جزءاً كبيراً من سلالة خيول السباق المهجّنة الأصيلة ثوروبريد، بل العكس، أي أن الحمض النووي لسلالة ثوروبريد موجود بالفعل في معظم الخيول العربية الحديثة المشاركة بسباقات الخيل، ما يشير إلى تهجين حديث ضمن هذه المجموعة.
ولست أنظّر هنا بشأن كيف ولم حدث ذلك، لكن هذا ما يخبرنا به الحمض النووي". وثمة أثر آخر لهذه الدراسة حسب قول بروكس يتمثل في احتمال تحديد المناطق الوراثية التي تقرّر بعض السمات الفريدة للخيول العربية، ومنها الوجه.
ويمكن التوسع في ذلك لتحديد واسمات أشكال وجوه سلالات الخيل الأخرى على سبيل المثال. من جهته، قال الدكتور مالك: "سعدنا كثيراً بمشاركتنا في هذه الدراسة المذهلة والشائقة عن الخيول العربية الأيقونية التي تشكل جانباً مهماً من ثقافة وبيئة هذه المنطقة.
ونحن فخورون بالعمل مع مجموعة واسعة من العلماء المرموقين والمتفانين في شتى أنحاء العالم في إنجاز هذا المشروع الذي يؤكد التزام وايل كورنيل للطب - قطر بالاضطلاع بمشاريع علمية رصينة ذات أهمية محلية خاصة، تماشياً مع الأهداف المنصوص عليها في رؤية قطر الوطنية 2030.
وبطبيعة الحال، نحن ممتنون للدعم الكبير المقدّم لنا لإنجاز هذه الدراسة من مؤسسة قطر من خلال الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي".
وقال الدكتور خالد مشاقة، أستاذ الفسيولوجيا والفيزياء الحيوية والعميد المشارك الأول للبحوث والابتكارات والتداول التجاري في وايل كورنيل للطب - قطر: " نحن سعداء للغاية بتسخير القدرات المتقدمة في مجال التحليلات الجينومية التي طورناها في إطار برنامج بحوث الطب الحيوي في وايل كورنيل للطب - قطر للإسهام في مشاريع بحثية دولية طليعية مثل هذا المشروع. الخيول العربية الأصيلة معروفة بأبّهتها وهيبتها، ومن الرائع أن نتمكن من إلقاء الضوء على إرثها الوراثي في إطار هذه الدراسة".
وتشمل القائمة الطويلة من المؤلفين المشاركين في إعداد الدراسة علماء وباحثين من جامعة طهران - إيران وجامعة كنتاكي - الولايات المتحدة وجامعة الزراعة في كراكوف - بولندا ونادي هونغ كونغ للفروسية والمركز الطبي البيطري للخيل في الشقب (عضو مؤسسة قطر) في قطر وجامعة الطب البيطري في فيينا - النمسا.
والمؤلفان المشاركان الرئيسان للدراسة هما إليسا كوسجروف من مختبر أندرو كلارك في كورنيل، وراحلة صادقي العالمة الإيرانية الزائرة من مختبر دوغلاس أنتشاك في كورنيل.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.